عن الجبهة الجنوبية أيضاً وأيضاً

عن الجبهة الجنوبية... أيضاً وأيضاً

المغرب الرياضي  -

عن الجبهة الجنوبية أيضاً وأيضاً

بقلم : عريب الرنتاوي

مرة أخرى تحضر "الجبهة الجنوبية" بقوة على جدول أعمال المنطقة ... اجتماعات عسكرية ثنائية وثلاثية في عمان، أطرافها الأردن وروسيا والولايات المتحدة لرسم الخرائط وتحديد الخطوات المقبلة واستطلاع فرص التنسيق والتعاون واحتمالات التضارب والتعارض ... طائرات أمريكية تلقي برسائل على القوات السورية و"الرديفة" التي تحوم حول محور "التنف" ولا تقترب منه، في إطار السباق المحموم بين المحاور المتصارعة في سوريا وعليها للسيطرة على حدودها مع العراق... تكهنات بمنطقة آمنة عريضة وعميقة، تمتد من الحدود السورية الجنوبية الغربية مع لبنان وحتى الحدود السورية الجنوبية الشرقية مع العراق ... أنباء لم يؤكدها أحدها، عن تفاهمات روسية أمريكية حول عدد من العناوين المتصلة بهذا الموضوع، من دون أن نعرف شيئاً عن مواقف الدول والقوى الحليفة لكل من القطبين... الخلاصة، الجبهة الجنوبية تعود لاحتلال بؤرة الاهتمام في الأزمة السورية، من دون أن تتضح بعد معالم "الصفقة" التي يقال أنها وضعت على نار ساخنة.

بين ركام المعلومات والتكهنات المتناقضة التي يجري تداولها بهذا الشأن، ثمة تطورات بالغة الأهمية، تستحق التتبع والرصد، أهمها ثلاثة:
الأول؛ "التنف مقابل البوكمال"، أو ما يُشاع عن تفاهم بين موسكو وواشنطن على تقاسم السيطرة على الخط الحدودي ... المعلومات، الأقرب للتكهنات، تقول إن موسكو سلمت بسيطرة واشنطن وحلفائها الإقليميين والمحليين على معبر "التنف" ومحيطه، مقابل ضوء أخضر أمريكي لموسكو وحلفائها بالوصول إلى معبر البوكمال ... إن صحت المعلومات عن معادلة "التنف مقابل البوكمال"، فمعنى ذلك، سقوط نظرية قطع "الحزام البري" الإيراني الممتد من قزوين حتى المتوسط ... حيث سيكون لإيران وحلفائها ممرات برية واصلة بين البلدين.

الثاني؛ "العلم السوري فوق معبر نصيب"، أو ما يشاع عن حضور رمزي نظامي على المعابر الحدودية بين سوريا والأردن، من شرطة وجمارك وحرس حدود، يمكّن لاحقاً من فتح الحدود المغلقة بين البلدين ... إن صحت هذه المعلومات، فمعنى ذلك أن دمشق ليست بعيدة عن التفاهمات الروسية – الأمريكية، واستتباعاً، فإن المنطقة الآمنة الجنوبية برمتها، ستُعدُّ إجراءً توافقياً، غير مفروض بقوة الحديد والنار على الجانب السوري، وبصورة ستفتح الباب لاحقاً لتسويات ومصالحات، وربما لخوض معارك مشتركة، وإن من موقعين متجاورين، ضد تهديد داعش والإرهاب عموماً.

ثالثاُ؛ "تهدئة الخطاب السياسي"، فالحديث عن الجبهة الجنوبية عموماً، أخذ يبتعد في الأسبوعين الأخيرين عن لغة التهديد والوعيد، وعن خطاب المفاجآت عموماً ... واشنطن بعد ضربة الشعيرات، تبدو أكثر توازناً واتزاناً في مقارباتها للمسألة الجنوبية، هي زعمت بأنها حذرت مسبقاً القوات البرية التي أغارت عليها قبل أسبوعين قبل التعرض لها، وهي ألقت بتحذيرات مكتوبة على القوات ذاتها، عندما عاودت الكرة مرة ثانية للاقتراب من السيطرة على طريق بغداد – دمشق، والأخيرة لم تعد لتكرار اتهاماتها للأردن بالتحضير لهجوم شامل ينطلق من الجنوب صوب التنف والبوكمال وما وراءهما، ومناورات "الأسد المتأهب" تنتهي مثل كل سنة، من دون أن تُستبع بهجوم مباغت على الأراضي السورية ... ثمة هدوء في تناول المسألة، يعكس الحركة الكثيفة في قنوات التواصل الخلفية، ولا ندري كيف سينتهي الأمر، ميدانياً أو على موائد التفاوض.

المُسلم به في كل الروايات التي تتناول الجبهة الجنوبية، أن هذه المنطقة ستكون خالية من الفصائل الإرهابية، داعش أولاً والنصرة لاحقاً، وأنها لن تكون ساحة تمركز وانتشار للقوات "الرديفة" بلغة دمشق، أو للمليشيات الشيعية بلغة عمان، أو لإرهابيي حزب الله باللغة العبرية... مثل هذا التطور، تشجعه موسكو ولا تمانع فيه دمشق، وتنظر إليه طهران بكثير من القلق والتحفظ، ولكنها على الأرجح لن تعمل على زعزعته أو إجهاضه.

"التوافق" هي كلمة السر لإنجاح أية مبادرة لإنشاء مناطق آمنة توافقيه في سوريا عموماً، وفي المنطقة الجنوبية على نحو خاص ... بخلاف ذلك سنكون أمام نذر مواجهة قد لا تبقي ولا تذر، سيما وان مسرح العمليات في هذه المنطقة، محتشد بقوى تتوزع على عدة دول كبرى وإقليمية وازنة ... و"التوافق"، هو المدخل لتحويل هذه المناطق إلى نقاط جذب لاستعادة اللاجئين السوريين من مخيماتهم في الأردن ... وهو الكلمة المفتاح لتفكيك أطواق الحصار التي يعيشها الأردن منذ ثلاث سنوات بسبب إغلاق حدوده الشمالية والشرقية ... وفي كل مرة تًذكر فيها موسكو، كشريك في المفاوضات والترتيبات، ترجح فيها كفة التوافق، وبخلاف ذلك يتعين أن نُبقي أيدينا على قلوبنا وأن نتحسب لأسوأ السيناريوهات.

GMT 07:43 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

شكراً «آبي» ... شينزو وأحمد

GMT 08:01 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

«يسقط ثالث»

GMT 03:59 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

«يسقط ثالث»

GMT 08:33 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

للأقصى شعبٌ يحميه

GMT 11:04 2019 السبت ,01 حزيران / يونيو

الانتخابات المبكرة في إسرائيل: كلاكيت 2

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن الجبهة الجنوبية أيضاً وأيضاً عن الجبهة الجنوبية أيضاً وأيضاً



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  -

GMT 01:21 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أخطاء تقعين فيها عند ترتيب مطبخكِ عليكِ تجنّبها
المغرب الرياضي  - رفض دعاوى

GMT 02:02 2012 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتحاد الكرةالمصري يحدد انطلاق الدوري في فبراير 2014

GMT 06:37 2013 الثلاثاء ,23 تموز / يوليو

"مرسيدس" تصمم سيارة كهربائية للغولف

GMT 13:27 2013 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"Gameloft" تستعرض لعبة "Asphalt"بهذا الصيف

GMT 23:55 2016 الثلاثاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس نادي "اتحاد طنجة" يدعو الجماهير للعودة إلى المدرجات

GMT 07:26 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

سفيان بوفال يطمح للتتويج بلقب الـ "كان" مع "الأسود"

GMT 11:36 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

ساري يقف عاجزًا أمام تلميحات عن رحيل هازارد

GMT 14:41 2016 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

أوال مهدد بالعقوبة لتأخر عودته من غانا

GMT 16:35 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

كريم بنعريف سيغيب عن الملاعب 8 أشهر بسبب الإصابة
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon