«حرب استنزاف» شعبية سلمية طويلة الأمد

«حرب استنزاف» شعبية سلمية... طويلة الأمد

المغرب الرياضي  -

«حرب استنزاف» شعبية سلمية طويلة الأمد

بقلم - عريب الرنتاوي

من دون الحاجة للتخلي عن حق الشعب الفلسطيني المبدئي في مقاومة الاحتلال بشتى الوسائل والأدوات الكفاحية، بما فيها الكفاح المسلح... ومن دون الدخول في «سجال فقهي عقيم» حول الحق في امتشاق السلاح في مواجهة المحتلين... فإنه يتعين على النخب الفلسطينية أن تنخرط في نقاش عميق وهادئ، حول «المقاومة الشعبية السلمية» بوصفها الرافعة الكبرى للنضال الوطني الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال.
الفلسطينيون، يمتلكون اليوم الدليل المادي الملموس، على جدوى وجدية هذه الأداة الكفاحية، في الشروط الوطنية والإقليمية والدولية الراهنة... فقد وضعت مسيرة العودة الكبرى، العالم بأسره، أمام خيار التضامن مع الشعب الفلسطيني والإدانة والتنديد بجرائم الاحتلال، بل والمطالبة بالتحقيق الدولي ومحاسبة الجناة... الاستثناء الأمريكي، يؤكد هذه القاعدة ولا يلغيها، إذ حتى واشنطن، بدت محرجة نسبياً، أمام الصلف الإسرائيلي في مواجهة الزحف الشعبي الفلسطيني السلمي.
الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي بعد مسيرة يوم الأرض، ليس كما قبله... فصوت الجموع الزاحفة في غزة والضفة، سيتردد صداه في قمة الرياض العربية، وستتلاشى بفعله أية محاولة من أي جهة كانت، لفرض خيارات غير مرغوبة على الفلسطينيين، وهو كفيل بإعادة بعث حركات التضامن العالمية مع الشعب الفلسطيني، وهو يعيد الاعتبار للبرنامج الوطني الفلسطيني، برنامج العودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
لقد أدخلت المسيرة الكبرى، مصطلحاً جديداً إلى السياسة وقاموسها: «حرب الاستنزاف الشعبية السلمية... طويلة الأمد»، بعد أن ظل الاستنزاف رديفاً للحروب والمعارك العسكرية... إسرائيل، وحتى الخامس عشر من أيار/مايو المقبل، ستظل في أعلى درجات اليقظة والاستنفار، فعهد «الاحتلال المريح» ولّى وإلى الأبد، فكلفة الاحتلال بدأت بالارتفاع، ولن تعود للانخفاض من جديد، إن أدرك الفلسطينيون ما يتعين عليهم فعله.
والضفة الغربية، ستلتحق بالقدس، فقد انتهت (أو تكاد تنتهي) مفاعيل «نظرية السلام الاقتصادي» و»الانسان الفلسطيني الجديد»، لكل من طوني بلير والجنرال كيت دايتون... والشتات الفلسطيني، لن يظل على «شتاته»، فقد استيقظ الفلسطينيون في مخيمات اللجوء ودول المنافي والمغتربات على هتافات المنتفضين في غزة والقدس والضفة ومناطق 48، وستعاد اللحمة والهوية الجامعة للفلسطينيين، بعد سنوات عجاف طوال، من الانقسام والخيبات والانسدادات.
الرئيس المحاصر في «مقاطعته»، وحماس المختنقة في القطاع المنكوب، جاءهما المدد من حيث لا يحتسبان... لكأنهما استعادا أنفاسهما ونبضهما من جديد... عباس بمقدوره اليوم، أن «يضرب على الطاولة» في وجه محاولات شطبه واستبداله، أو شطب قضيته وتصفيتها، فهو ينطق باسم شعب كسّر قيود الانقسام والاحتلال، وخرج وسيخرج بمئات الألوف منتصراً لحقه ومستقبله... وحماس، بمقدورها اليوم، أن تبني على «يقظة غزة»، وأن تحول طاقة الغضب التي تجمعت في فضاء القطاع ضدها، إلى طاقة غضب ضد الاحتلال.
وسيتوفر للمصالحة الوطنية الفلسطينية لأول مرة منذ الانقسام، ما كان ينقصها: رافعة جماهيرية، تضع المنقسمين في أضيق الزوايا، وتسهم في إنضاج «طبخة انهاء الانقسام» على نار حامية... فكل من خرج معرضاً نفسه وأفراد عائلاته للخطر الشديد، هتف بأعلى صوته من أجل الوحدة والمصالحة.
هي أيام وأسابيع حاسمة، من الآن، وإلى أن تحين الذكرى السبعين للنكبة... قد تدخل معها القضية الفلسطينية والحركة الوطنية الفلسطينية، مرحلة استراتيجية جديدة، عنوانها الرئيس: المقاومة الشعبية السلمية.

هذا المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

GMT 00:03 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إذا كانت إيران حريصة على السنّة…

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يطرد المدعي العام

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث!

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فى واشنطن: لا أصدقاء يوثق بهم!

GMT 00:02 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

استعدوا للآتى: تصعيد مجنون ضد معسكر الاعتدال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حرب استنزاف» شعبية سلمية طويلة الأمد «حرب استنزاف» شعبية سلمية طويلة الأمد



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  -

GMT 01:21 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أخطاء تقعين فيها عند ترتيب مطبخكِ عليكِ تجنّبها
المغرب الرياضي  - رفض دعاوى

GMT 10:17 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 4

GMT 03:43 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المغرب يتصدر البطولة العربية للغولف

GMT 05:55 2024 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

حمر الراجحي الأول بمهرجان الملك عبد العزيز للإبل

GMT 06:13 2025 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

باريس سان جرمان يغري محمد صلاح براتب أسبوعي ضخم

GMT 21:59 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

عقوبات بالجملة على أندية الدوري الجزائري

GMT 22:21 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

5 وضعيات للجماع تعد الافضل لمنطقة الأرداف

GMT 02:57 2021 الثلاثاء ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عموتة يكشف عن لائحة المنتخب المغربي في كأس العرب

GMT 22:35 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شالك يفكر في إعارة لاعبه المغربي

GMT 03:30 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

عزيز العامري يوضح سبب خسارة فريقه أمام مولودية وجدة

GMT 06:59 2017 الجمعة ,20 كانون الثاني / يناير

شركة السلام للطائرات في الرياض توفر 75 وظيفة

GMT 15:53 2019 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان يتخلى عن خدمات عادل السراج

GMT 10:24 2019 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

30 ألف متفرج تابعوا مواجهة طنجة والفتح
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon