الموقف المصرى من سوريا

الموقف المصرى من سوريا

المغرب الرياضي  -

الموقف المصرى من سوريا

بقلم-عماد الدين أديب

كيف يمكن أن نفهم الموقف المصرى الأخير من عودة سوريا إلى الجامعة العربية ومؤتمرات القمة العربية؟

جاء الموقف المصرى على لسان سامح شكرى، وزير خارجية مصر، فى بيان صريح وواضح مكتوب بعناية ويعبر عن تراكم خبرة الدبلوماسية المصرية التى تعتبر الأقدم والأعرق فى عالمنا العربى.

جاء البيان فى توقيت دقيق كثرت فيه التكهنات بالعودة الكاملة والفورية لدمشق فى كافة المحافل العربية بعدما أُوقفت بقرار من الجامعة العربية عقب أحداث «درعا» الشهيرة.

جاء البيان المصرى على لسان سامح شكرى ليؤكد أن عودة سوريا إلى محيطها العربى هى عودة مشروطة مرتبطة بمجموعة من الإجراءات الصريحة والمحددة بالنسبة للتسوية السياسية التى يتبناها المجتمع الدولى.

وكان سامح شكرى يريد أن يقول إن هذه الشروط لم تتوافر بعد، لذلك توجيه الدعوة للحكم فى سوريا لحضور القمة الاقتصادية فى بيروت يوم 21 من هذا الشهر لن يتم.

إذاً المعادلة هى أن القبول بالنظام فى سوريا يرتبط -شرطياً- بالقبول بالتسوية السياسية وشروطها الدولية.

والمنطق المصرى الذى جاء على لسان وزير الخارجية يضعف التشكيك فى نواياه، فالقاهرة ظلت من اليوم الأول محتفظة بكامل علاقاتها وتمثيلها الدبلوماسى مع سوريا، ودفعت فى بعض الأحيان ثمناً سياسياً غالياً لهذا الموقف.

من هنا يأتى التصريح المصرى رسالة من عاصمة صديقة أو على الأقل ليست معادية للنظام السورى بأن إعادة التأهيل السياسى للحكم فى دمشق ترتبط عربياً بمجموعة من الالتزامات السياسية التى يجب أن تطبق فعلاً وليس قولاً على أرض التسوية لبناء سوريا الجديدة.

عودة سوريا للنظام الإقليمى العربى، بالذات لمجموعة الدول المعتدلة فى الخليج وسوريا ومصر والعراق، لن تكون مجانية أو قائمة على مبدأ «عفا الله عما سلف» ولننسى من قُتلوا ومن فقدوا بيوتهم وأموالهم ونزحوا وهجّروا.

بالتأكيد لا يمكن ترك سوريا للفراغ أو للانكفاء على علاقات حصرية مع موسكو وطهران فحسب.

ستظل سوريا التاريخ والجغرافيا دولة عربية مركزية وأساسية لا غنى عنها بصرف النظر عمن يجلس فى دمشق على رأس الحكم.

حان الوقت كى نقيم سياسات تجمع بين الموقف المبدئى وإدراك الواقع العملى تحمى المصالح العربية العليا دون تفريط فى المبادئ والأخلاق.

نقلا عن الوطن

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

GMT 08:06 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

طوق النجاة لمباحثات الخرطوم

GMT 08:03 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

من قراءات الأسبوع

GMT 07:46 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 07:44 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

عيون وآذان (محمد بن زايد يعرف مصالح الإمارات)

GMT 07:42 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

قراءة نيابية في الموازنة قبل المجلس الدستوري

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموقف المصرى من سوريا الموقف المصرى من سوريا



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  -

GMT 01:21 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أخطاء تقعين فيها عند ترتيب مطبخكِ عليكِ تجنّبها
المغرب الرياضي  - رفض دعاوى

GMT 12:34 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

Daily Leo

GMT 01:27 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

زيدان يوافق على تدريب منتخب فرنسا خلفا لديشان

GMT 08:54 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

نادال ينهي مغامرة كوردا وثيم يفلت من مفاجآت رولان جاروس

GMT 08:36 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

سيخيب ظنّك أكثر من مرّة بسبب شخص قريب منك

GMT 16:00 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قرعة كأس الاتحاد الأفريقي تحدد مواجهات دور المجموعات

GMT 13:00 2022 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

السعودية المرشّحة الوحيدة لاستضافة كأس آسيا 2027

GMT 21:26 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

غيرارد يختار محمد صلاح كأفضل لاعب في ليفربول

GMT 10:48 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"بيت الحكمة" يصدر ترجمة "مذكرات بائع الخضار" إلى العربية

GMT 20:56 2015 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

مشجعو"الرجاء" يهاجمون لاعبيه بسبب تراجع أدائهم

GMT 02:33 2019 الأحد ,09 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon