تسوية سياسية أم صراع دموى

تسوية سياسية أم صراع دموى؟

المغرب الرياضي  -

تسوية سياسية أم صراع دموى

عماد الدين أديب
دخلنا فى مرحلة عبثية جديدة، وهى مرحلة «الصراع اليومى الدموى» الذى يكيل فيه كل طرف الاتهام للطرف الآخر وتضيع فيه الحقيقة المجردة حول مَن القاتل؟ ومن القتيل؟ وماذا حدث؟ ولمصلحة مَن؟ وبأى ثمن؟ وبأى نتائج؟ كل طرف فى هذا الصراع يسعى إلى شيطنة سلوك وأفعال الآخر. نحن الآن أمام محاولة كل طرف أن يقنع الرأى العام فى الداخل والخارج بأنه الضحية الكاملة وأن الطرف الآخر المذنب الكامل. مثل هذه السياسات لن تصل بأى طرف لأى نتيجة عملية ولن تحسم صراعاً ولن تحقن دماء، ولن تؤدى إلى تسوية سياسية جدية وحاسمة. أزمة مصر هى حالة الغياب العقلى عن المشهد السياسى وأن محور الحركة كله يرتكز على هزيمة الآخر وسحق صورته الإعلامية. وبعد ما حدث أمام الحرس الجمهورى واضطراب الرأى العام حول الروايات المتناقضة التى تشيطن كل طرف وتتهمه بأن هو القاتل المذنب وأن الطرف الآخر هو الضحية القتيل، فإن اللعبة المستهدفة هى إدخال مصر مرة أخرى فى النفق المظلم العبثى العدمى الذى يؤدى إلى الفوضى وعدم الاستقرار. نحن الآن على حافة أن ندخل بشكل أو بآخر إلى النموذج السورى فى الصراع الدموى. أما الحديث عن استفتاء على حكم الرئيس السابق الدكتور مرسى، فهى فكرة فات أوانها وأخطر ما فيها أنها تدعو لاستفتاء على حكم رئيس سابق فى ظل رئيس حالى مؤقت! لقد فقدت مصر عقلها السياسى فى الوقت الذى استعادت فيه روحها الثورية! إن هذه المعادلة المتناقضة بين عودة الروح وفقدان العقل هى جوهر الأزمة التى تحياها. وطالما لم نحسم قراراً واضحاً حول هل قررنا استمرار الحوار والتسوية السياسية أم قررنا حسم المسألة عبر قتال الشوارع والميادين؟ تسوية سياسية أم صراع دموى؟ هذا هو السؤال الذى يجب الإجابة عليه بصدق أمام الله والشعب والتاريخ. إن الموقف يتبدل صعوداً وهبوطاً أمنياً وسياسياً بين ساعة وأخرى، ويسعى كل طرف للحصول على دعم إقليمى ودولى مباشر بسياساته وعلى أحقيته فى حكم وإدارة شئون البلاد. ومن الواضح أن كاميرات الفضائيات هى الوسيلة الأساسية لتسويق هذا الملف بهدف جعل الصورة المتحركة هى عنصر التحفيز الرئيسى لمواقف الأطراف. وما بين تصريحات بوتين وأوباما وبين الغنوشى والديوان الملكى السعودى، وما بين آشتون وبان كى مون تدخل مصر فى لعبة تصعيد مستويات الأزمة ودخولها فى حالة من الفوضى الإضافية والاضطراب المتعمد.

GMT 08:06 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

طوق النجاة لمباحثات الخرطوم

GMT 08:03 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

من قراءات الأسبوع

GMT 07:46 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 07:44 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

عيون وآذان (محمد بن زايد يعرف مصالح الإمارات)

GMT 07:42 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

قراءة نيابية في الموازنة قبل المجلس الدستوري

GMT 07:40 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

الإيماءات الدبلوماسية لن تحل المشكلة الإيرانية

GMT 07:38 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إرهاب إسرائيلي يؤيده ترامب)

GMT 07:36 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

سعد الحريري ورفض الأمر الواقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسوية سياسية أم صراع دموى تسوية سياسية أم صراع دموى



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 17:21 2025 الإثنين ,08 كانون الأول / ديسمبر

التشكيل الرسمى لقمة المغرب والسعودية فى كأس العرب 2025

GMT 10:51 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 14:52 2025 الثلاثاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

المغرب يفتتح مشواره في كأس العرب 2025 بثلاثية في جزر القمر

GMT 20:17 2020 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ريفالدو يساند شباب المحمدية في مباراة الصعود

GMT 16:36 2019 الخميس ,07 شباط / فبراير

عملية جراحية ناجحة للاعب الفتح أنس العمراني

GMT 23:08 2015 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ماريا شارابوفا تغيب عن مواجهتي روسيا وألمانيا

GMT 13:00 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

الجيش يقنع الفتح بالتخلي عن الحارس مجيد

GMT 18:48 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد صلاح يتجه إلى الإمارات مباشرة من مانشستر

GMT 00:37 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

فالنسيا يفوز على ضيفه ليغانيس بالدوري الإسباني

GMT 01:29 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

نظرة على ما قدمه ماك أليستر ضد برينتفورد

GMT 02:09 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المغرب يتعادل مع الجزائر في بطولة شمال إفريقيا
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon