انتخابات «مبكرة» في إسرائيل وأخرى «متأخرة» في فلسطين

انتخابات «مبكرة» في إسرائيل وأخرى «متأخرة» في فلسطين

المغرب الرياضي  -

انتخابات «مبكرة» في إسرائيل وأخرى «متأخرة» في فلسطين

بقلم - عريب الرنتاوي

الفلسطينيون حلّوا مجلسهم التشريعي، وقرروا إجراء انتخابات «متأخرة» في غضون الأشهر الستة القادمة ... والإسرائيليون قرروا حل «كنيستهم»، وإجراء انتخابات «مبكرة» مطلع أبريل / نيسان القادم ... الانتخابات الفلسطينية إن حصلت، فستكون متأخرة عن موعدها قرابة التسع سنوات، والانتخابات الإسرائيلية المقررة، ستكون سابقة لموعدها قرابة السبعة أشهر... بخلاف فلسطين، تجري الانتخابات في إسرائيل في مواقيتها المحددة، وهي تقبل التبكير فقط، لا التأخير والتأجيل.

لا شكوك في موعد إجراء الانتخابات الإسرائيلية حين تتقرر، ولا شكوك في «نزاهتها» كذلك ... أما الانتخابات الفلسطينية، فمن المشكوك أن تكون للسلطة الفلسطينية النيّة الجادة لإجرائها، حتى في الموعد المقترح من قبلها (خلال ستة أشهر)، والعبارة كما يتضح فضفاضة، ولا تحمل تاريخاً محدداً ... وحتى بفرض توفر النيّة والإرادة لتنظيمها، فمن المشكوك أن تسمح حماس بإجرائها في غزة، وأن توافق إسرائيل على إجرائها في القدس ... أما من حيث نزاهة الانتخابات، فللفلسطينيين تجربة «محترمة» في تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة، إذ لم تسجل عمليات خرق أو تزوير فادحة، كتلك التي اعتدنا عليها في العالم العربي.

نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، تكاد تكون واضحة مسبقاً، ونتنياهو في الأصل، ما كان ليسمح بتبكيرها لولا ثقته بأن رياح الناخبين تهب بقوة لصالح تيار اليمين واليمين المتطرف الذي يمثله وائتلافه الحاكم، وهو وعد على أية حال، بالعودة إلى الحكم على متن هذا الائتلاف الأكثر تطرفاً، وفي مطلق الأحوال، فإن «الانزياح المنهجي المنظم» للمجتمع الإسرائيلي طوال العقدين الفائتين صوب اليمين الديني والقومي، ما عاد يسمح سوى بإنتاج حكومات وائتلافات من «قماشة» نتنياهو – ليبرمان – بينت.
نتائج الانتخابات الفلسطينية، إن قدّر لها أن تجري في كافة المحافظات المحتلة والمحاصرة والقدس، ستأتي على الأرجح لصالح حركة حماس وحلفائها، هذا ما تشير إليه أغلب استطلاعات الرأي الرصينة، التي تؤكد أرقامها ومعطياتها على غلبة حماس على فتح، وهنية على عباس ... أي أن «اليمين الديني» في فلسطين، لديه حظوظ للفوز على «اليمين الوطني»، في غياب وغيبة و»غيبوبة» اليسار والقوى الديمقراطية والمجتمع المدني الفلسطيني، وهي حالة مستمرة منذ سنوات وممتدة منذ عدة عقود، ولا يبدو أن ثمة شفاء لها أو منها، على الرغم من الضجيج المصاحب للإعلان عن ولادة «التجمع الديمقراطي الفلسطيني» والذي سنتحدث عنه في مقالات لاحقة.
إن تُرك الخيار للإرادة الحرة والطوعية للناخبين الإسرائيليين والفلسطينيين، فإن الاتجاه يميناً هو الخيار الأكثر ترجيحاً، لكن عوامل الكبح في الضفة على وجه التحديد، ستقلص من اندفاعة الناخب الفلسطيني صوب خيارات «أقصوية» من هذا النوع ... لكن ليس ثمة في المقابل، ما يكبح أو يحد من ظاهرة زحف اليمين الديني والقومي على ما تبقى من مساحات في الخريطة السياسية والحزبية الإسرائيلية.

يعني ذلك من ضمن ما يعني، إن خيارات التفاوض و»عملية السلام» والحلول السياسية، ستكون من أبرز ضحايا الانتخابات، الإسرائيلية منها على وجه التحديد، وستكون حلبة الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي مفتوحة لموجات متعاقبة من التصعيد والتوتير ... لكن في الوقت الذي تعرف فيه إسرائيل ما تريد، وتمضي نحوه بإصرار ممنهج، فإن حالة «التيه» و»فقدان الاتجاه» و»انعدام اليقين» ما زالت تخيّم على النظام السياسي الفلسطيني، المفكك وغير الكفؤ، الشائخ والمنقسم على ذاته، المصطرع حد الانتحار الذاتي الجماعي والذاهب بـ»إرادته الحرة» صوب الهاوية.

دعونا لا نصرف كثيراً من الوقت والجهد في استشراف آفاق انتخابات فلسطينية، من المرجح ألا تجري، وأن نرقب عن كثب مجريات الانتخابات الإسرائيلية المؤكدة، والتي غالباً ما توفر للباحث والدارس، فرصة ثمينة للتعرف على اتجاهات الرأي العام وتحولات المجتمع والنخب في إسرائيل.

GMT 08:06 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

طوق النجاة لمباحثات الخرطوم

GMT 08:03 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

من قراءات الأسبوع

GMT 07:46 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 07:44 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

عيون وآذان (محمد بن زايد يعرف مصالح الإمارات)

GMT 07:42 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

قراءة نيابية في الموازنة قبل المجلس الدستوري

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتخابات «مبكرة» في إسرائيل وأخرى «متأخرة» في فلسطين انتخابات «مبكرة» في إسرائيل وأخرى «متأخرة» في فلسطين



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  -

GMT 01:21 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أخطاء تقعين فيها عند ترتيب مطبخكِ عليكِ تجنّبها
المغرب الرياضي  - رفض دعاوى

GMT 12:34 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

Daily Leo

GMT 01:27 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

زيدان يوافق على تدريب منتخب فرنسا خلفا لديشان

GMT 08:54 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

نادال ينهي مغامرة كوردا وثيم يفلت من مفاجآت رولان جاروس

GMT 08:36 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

سيخيب ظنّك أكثر من مرّة بسبب شخص قريب منك

GMT 16:00 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قرعة كأس الاتحاد الأفريقي تحدد مواجهات دور المجموعات

GMT 13:00 2022 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

السعودية المرشّحة الوحيدة لاستضافة كأس آسيا 2027

GMT 21:26 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

غيرارد يختار محمد صلاح كأفضل لاعب في ليفربول

GMT 10:48 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"بيت الحكمة" يصدر ترجمة "مذكرات بائع الخضار" إلى العربية

GMT 20:56 2015 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

مشجعو"الرجاء" يهاجمون لاعبيه بسبب تراجع أدائهم

GMT 02:33 2019 الأحد ,09 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon