من حق المغاربة أن يغضبوا من خيانة السعودية
الصين تتواصل مع ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني بسبب تصريحات مبابي جورجي جيسوس يكشف أنه لم يتوقع اعتزال رونالدو دولياً وكان يعتزم استدعاءه لقائمة البرتغال كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل محيا إلى قائمة ألمانيا لمواجهتي صربيا وهولندا «فيفا» يواجه تهديدات قانونية بسبب فجوة المكافآت المالية بين كأس العالم للرجال والسيدات هالاند يقود مانشستر سيتي للفوز على لايبزغ وماريسكا يشيد بقدراته التهديفية رونالدو يودع منتخب البرتغال برسالة مؤثرة بعد 23 عاما ويؤكد أن حب الجماهير أعظم إنجازاته منتخب الأرجنتين يبدأ مرحلة ما بعد ميسي بقائمة سكالوني لمواجهتي أوروجواي وكوستاريكا محمد صلاح خارج سباق الأفضل في أفريقيا 2026 وشوبير ومهدي سليمان يمثلان مصر في ترشيحات الحراس محمد صلاح يقود طفرة طرابزون سبور ويشعل المنافسة على صدارة الدوري التركي أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية
أخر الأخبار

من حق المغاربة أن يغضبوا من خيانة السعودية

المغرب الرياضي  -

من حق المغاربة أن يغضبوا من خيانة السعودية

بقلم: عبد الباري عطوان

كان أمرًا صادِمًا ومُعيبًا تصويت سَبع دُوَل عربيّة لصالِح مَلف الولايات المتحدة الثُّلاثي لتَنظيم مُسابَقة نِهائيّات كأس العالم الكَرويّة عام 2026، أثناء اجتماعٍ للاتِّحاد الدَّوليّ لكُرة القَدم الذي عُقِد في موسكو يوم أمس.
إنّها طَعنةٌ غادِرةٌ مَسمومةٌ في الظَّهر، فعندما يكون الخيار بين المغرب، الدَّولة العربيّة المُسلِمة، وبين الولايات المتحدة الأمريكيّة، التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي للمُقدَّسات وجرائِمه في حَق الشَّعب الفِلسطيني، فإنّ الاصطفاف إلى جانب المغرب، والوقوف في خَندقِها، يجب أن يكون هو الخَيار الأمثَل والصَّحيح، ودون أيِّ نِقاش.

المغرب خَسِر بشَرَفٍ وكرامة أمام خَصمٍ شَرِس وغير أخلاقيّ، هَدَّد باستخدام سِلاح المُقاطَعة، ووقف المُساعدات الماليّة لكُل دولة لا تُصَوِّت لصالِحه، وكَسِبَ أصوات الأحرار في 67 دولة قالت “لا” بقُوّة لهذا الإرهاب الابتزازي الأمريكي، مِثلما كسب أيضًا مِئات الملايين من الشعوب العربيّة والإسلاميّة وفي العالم الثالث ومُعظَم الشُّرَفاء والأحرار في القارّات الخَمس.

من حَق الأشقاء المغارِبة أن يغضبوا لأنّ الخُذلان جاء من حكومات دول اعتقدوا أنّها شقيقة، فتحوا قلوبهم وبلدهم على مصراعيها أمام شعوبها، وساندوها وقضاياها في الأيّام الصعبة، وما زالوا، خاصَّةً تلك التي جاهرَت بخطيئتها، مثل المملكة العربيّة السعوديّة، وروَّجت للملف الثُّلاثي الأمريكي الكَندي المكسيكي، وحَشَدَت الأصوات لصالِحه.

***

يَصعُب علينا أن نفهم مَواقِف حكومات خانت المغرب، وتخَندَقت في خندق دونالد ترامب، مِثل العِراق الذي عانى شعبه من غزو، ومن ثم احتلال أمريكي، سبقه حصار ظالم أدَّى إلى استشهاد أكثر من مِليون إنسان، مُعظَمهم من الأطفال جُوعًا ومَرضًا، أو لبنان الذي يُشارِك “حزب الله” ويَرفع رايات المُقاومة ضد الاحتلال، وعانى ويُعاني من مجازِر إسرائيل المدعومة أمريكيًّا، أو حتى البحرين التي ترفع راية العُروبة وتصرخ من “مُؤامرة” إيرانيّة فارسيّة، ولا يمكن أن ننسى دولة الامارات وارث الشيخ زايد، الرَّجُل العُروبي الأصيل، الذي وقف دائمًا إلى جانب الأشقّاء العرب والوِحدة العربيّة، وأطلق صرخته المَشهورة، “النِّفط لا يُمكِن أن يكون أغلى من الدَّم العربي” أثناء حرب الكرامة والشَّرف ضِد العدو الإسرائيلي عام 1973، وبادَر فورًا بقَطع النِّفط عن أمريكا تَضامُنًا.

هناك من يجادل بأنّ الإمارات والسعوديّة ربّما صوّتتا ضِد المغرب لإنّها أرسلت معونات غذائيّة إلى دولة قطر بعد فرض الحِصار عليها، أو بسبب وعود قطريّة “سِريّة” بتقديم مساعدات ماليّة تُمَكِّن المغرب من تَغطِية نفقات تنظيم كأس العالم في حالِ فوزه، ولكنّه جَدلٌ مرفوض، لأنّنا لا نعتقد أن الأزمة الخليجيّة ستَستَمِر حتى عام 2026 أوّلاً، وما العَيب أن تُقدِّم دولة عربيّة مساعدات لأُخرى شقيقة جرى فرض الحِصار عليها فَجأةً.. خاصَّةً أنّها لم تُقدِّم لها طائراتٍ حربيّة أو صواريخ أو غوّاصات، وإنّما شُحنات رمزيّة من الغِلال وعُلَب السَّردين المُعلَّب، وبعض الزُّيوت.

يزداد طعم المرارة في حَلقِنا ونحن نُشاهِد الأُردن الذي خرج للتو من أزمةِ احتجاجاتٍ شعبيّة تُطالِب برغيف خبز مَجبولٍ بالكرامة، يُصوِّت لصالِح الولايات المتحدة التي نقلت سفارتها إلى القدس المحتلة، واعترفت بها عاصِمةٍ أبديّةٍ لدولة الاحتلال، وتُسقِط الوِصاية الهاشميٍة عن مُقدَّساتِها العربيّة والإسلاميّة، وتستعد حاليًّا لرَفع السِّتار عن صَفقة القرن التي سَتُشكِّل تَصفيةً للقضيّة العربيّة الفِلسطينيّة، لماذا يا أُردن؟

عَزاؤنا أنّ 13 دولة عربيّة تتزعّمها الجزائر التي تَرفَّعت عن خِلافاتِها مع المغرب، وقدَّمت مَثلاً مُشَرِّفًا في الأخلاق الإسلاميّة والعربيّة، وأواصِر حُسن الجِوار عندما أعلنت منذ اليوم الأوّل أنّها ستُعطِي صوتها للمغرب الشَّقيق دون تَردُّد.

نقول شُكرًا من أعماقِ قُلوبِنا، في هذا اليوم الأخير من شهر رمضان المبارك، شهر التضحية والفِداء، والتَّضامُن مع المَظلومين، نقول شُكرًا لمِصر وسورية واليمن والسودان وسَلطنة عُمان والصُّومال وجيبوتي وقطر وموريتانيا وتونس وليبيا، وأخيرًا فِلسطين.. شُكرًا لها لأنّها لم تُساوِم مُطلقًا على عُروبتها وعَقيدتها الإسلاميٍة، وقالت “لا” كبيرة للابتزاز الإرهابي الأمريكي، وانحازَت لإرْثِها العظيم من الكرامة وعِزّة النفس والوَطنيٍة، وصَوّتت للمَغرب الشَّقيق، ولم تُفَكِّر مُطلَقًا بالثَّمن الذي يُمكِن أن تدفعه نتيجةً لذلِك.

الدُّول التي صَوَّتت للملف الأمريكي يجب أن تُنَكِّس أعلامها خجلاً، فقد ألحَقت ضَررًا غير مسبوق بالتَّضامُن العَربيّ، وقدَّمت “هديّة” لا تُقَدَّر بثَمن للجماعات العُنصريّة المُتطرِّفة المُعادِية للعرب والتَّعايُش في أقطار الاتحاد المغاربي، وعلى رأسِها المغرب.

لا نَعرِف كيف تَشعُر هذه الدُّوَل “العربيّة” وهي تَرى دُوَلاً مِثل جنوب أفريقيا أو البرازيل أو فرنسا أو بلجيكا، والعديد من الدُّوَل الأفريقيّة تَقِف في خندق المغرب، بينما هي تَقِف في خندق أمريكا، وماذا ستقول للشعب المغربي الطيّب الأصيل المِضياف تَبريرًا لمَوقِفها المُخْجِل هذا، بل ماذا سَتقول لشُعوبِها التي لا يُخامِرنا أدنى شك بتمَسُّكها بالثَّوابِت الوطنيّة العربيّة والإسلاميّة.

***

خِتامًا نتمنّى على الأشقاء في المغرب، أن لا يعاملوا المُرتدين المُتخاذِلين بالمِثل، وأن يترفَّعوا بأخلاقِهم، وإرثِهم الحضاريّ الإسلاميّ والعَربيّ عن الصَّغائِر، وأن يَثِقوا دائمًا بأنّ مِئات الملايين من الشُّرفاء، عربًا، وأفارقة، وآسيويين، ولاتينيين، وحتى أوروبيين، يَقِفون في خَندقِهم، ونحن في هذه الصحيفة من بَينِهم، ويكفيهم أنّ الأشقّاء المُرابِطين في القُدس والأراضي المُحتلَّة أكثر غَضبًا منهم على هؤلاء الذين يَدَّعُون العُروبَة والإسلام انتماءً وهُويّة.

نأمَل أن يأتي الرَّد على هذا الخُذلان من عُقول وأقدام المنتخب المغربي في دَورة موسكو الذي سنَقِف خلفه مُشجِّعين مِثل كُل الفِرق العربيّة الأُخرى الشَّقيقة السعوديّة والمِصريّة والتونسيّة.. عيدكم مُبارك، وكُل عام وأنتم جميعًا بألفِ ألفِ خَير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من حق المغاربة أن يغضبوا من خيانة السعودية من حق المغاربة أن يغضبوا من خيانة السعودية



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  -

GMT 01:21 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أخطاء تقعين فيها عند ترتيب مطبخكِ عليكِ تجنّبها
المغرب الرياضي  - رفض دعاوى

GMT 08:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي أشرف حكيمي في قائمة أفضل 15 لاعبًا بالعالم

GMT 06:44 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

أجواء عذبة عاطفياً خلال الشهر

GMT 02:14 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 20 - 10 - 2026 والقنوات الناقلة

GMT 10:31 2018 الخميس ,24 أيار / مايو

وفاء عامر .. الكبير كبير

GMT 09:35 2019 الخميس ,28 آذار/ مارس

مثل «حلم ليلة صيف»!

GMT 19:41 2013 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

بنيتز مدرب نابولى قلق بسبب اصابة ميستو

GMT 15:12 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

أيوب الكعبي يؤكد أن حمد الله أخيه الأكبر

GMT 21:43 2025 الخميس ,20 آذار/ مارس

"الأسود" يشدون الرحال إلى مدينة وجدة

GMT 00:09 2025 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

سباق «فورمولا إي» في جدة للمرة الأولى

GMT 17:00 2023 الأربعاء ,15 آذار/ مارس

الوداد يفوز على اتحاد طنجة في الدوري المغربي
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon