نصف قرن من الركود  ربع قرن من الفوضى
كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل محيا إلى قائمة ألمانيا لمواجهتي صربيا وهولندا «فيفا» يواجه تهديدات قانونية بسبب فجوة المكافآت المالية بين كأس العالم للرجال والسيدات هالاند يقود مانشستر سيتي للفوز على لايبزغ وماريسكا يشيد بقدراته التهديفية رونالدو يودع منتخب البرتغال برسالة مؤثرة بعد 23 عاما ويؤكد أن حب الجماهير أعظم إنجازاته منتخب الأرجنتين يبدأ مرحلة ما بعد ميسي بقائمة سكالوني لمواجهتي أوروجواي وكوستاريكا محمد صلاح خارج سباق الأفضل في أفريقيا 2026 وشوبير ومهدي سليمان يمثلان مصر في ترشيحات الحراس محمد صلاح يقود طفرة طرابزون سبور ويشعل المنافسة على صدارة الدوري التركي أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية كاف يعلن تعيين النيجيري سامسون أدامو أمينًا عامًا للاتحاد الأفريقي لكرة القدم رسميًا هاري كين يحسم الكرة الذهبية 2026 بفارق 28 نقطة فقط أمام مبابي
أخر الأخبار

نصف قرن من الركود .. ربع قرن من الفوضى

المغرب الرياضي  -

نصف قرن من الركود  ربع قرن من الفوضى

بقلم : عريب الرنتاوي

قضت المنطقة العربية أربعة أو خمسة عقود من الركود والاستنقاع، خلفت ما خلفت من خراب في البنى السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وجرفت ما جرفت من مؤسسات وبنى وهياكل وأحزاب ونقابات ومؤسسات مجتمع مدني … وجوفت ما جوفت من أوجه حياتنا الثقافية والعلمية والتربوية والسلوكية … وها نحن اليوم، نحصد ما زرع جيل الآباء والأجداد من بذور الخراب والتخريب … دولٌ فاشلة وأخرى على حافة الفشل، ومجتمعات منقسمة على نفسها، وحروب أهلية باردة وساخنة متناسلة، لا يكاد ينجو مجتمع واحد من ذيولها وتداعياتها، وتدخلات إقليمية ودولية، أحالت المنطقة برمتها، إلى ملعب كبير لصراع الإرادات والمصالح وحروب الأصالة والوكالة.

وسوف يتعين على أهل هذه المنطقةالعيش لعشرين، وربما لثلاثين سنة قادمة، في ظل إقليم مضطرب … فلا حل في المدى المنظور أو المتوسط للقضية الفلسطينية، والقضيتان السورية والعراقية، لم توضعا أصلاً على سكة الحل، وقد تحتاجان لسنوات قبل أن تنضج شروط “التسويات الكبرى” فيهما، وسيحتاجان لعدة عقود من الزمان – ربما- من أجل إعادة البناء وترميم ما تهدم في البنى المادية والروحية للمواطن والمجتمع.

مصر، لا تسير في الاتجاه الصحيح، فلا أفق لمعالجة الأزمة الاقتصادية التي تسير من سيء إلى أسوأ … ولا أفق مرئياً لاستئناف مسارات الإصلاح والتحول الديمقراطي… والغضب الشعبي على النخب الحاكمة، مرشح للانفجار، وربما على شكل ثورة جديدة، ستكون الثالثة في غضون أقل من خمسة أو ستة أعوام … الخراب المقيم والمتراكم في مصر، يجعل مهمة “الحكم” فيها، أقرب ما تكون إلى “المقامرة” غير محسوبة العواقب … والمستقبل محمّل بنذر مختلفة، ليست “وردية” في معظمها.

أما انهيار أسعار النفط خلال العامين الفائتين، فقد أذن بزوال عصر الدولة الريعية، والتسارع المدهش في عالم “الطاقة الخضراء والبديلة” يسمح بشتى العواقب والاحتمالات، فالمكانة العالمية لمجموعة الدول المصدرة، في تراجع، والعصر النفطي إلى أفول حتى وإن ظلت الآبار مليئة بالنفط، تماماً مثلما انتهى العصر الحجري والعالم مليء بالحجارة على حد قول أحدهم … ودول النفط العربية، تستبطن في دواخلها، أزمة هوية وأزمات حكم وصراع أجيال، ترشحها لمواجهة أكثر السيناريوهات فزعاً: سيناريو “الفوضى الخلاقة”، وسيزداد هذا السيناريو ترجيحاً في تناسب عكسي مع مؤشر أسعار النفط وحجم العائدات التي يدرها، كما تزداد حالة “الانكشاف” خطورة، كلما تآكلت المكانة الدولية لهذه المجموعة من الدول… أما الدول العربية المستهلكة للنفط، فحالها لن يكون أفضل، انخفاض فاتورتها النفطية خبرٌ حسنً، يتبعه خبر سيء يتعلق بعودة مئات ألوف العاملين في الخليج وانهيار المساعدات والتحويلات على حد سواء.

الجوار الإقليمي للعالم العربي، يزداد توحشاً وشراسة، كلما لاحت في الأفق فرصة لـ “تقاسم تركة الرجل العربي المريض” … إسرائيل تعيش عصرها الذهبي، وهي موقنة بأنها قادرة على ابتلاع أرض الفلسطينيين وحقوقهم ومقدسات المسلمين، من دون أن تلقى العقاب المناسب، بل ومن دون أن تستثير ردود أفعال ذات مغزى … تركيا تتحدث بصراحة، أقرب للوقاحة، عن فتح “معاهدة لوزان” من جديد، عين على الموصل وأخرى على حلب، من دون أن تنسى كركوك وما ورائها وما بعدها، من “إرث” السلاجقة والعثمانيين.

أما إيران، فهي تعيد انتاج “حرسها الثوري” في أكثر من بلد عربي، وتفاخر بـ “احتلالها” أربع عواصم عربية … وهي تبحث عن “تواصل جغرافي” يمتد من طهران إلى الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط، وجنرالاتها يسابقون دبلوماسييها وشيوخها، في تعزيز قواعد نفوذها وسيطرتها، وهي تحل محل بعض اللاعبين الدوليين في عدد متزايد من الدول العربية، التي بات قرار الحرب والسلام فيها، يمر بطهران أو يعرّج عليها.

لكن دول الجوار الإقليمي للعالم العربي، معرضة بدورها للإصابة بذات الفيروس الذي أطاح بدولنا تباعاً ويتهدد بقيتها … فهي مصابة بموجة “انبعاث الهويات الفرعية”، ومضروبة برياح “التطرف والغلو”، وتتحكم النزعات الدينية من طائفية ومذهبية، إسلامية ويهودية، بمفاصل عديدة في بنية الدولة والمجتمع، وتجنح نحو أنماط من الاستقطاب والإقصاء، سيكون لها ما بعدها، على وحدة هذه المجتمعات وسيادة تلك الدول وطبيعة الأنظمة السياسية فيها، وإن بأشكال متفاوتة، وبتسارع متباين، وسياقات مختلفة.

لقد “هدأ” هذا الإقليم طويلاً حد الموات، فما أن خرج “مارد التغيير” من قمقمه حتى بات من المستحيل إعادته إليه … لقد تغيرت قواعد اللعبة وخرجت عن السيطرة … وانظروا كيف يتحول “اللاعبون اللادولاتيون” إلى قوى يصعب التحكم بها أو السيطرة عليها … انظروا كيف يفعل “مبدأ الدومينو” فعله في مجتمعاتنا ودولنا … إسرائيل تعجز عن اجتثاث حماس او حزب الله … والتحالفات الدولية تعجز عن استئصال شأفة “داعش” و”النصرة” … والماكينة العسكرية السعودية – الخليجية – الجبارة، تعجز عن اجتثاث الحوثي … وجيش مصر، صانع نصر أكتوبر، عاجز عن تطهير “ولاية سيناء” … والحشد الشعبي، وبدرجة أقل العشائري، هو (هما) مشكلة العراق اللاحقة، بعد أن صار الأول جيشاً لا يقل عدة وعديداً عن الجيش النظامي … وحزب الله أقوى من الدولة اللبنانية، وحماس أقوى من السلطة الفلسطينية، والحوثيين أقوى من اليمن … والمعارضات السورية بمسمياتها المختلفة أقوى من النظام … ومن يتأمل طويلاً في صفحات من مستقبل هذه المنطقة، سيضيف أسماء عديدة إلى اللائحة المذكورة، وفي دول عديدة، ظننا لبعض الوقت، أنها لن تعرف التغيير أو الاضطراب.
إقليم مضطرب حتى إشعار آخر، وعلينا أن نبني حساباتنا على هذا الأساس.

GMT 07:43 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

شكراً «آبي» ... شينزو وأحمد

GMT 08:01 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

«يسقط ثالث»

GMT 03:59 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

«يسقط ثالث»

GMT 08:33 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

للأقصى شعبٌ يحميه

GMT 11:04 2019 السبت ,01 حزيران / يونيو

الانتخابات المبكرة في إسرائيل: كلاكيت 2

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصف قرن من الركود  ربع قرن من الفوضى نصف قرن من الركود  ربع قرن من الفوضى



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 15:49 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

لا يبشر الجو العام بالهدوء التام

GMT 02:16 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

أحمد السقا وابنه في حفلة تخرج ابنة رانيا يوسف

GMT 01:57 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

جدول مباريات اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:34 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تتحرر وتتخلص من الأعباء الكثيرة والضغوط

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات والأردن.. توافق لأمن المنطقة

GMT 22:55 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مارسيلو يعرب عن إحباطه بعد سقوط ريال مدريد

GMT 02:31 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اجتماع للجهاز الإداري والفني للمنتخب السعودي
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon