في رثاء السفير والنهار
كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل محيا إلى قائمة ألمانيا لمواجهتي صربيا وهولندا «فيفا» يواجه تهديدات قانونية بسبب فجوة المكافآت المالية بين كأس العالم للرجال والسيدات هالاند يقود مانشستر سيتي للفوز على لايبزغ وماريسكا يشيد بقدراته التهديفية رونالدو يودع منتخب البرتغال برسالة مؤثرة بعد 23 عاما ويؤكد أن حب الجماهير أعظم إنجازاته منتخب الأرجنتين يبدأ مرحلة ما بعد ميسي بقائمة سكالوني لمواجهتي أوروجواي وكوستاريكا محمد صلاح خارج سباق الأفضل في أفريقيا 2026 وشوبير ومهدي سليمان يمثلان مصر في ترشيحات الحراس محمد صلاح يقود طفرة طرابزون سبور ويشعل المنافسة على صدارة الدوري التركي أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية كاف يعلن تعيين النيجيري سامسون أدامو أمينًا عامًا للاتحاد الأفريقي لكرة القدم رسميًا هاري كين يحسم الكرة الذهبية 2026 بفارق 28 نقطة فقط أمام مبابي
أخر الأخبار

في رثاء السفير والنهار

المغرب الرياضي  -

في رثاء السفير والنهار

بقلم عريب الرنتاوي

أجيب، حين يسألني البعض عن علاقتي بمهنة الصحافة، بأنني تعلمتها في بيروت، وأن أول من وضع خطاي المتثاقلة على سكتها هو الصديق الشهيد ميشيل النمري، الذي داهمني ذات صباح، وهو في طريقه إلى مكتبه، متلبساً بشرب فنجان من القهوة وقراءة صحيفتي السفير والنهار في مقهى “أم نبيل” قرب جامعة بيروت العربية، وأصر على اصطحابي معه، رغم ممانعتي النابعة من عدم ثقتي – وربما عدم رغبتي – في ولوج هذا العالم، فكان ما كان. 
أقول ذلك، وفي البال أنني حقيقة تعلمت قراءة الصحف في بيروت، بيروت علمتنا أشياء كثيرة، من بينها قراءة الصحف، فثمة طقوس وطرائق للقراءة كان يتعين عليك إجادتها قبل أن تزعم أنك تعرف لبنان من عناوين صحفه ومقالات كتابها وتعليقاتهم ... قبل ذلك، كانت “صحافة اللون” الواحد، هي سمة العمل الصحفي والإعلامي في الأردن، زمن الأحكام العرفية، إذ قلما تجد مقالاً أو تحليلاً خارجاً عن المألوف والسياق. 
ذهلت حين عرفت، أن الصحف موزعة على المذاهب والطوائف والأيديولوجيات، وأن مصادرها الإخبارية والمالية، تتدفق بغزارة، من خارج مألوف العمل الصحفي وقنواته المعتادة ... وأذهلني شغف السياسيين بالصحافة، حتى أن كل واحد من كبارهم، قد خصص “ميزانية مستقلة” يغرف منها على “المحاسيب” و”الزبائن”، تارة لكسب التأييد وأخرى لشراء الصمت، ينطبق ذلك على القصر الجمهوري والسراي الحكومي ومجلس النواب، وصولاً إلى زعماء الميليشيات وأمراء الحروب والطوائف والزواريب والحارات ... جميعهم كانوا يعرفون، أنه من دون صحافة وإعلام، يصبح حضورهم كالغياب، وأن ظهورهم في عناوينها وصدارة صفحاتها، هو الشهادة الدامغة على أنهم ما زالوا ينبضون بالحياة. 
منذ ذلك التاريخ، في مفتتح ثمانينيات القرن الفائت، وأنا “مدمن” على قراءة السفير والنهار ... ولم تنقطع هذه العادة إلا بعد الخروج من بيروت، حيث تقطعت سبل الحصول على الجرائد اللبنانية بانتظام، قبل أن أعود لمزاولة عاداتي الراسخة، عبر فضاء الشبكة العنكبوتية، لكن مع توسع طفيف في عدد الجرائد المستهدفة، بضم الأخبار إليها، وأحياناً الجمهورية. 
في لبنان العشرات من الجرائد والمجلات التي تصدر بانتظام وبكلف هائلة ومردود قليل، ومع ذلك فهي تصدر وتصدر بانتظام، ما يوحي بأن مصادر التمويل تمر بقنوات أخرى، بعضها سرية وأغلبها علنية ... حيث باتت مصائر معظم هذه الصحف، إن لم نقل جميعها، رهناً بحاجات المموّل المتغيرة، وقدرته على إدامة الدفع والتمويل من جهة ثانية. 
في السنوات القليلة الفائتة، واجهت الصحف اللبنانية، أزمة مالية خانقة ... تراجع توزيعها وتضاءلت المساحات الإعلانية على صفحاتها، بعد أن غزت الفضائيات، ومن بعدها الشبكة العنكبوتية سوق الإعلان ... أحد الأصدقاء قال لي إن الصحف اللبنانية الورقية مجتمعةً، بالكاد توزع 20 ألف نسخة ... هذا وضع كارثي بامتياز، وقد بدأت نتائجه الكارثية تتجلى في إقدام كثير منها، على “تسريح” العشرات من العاملين والكتاب والصحفيين، بمن فيهم أسماء وازنة، ودائماً لأسباب مالية. 
قبل أيام، أعلنت صحيفتا النهار والسفير، أنهما بصدد التوقف عن إصدار الطبعة الورقية قريباً، بالنظر للضائقة الاقتصادية التي تعتصرهما ... لا أدري كيف ستكون صورة بيروت، من دون أكشاك الجرائد التي تزينها الصحيفتان المذكورتان ... لا أدري كيف يمكن لنهارات العاصمة اللبنانية أن تبدأ من دون ارتشاف فنجان قهوة على وقع “تقليب” صفحات الجرائد، على مقهى رصيفي على مقربة من أقدام المارة والعابرين؟ 
الصحافة الورقية تحتضر، وهي في طريقها للفظ أنفاسها الأخيرة ... حقيقة نعرفها ونكررها كما لو كانت قدراً مكتوباً علينا كالموت، ولكننا نحزن حين نفقد عزيزاً علينا، وتصدر عنا إشارات “عناد” للقدر المحتوم ... وها نحن نستكثر أن يطوف ملاك الموت بصحف عزيزة علينا، كالسفير والنهار ... وقبلها ارتدينا ثياب الحداد على بعض صحفنا الوطنية كـ “العرب اليوم”، وكدنا نرتديه على صحف أخرى: الدستور”، وبدانا نتحضر لاستقبال المزيد من الأخبار غير السارة عن صحف أخرى.. من دون أن نقوى على التسليم بأن مسار الورق في الصحافة قد بلغ خط النهاية، وأننا سنشرب قهوتنا الصباحية ذات زمن ليس ببعيد، مع الصحافة الافتراضية، آملين ألا تتحول قهوتنا ومقاهينا ذاتها، ذات يوم، إلى قهوة ومقاهٍ “افتراضية” كذلك... عظّم الله أجركم.

GMT 07:43 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

شكراً «آبي» ... شينزو وأحمد

GMT 08:01 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

«يسقط ثالث»

GMT 03:59 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

«يسقط ثالث»

GMT 08:33 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

للأقصى شعبٌ يحميه

GMT 11:04 2019 السبت ,01 حزيران / يونيو

الانتخابات المبكرة في إسرائيل: كلاكيت 2

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في رثاء السفير والنهار في رثاء السفير والنهار



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 15:49 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

لا يبشر الجو العام بالهدوء التام

GMT 02:16 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

أحمد السقا وابنه في حفلة تخرج ابنة رانيا يوسف

GMT 01:57 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

جدول مباريات اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:34 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تتحرر وتتخلص من الأعباء الكثيرة والضغوط

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات والأردن.. توافق لأمن المنطقة

GMT 22:55 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مارسيلو يعرب عن إحباطه بعد سقوط ريال مدريد

GMT 02:31 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اجتماع للجهاز الإداري والفني للمنتخب السعودي
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon