التاريخ وفقاً لأمير قطر السابق

التاريخ وفقاً لأمير قطر السابق!

المغرب الرياضي  -

التاريخ وفقاً لأمير قطر السابق

بقلم - عبد الرحمن الراشد

عند البعض الحقيقة ليست مهمة، الأهم ما يمكن تصويره للناس، وهذا ما تحاول الدوحة فعله؛ حقائق من نسج الخيال، مثل فيلم وثائقي أنتجته زوّر حكاية انقلاب حمد على أبيه الأمير، وزعم تدبير مؤامرة لإعادة الأب إلى الحكم.
بسبب فضيحة الانقلاب، ولأنها تنتقص من شرعية الحكم الحالي، لم أتوقع أبداً أن تفتح حكومة قطر سيرة تاريخها الحديث، وهي صاحبة الأسوأ سمعة في الخليج. سيئة جداً إلى درجة يصعب أن تغسلها بأفلام وثائقية مركبة، وشهادات زور، فتاريخها قريب، ومعظم الشهود أحياء اليوم. وسمعة حكومتها أسوأ، حتى دون سيرة الانقلاب، بتحالفها مع إيران، و«حماس»، و«حزب الله»، و«القاعدة»، و«جبهة النصرة»، وبن لادن، والجولاني.
بالوثائقي، فتحت الدوحة سيرة الشيخ حمد، الذي لا يزال يحكم قطر من خلف الستار إلى اليوم. وقد بدأت المأساة عندما استولى الابن على حكم أبيه، وهز المجتمع الخليجي كله، لا القطري فقط، في عام 1995. رواية حمد بن خليفة الجديدة للتاريخ تقول إن ثلاث دول اجتمعت وتآمرت ضده، وحاولت تنفيذ عملية انقلابية في العام التالي.
إنما في ذلك العام، 1996، ولسبعة أعوام متتالية، لم يكن يحرس قطر سوى قوة دفاع صغيرة، إلى جانب شرطتها. قطر city state دولة من مدينة واحدة، لم يتجاوز سكانها، آنذاك، نصف مليون، ربعهم قطريون. ولم يكن عسيراً على دولة كبيرة، مثل السعودية، تجاورها براً وبحراً أن تتدخل لو شاءت، لكنها لم تفعل، ولا فعلت بقية دول الخليج. معاهدة مجلس التعاون تحكم الدول الست المترابطة جغرافياً وقبلياً. ولو شاءت هذه الدول تغيير النظام لاستطاعت بيسر. قانونياً، الشرعية كانت للأب خليفة الذي أقصاه ابنه من الحكم غدراً. مع هذا لم تتدخل الدول الخليجية، إلا بمحاولة احتواء النزاع بين الأب وابنه، وإنهاء الخلاف بينهما ودياً، وعندما استضافت أبوظبي الأب طلبت منه احترام قوانينها بعدم ممارسة النشاط السياسي، وكذلك فعلت الرياض. وقد التقيت الشيخ خليفة، الأب الغاضب المجروح، في جناح فندقه في أبوظبي، آنذاك، وكنت أعمل على فيلم عن غزو الكويت، وللأمير المخلوع دور في التحرير. وقد رغبت أبوظبي منا ألا يتحدث الأب في المقابلة عن الخلاف والانقلاب. إلى هذه الدرجة كانت آداب العلاقة والحرص عليها.
ولا يظن أحد أن إسقاط نظام حمد في عام 1996 كان مهمة صعبة، أبداً لو شاءت هذه الدول. كان بإمكانها اعتبار حكومة حمد انقلابية، والتمسك بخليفة حاكماً شرعياً، ودخول الدوحة معه، والاستيلاء عليها في نهار واحد.
ومن المؤكد أن سكان العاصمة ما كانوا سيقاومون عودة أميرهم المخلوع الذي لم يُعرف عنه العنف ولا سوء المعاملة لمواطنيه، بعكس ابنه، الحاكم الجديد الذي بادر إلى طرد خمسة آلاف من المواطنين من قبيلة الغفران، من آل مرة، ونزع منهم جنسياتهم فقط لأن بعضهم لم يساندوا انقلابه! الحقيقة أن السعودية والإمارات والبحرين ارتكبت خطأ تاريخياً، عندما أحسنت الظن بحمد واستقبلت أباه الأمير المخلوع والخمسة آلاف قطري المطرودين واكتفت بمحاولات إصلاح البين. كان عليها أن تعيد خليفة على دباباتها. وربما هذا ما دفع الأب الغاضب إلى أن يجرب حظه، وحاول بنفسه تدبير انقلاب هزيل، مع رجاله الموجودين داخل العاصمة الدوحة. كانت مؤامرته بدائية وفشلت، وقد عرف بأمرها ابنه حمد مبكراً من رجاله المندسين عند أبيه المخلوع. لو كانت الرياض تريد خلع حمد يستحيل أن تعجز حينها، بوجود الحاكم الشرعي معها، لكنها لم تفعل. لم تكن هناك قاعدة أميركية تحمي حمد، ولا قوات قطرية كبيرة، والمسافة كلها بين حدود السعودية والدوحة لا تتجاوز 94 كيلومتراً فقط.
الانقلابي، حمد بن خليفة، نفسه لم يتجرأ على تزوير الحقيقة آنذاك، ولم يتهم جيرانه كما يفعل الآن، لأنه كان يعلم حينها أن بإمكان القوات السعودية أن ترفع أعلام قطر، وتعيد الأب خليفة إلى قصره في الدوحة في ساعات، وسيؤيد عودة الشرعية معظم حكومات العالم والشعب القطري. لم تفعل لأن دول الخليج عادة تتحاشى التدخل في خلافات الأسر المالكة وتترك حسمها لها.
أما لماذا قرر حمد، الذي يحكم من وراء ستارة تميم، أن ينتج فيلماً يزعم فيه أنه كان هدفاً لمؤامرات سعودية - إماراتية - بحرينية؟ السبب، لأنه لا يجد إجابة للناس عن سبب تورطه مرات في مشكلات ضد دول المنطقة سوى اختراع القصص. ويا ليتهم تآمروا، وتدخلوا، وأعادوا خليفة إلى الحكم لكانوا غيروا تاريخ المنطقة العربية إلى الأفضل. فمنذ انقلاب حمد على والده والمنطقة تعاني من التطرف والفوضى بسببه.

 

GMT 00:03 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إذا كانت إيران حريصة على السنّة…

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يطرد المدعي العام

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث!

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فى واشنطن: لا أصدقاء يوثق بهم!

GMT 00:02 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

استعدوا للآتى: تصعيد مجنون ضد معسكر الاعتدال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التاريخ وفقاً لأمير قطر السابق التاريخ وفقاً لأمير قطر السابق



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  -

GMT 01:21 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أخطاء تقعين فيها عند ترتيب مطبخكِ عليكِ تجنّبها
المغرب الرياضي  - رفض دعاوى

GMT 22:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 04:28 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

سالم الدوسري يؤكد رغبة المنتخب في الفوز بكأس العرب

GMT 10:58 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ثاندر يهزم سبيرز لأول مرة هذا الموسم من دوري السلة الأمريكي

GMT 12:03 2017 السبت ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 1

GMT 23:13 2021 الخميس ,01 إبريل / نيسان

3 لاعبين يغيبون عن الرجاء ضد بيراميدز

GMT 15:08 2019 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عائدات مهمة للرجاء في الديربي العربي

GMT 21:44 2016 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

انقسام داخل الرجاء بسبب اللاعب الصالحي

GMT 21:02 2018 الجمعة ,02 شباط / فبراير

الأمير مولاي الحسن يحضر نهائي" الشان"

GMT 07:10 2012 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

قلق في المنتخب بسبب اختفاء مدافع الأهلي

GMT 15:18 2016 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

خوسيه مانويل رينا يتحدّث عن رحيل الأرجنتيني هيغواين

GMT 14:24 2025 الخميس ,10 إبريل / نيسان

أتلتيكو مدريد يمدد شراكته مع نايكي حتى عام 2035

GMT 22:23 2024 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

هاميلتون يودع مرسيدس بأداء الأبطال

GMT 15:05 2023 الجمعة ,09 حزيران / يونيو

زيدان يرفض تدريب باريس سان جيرمان من جديد

GMT 12:33 2022 الجمعة ,12 آب / أغسطس

تشيلسي يُعلن عودة فيرنر إلى لايبزيغ
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon