ماذا لو اعتذر «الحريرى» عن تشكيل الحكومة

ماذا لو: اعتذر «الحريرى» عن تشكيل الحكومة؟

المغرب الرياضي  -

ماذا لو اعتذر «الحريرى» عن تشكيل الحكومة

بقلم : عماد الدين أديب

ماذا لو استيقظ رئيس الوزراء اللبنانى المكلف سعد الحريرى غداً وذهب إلى المطار واستقل طائرته الخاصة إلى أحد المنتجعات الصيفية تاركاً اعتذاره النهائى عن عدم تشكيل الوزارة لفخامة رئيس البلاد؟

ماذا لو أدرك أن الجدل المحتدم والصراع المحموم بين كل فرقاء القوى السياسية والحزبية والطائفية فى لبنان هو «هدف» فى حد ذاته؟

ماذا لو أدرك أن هناك قراراً محلياً برعاية إقليمية يهدف لتجميد تشكيل الحكومة الجديدة، بحيث تتعطل السلطة التنفيذية فى البلاد لحين حسم ملف الاتفاق النووى الإيرانى فى تسوية أمريكية إيرانية قبل نهاية هذا العام؟

ماذا لو أدرك وتيقن سعد الحريرى أن المطلوب هو لا حكومة، بهدف لا تفعيل لاتفاقات «سدر» بهدف الضغط بشكل مخيف على الاقتصاد اللبنانى؟

ماذا لو تيقن سعد الحريرى أنه لا شىء، وأكرر لا شىء، ولا عدد محدداً، وأكرر لا عدد محدداً، يكفى أو يرضى شراهة القوى الطائفية ويرضى غرور القوى السياسية اللبنانية؟

ماذا لو تيقن سعد الحريرى أن المطلوب «ليس التفاوض السياسى» أو الضغط «بهدف المقايضة السياسية»، لكن المسألة هى مزيج بين مثلث مدمر هو: الابتزاز الممزوج بالطمع القائم على الرغبة فى تصفية حسابات قديمة جديدة؟

الجميع يعرفون أن رئيس الوزراء الحاصل على 111 صوتاً من 128 من مجموع أعضاء البرلمان فى المشاورات النيابية هو الخيار الأفضل، بل يكاد يكون «الوحيد الممكن» الآن لأنه يحظى بمباركة أمريكية روسية أوروبية، بدعم سعودى مصرى إماراتى كويتى، وعلى علاقات «معقولة» غير عدائية مع قوى كثيرة فى المنطقة منها قطر.

ويعلم الجميع أن «الحريرى» أدار ملف العلاقة مع دمشق وطهران فى العامين الماضيين بحكمة شديدة كلفته شخصياً وسياسياً الكثير.

لذلك كله يضغط الجميع وكأن «الحريرى» هو رجل الاحتمال الواحد، وهو أن يؤلف الحكومة بأى ثمن.

الجميع يعلم أن «الحريرى» هو -الآن- الرجل المناسب.

يخطئ من يعتقد أن سعد الحريرى لا يملك خيار الاعتذار والرحيل وقلب الطاولة وتصدير الأزمة إلى الغير.

يخطئ من يعتقد أنه يمكن أن يقبل أى تسوية بأى ثمن ودون أى سقف زمنى.

خسر سعد الحريرى مليارات منذ أن دخل لعبة السياسة، فى الوقت الذى تعودنا فيه أن يكون المنصب السياسى هو بوابة العبور نحو الصفقات والمصالح والأرباح والسمسرات والعمولات.

وخسر سعد الحريرى بالخضوع لأسلوب حياة مضطربة تحت الحراسة 24 ساعة فى اليوم، فى كافة بلاد العالم.

وخسر سعد الحريرى علاقته مع أسرته الصغيرة التى تحتاجه وتفتقد فيه دور الزوج والوالد والأخ لأنه ببساطة يعيش آلاف الأميال بعيداً عنهم.

لا توجد أرباح من أى نوع فى لعبة السياسة لدى «سعد» سوى المسئولية الأخلاقية واستكمال الإرث السياسى للوالد الشهيد الذى استشهد وهو يحلم بلبنان متقدم، قوى، حر، مستقل.

ومن يعتقد أن وصول الأزمة الحالية إلى نقطة اللاعودة هو مستحيل فهو فى حقيقة الأمر لا يعرف طبيعة شخصية الرجل.

سعد الحريرى تلميذ مجتهد للغاية فى مدرسة «الصبر» على الابتلاءات، وما عايشه الرجل منذ استشهاد والده -رحمه الله- حتى لحظة كتابة هذه السطور يجعله صاحب تراكم خبرات وآلام وصراعات لا تقاس بالأيام والسنين.

تلميذ «مدرسة الصبر»، صبره ليس نهائياً، ورغبته فى عدم الاستسلام ليست بأى ثمن، وسعيه إلى النجاح وعدم الفشل لن يكون بقبول لعبة الابتزاز الحالية.

مرة أخيرة على من يلعبون لعبة «الروليت الروسى» مع سعد الحريرى أن يفترضوا ماذا لو كانت هناك بالفعل رصاصة فى خزانة مسدسه؟ ماذا لو حدث السيناريو الكابوس وذهب إلى المطار وغادر البلاد وترك السياسة والاقتصاد والأمن لصناع العقدة المستحكمة الذين يحكمهم العقل المغلق؟!

ماذا لو؟ فكروا فيها!

لذلك كله نقول للصبر حدود، وللعب السياسى قواعد، وللابتزاز سقف.

GMT 00:03 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إذا كانت إيران حريصة على السنّة…

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يطرد المدعي العام

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث!

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فى واشنطن: لا أصدقاء يوثق بهم!

GMT 00:02 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

استعدوا للآتى: تصعيد مجنون ضد معسكر الاعتدال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو اعتذر «الحريرى» عن تشكيل الحكومة ماذا لو اعتذر «الحريرى» عن تشكيل الحكومة



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  -

GMT 01:21 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أخطاء تقعين فيها عند ترتيب مطبخكِ عليكِ تجنّبها
المغرب الرياضي  - رفض دعاوى

GMT 17:21 2025 الإثنين ,08 كانون الأول / ديسمبر

التشكيل الرسمى لقمة المغرب والسعودية فى كأس العرب 2025

GMT 10:51 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 14:52 2025 الثلاثاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

المغرب يفتتح مشواره في كأس العرب 2025 بثلاثية في جزر القمر

GMT 20:17 2020 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ريفالدو يساند شباب المحمدية في مباراة الصعود

GMT 16:36 2019 الخميس ,07 شباط / فبراير

عملية جراحية ناجحة للاعب الفتح أنس العمراني

GMT 23:08 2015 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ماريا شارابوفا تغيب عن مواجهتي روسيا وألمانيا

GMT 13:00 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

الجيش يقنع الفتح بالتخلي عن الحارس مجيد

GMT 18:48 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد صلاح يتجه إلى الإمارات مباشرة من مانشستر

GMT 00:37 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

فالنسيا يفوز على ضيفه ليغانيس بالدوري الإسباني

GMT 01:29 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

نظرة على ما قدمه ماك أليستر ضد برينتفورد

GMT 02:09 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المغرب يتعادل مع الجزائر في بطولة شمال إفريقيا

GMT 21:36 2024 الإثنين ,19 شباط / فبراير

راتب مبابي مع ريال مدريد بعد حسم ضمه

GMT 16:45 2023 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي الرجاء الرياضي يلجا إلى الاستقبال في ملعب الجديدة

GMT 16:59 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض نادي ليفربول للبيع وملاك الريدز ينتظرون عروض الشراء

GMT 13:00 2022 الخميس ,12 أيار / مايو

العروض تنهال على اللاعب يحيى جبران

GMT 02:01 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

هزيمة مخيبة لآمال حبيب نورمحمدوف

GMT 09:36 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

غيابات بارزة للرجاء أمام شباب المحمدية

GMT 22:42 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

الرجاء لن يمدد لسند الورفلي
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon