ما هو الثمن الذي سيدفعه العرب والفلسطينيون لترامب
كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل محيا إلى قائمة ألمانيا لمواجهتي صربيا وهولندا «فيفا» يواجه تهديدات قانونية بسبب فجوة المكافآت المالية بين كأس العالم للرجال والسيدات هالاند يقود مانشستر سيتي للفوز على لايبزغ وماريسكا يشيد بقدراته التهديفية رونالدو يودع منتخب البرتغال برسالة مؤثرة بعد 23 عاما ويؤكد أن حب الجماهير أعظم إنجازاته منتخب الأرجنتين يبدأ مرحلة ما بعد ميسي بقائمة سكالوني لمواجهتي أوروجواي وكوستاريكا محمد صلاح خارج سباق الأفضل في أفريقيا 2026 وشوبير ومهدي سليمان يمثلان مصر في ترشيحات الحراس محمد صلاح يقود طفرة طرابزون سبور ويشعل المنافسة على صدارة الدوري التركي أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية كاف يعلن تعيين النيجيري سامسون أدامو أمينًا عامًا للاتحاد الأفريقي لكرة القدم رسميًا هاري كين يحسم الكرة الذهبية 2026 بفارق 28 نقطة فقط أمام مبابي
أخر الأخبار

ما هو الثمن الذي سيدفعه العرب والفلسطينيون لترامب

المغرب الرياضي  -

ما هو الثمن الذي سيدفعه العرب والفلسطينيون لترامب

بقلم : عبد الباري عطوان

قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيل نقل السفارة الامريكية الى القدس المحتلة لمدة ستة اشهر، تحت ذريعة دعم فرص التفاوض للتوصل الى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين يثير قلقنا، لانه ربما يستخدم كوسيلة ابتزاز للحصول على تنازلات استراتيجية من العرب والفلسطينيين معا.

ترامب “التاجر” لا يمكن ان يقدم على خطوة كهذه دون الحصول على ثمنها اضعافا مضاعفة، فهو يصعد مواقفه ويبالغ في تهديداته ضد ضحاياه من اجل ارهابهم، ودفعهم للتجاوب مع مطالبه ليحصل على اعلى سعر، فأثناء حملته الانتخابية تطاول على الحكومات الخليجية، ووصفها بانها مجرد خزائن للمال، لا تستطيع ان تعيش يوما واحدا بدون الحماية الامريكية، وعليها دفع ثمن هذه الحماية من دخلها النفطي.

المملكة العربية السعودية دفعت الثمن نقدا، وكانت الدفعة الأولى 460 مليار دولار على شكل صفقات أسلحة واستثمارات في مشاريع البنى التحتية الامريكية، ومعظم الحكومات الخليجية الأخرى تقف في الطابور، تنتظر دورها ودفتر شيكاتها للتوقيع وتحديد الرقم.

***
بعد ان وقع الرئيس ترامب وثيقة تأجيل نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس المحتلة، سيلتفت الى العرب والفلسطينيين مطالبا بأن يكون المقابل تطبيع اكبر وعلاقات اوثق بين الدول العربية، والخليجية منها بالذات، ودولة الاحتلال الإسرائيلي، مثل إقامة شبكات اتصال هاتفية وخطوط طيران مباشر، وفتح سفارات او مكاتب تجارية، وإلغاء جميع القيود على دخول الإسرائيليين الى العواصم العربية، ورجال الاعمال منهم خاصة، وتوقيع صفقات أسلحة، واتفاقات تعاون امني، ومناورات عسكرية مشتركة.

اما ما هو المطلوب من الفلسطينيين يتمثل في لائحة طويلة من التنازلات، ابرزها الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، والعودة الى المفاوضات المباشرة دون أي شروط مسبقة، ووقف كل اعمال “التحريض” ضد الاحتلال، وتوسيع نطاق التنسيق الأمني، والامتناع عن دفع السلطة مرتبات الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال.

قبل يومين من اعلان تأجيل نقل السفارة الامريكية الى القدس المحتلة، التقى السيد رامي الحمد الله، رئيس وزراء السلطة، بموشيه كحلون، وزير المالية عضو الحكومة الإسرائيلية المصغرة، وجها لوجه للمرة الأولى منذ عام 2000 بهدف التوصل الى اتفاق على توسيع صلاحيات السلطة في المنطقة “ج” التي تشكل 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية، من حيث إعطاء تصاريح بناء ووقف عمليات الهدم، وفتح معبر الكرامة على نهر الأردن لمدة 24 ساعة طوال اشهر الصيف لتسهيل العبور.

ولا نستبعد ان تكون خطوة ترامب هذه جرى الاتفاق عليها اثناء قمم الرياض في 20 من شهر أيار (مايو) الماضي، وتمهيدا لعقد “مؤتمر سلام” في واشنطن يجمع العرب والإسرائيليين تنطلق منه عمليات التطبيع الكاملة في شتى الميادين.

جميع الرؤساء الأمريكيين تعهدوا بنقل السفارة الامريكية الى القدس المحتلة، ولكنهم لم ينفذوا تعهداتهم هذه، مع فارق أساسي وهو ان ترامب صعد من موقفه، وارسل سفيرا يهوديا متطرفا الى تل ابيب، من اجل ان يرفع الثمن، ويبدو انه سيحصل على ما يريد من العرب والفلسطينيين ومجانا مقابل هذه الخطوة.

السلام الذي يريد ترامب تشجيعه بين العرب والإسرائيليين هو السلام الاقتصادي، وفي طريق باتجاه واحد، من العرب الى الإسرائيليين على شكل أموال وصفقات أسلحة واستثمارات، وتبادل تجاري ينعش الشركات الإسرائيلية، اما حل الدولتين، او الانسحاب الاسرائيلي، ووقف الاستيطان، فهذه من الأمور المحرمة التي يجب على العرب نسيانها.

***
اللقاء الأخير بين الرئيس محمود عباس وترامب في بيت لحم كان عاصفا، حيث تجاوز الرئيس الأمريكي كل اللياقات البروتوكولية عندما صرخ في وجه مضيفه الفلسطيني متهما إياه بخديعته ومواصلة اعمال “التحريض” ضد إسرائيل وعدم الالتزام بثقافة السلام، ومفهوم التحريض عند ترامب، والإسرائيليين الذين زودوه بوثائق مصورة في هذا الصدد، هو وجود مواد في المناهج الدراسية الفلسطينية تطالب بالعودة، وتعتبر إسرائيل عدو محتل، واطلاق أسماء الشهداء على بعض المدارس والشوارع، وتمجيد الاسرى.

مطلوب من الفلسطينيين، والعرب أيضا، محو ذاكرتهم، واحتضان الإسرائيليين كأصدقاء وحلفاء وحملان وديعة، اما غير ذلك فهو تحريض وهمجية، فالعدو الآن هو ايران، ومن يقول غير ذلك فهو ارهابي ومتطرف ومجوسي ومرتد.

خيبة امل بنيامين نتنياهو من تأجيل قرار نقل السفارة مسرحية، وابشع أنواع الدجل والتضليل، فهو على علم به، وموافق عليه، واتفق على الثمن او المقابل مسبقا.. ونحن المخدوعون والمضحكة، وهذا ليس جديدا على أي حال. مقابل تأجيل نقل السفارة الامريكية؟ اليكم قائمة طويلة بالتنازلات العربية والفلسطينية المتوقعة والمهين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما هو الثمن الذي سيدفعه العرب والفلسطينيون لترامب ما هو الثمن الذي سيدفعه العرب والفلسطينيون لترامب



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 15:49 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

لا يبشر الجو العام بالهدوء التام

GMT 02:16 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

أحمد السقا وابنه في حفلة تخرج ابنة رانيا يوسف

GMT 01:57 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

جدول مباريات اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:34 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تتحرر وتتخلص من الأعباء الكثيرة والضغوط

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات والأردن.. توافق لأمن المنطقة

GMT 22:55 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مارسيلو يعرب عن إحباطه بعد سقوط ريال مدريد

GMT 02:31 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اجتماع للجهاز الإداري والفني للمنتخب السعودي
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon