الربط القاري ضحية الهجرة
كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل محيا إلى قائمة ألمانيا لمواجهتي صربيا وهولندا «فيفا» يواجه تهديدات قانونية بسبب فجوة المكافآت المالية بين كأس العالم للرجال والسيدات هالاند يقود مانشستر سيتي للفوز على لايبزغ وماريسكا يشيد بقدراته التهديفية رونالدو يودع منتخب البرتغال برسالة مؤثرة بعد 23 عاما ويؤكد أن حب الجماهير أعظم إنجازاته منتخب الأرجنتين يبدأ مرحلة ما بعد ميسي بقائمة سكالوني لمواجهتي أوروجواي وكوستاريكا محمد صلاح خارج سباق الأفضل في أفريقيا 2026 وشوبير ومهدي سليمان يمثلان مصر في ترشيحات الحراس محمد صلاح يقود طفرة طرابزون سبور ويشعل المنافسة على صدارة الدوري التركي أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية كاف يعلن تعيين النيجيري سامسون أدامو أمينًا عامًا للاتحاد الأفريقي لكرة القدم رسميًا هاري كين يحسم الكرة الذهبية 2026 بفارق 28 نقطة فقط أمام مبابي
أخر الأخبار

الربط القاري ضحية الهجرة؟

المغرب الرياضي  -

الربط القاري ضحية الهجرة

محمد الأشهب

في كل قمة مغربية - إسبانية يتذكر البلدان الجاران مشروعاً هائلاً كانا يعولان عليه لإقامة نفق أو جسر معلق فوق البحر يربط بين الضفتين الشمالية والجنوبية للمتوسط، في إطار عملية تصحيح جغرافي لأخطاء تاريخية طاولت فترات الحروب الدينية وأشكال التمدد الاستعماري. ولم يعد البحر وحده يفصل بين بلدان الضفتين، وإنما زادت حدة الفوارق والحساسيات. ولعل المخاوف التي سادت لدى مكونات الشمال الأفريقي حيال الغزو الأجنبي الآتي من البحر، انتقلت عدواها بعد عقود طويلة، واختزلت في مخاوف غربية من تدفق أفواج المهاجرين غير الشرعيين الآتين من خلف البحر.

في القمة التي جمعت رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران إلى نظيره الإسباني ماريانو راخوي، خلص البيان المشترك إلى البحث في فرص الشراكة المتاحة بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا في مجال «الربط اللوجيستي» الذي يعتقد بأنه حل مكان مشروع «الربط القاري» الذي أقره البلدان وساندته الأمم المتحدة وقطعت الدراسات الاستكشافية والميدانية أشواطاً متقدمة في وضع معالمه الأساسية، من خلال إقامة نفق عبر جبل طارق يضمن تدفق الأشخاص والعربات والبضائع في الاتجاهين.

هل كان الأمر سهواً متعمداً، أم إن معاودة تقليب صفحات مشروع كهذا لا يسعفها التوقيت والأسبقيات، أقله أن محاورة بلدان أوروبا المعنية أساساً بهذه التجربة التي لم تتجاوز حدود التعبير عن النوايا، تبدو مناقضة للسياسة التي تدعو هذه البلدان إلى تنفيذها في التصدي لقوارب الهجرة غير المشروعة. فقد عجزت عن إغلاق المنافذ البحرية المشرّعة، وكيف لها أن تنشئ طريقاً سياراً بمواصفات عصرية يزيد من تدفق زحف الفقراء الباحثين عن ملاذات العمل والاستقرار، فراراً من جحيم الحروب والنزاعات ومظاهر الاقتتال العرقي والطائفي.

من جهة المنطق السياسي لا يساعد التوقيت على إحياء الفكرة، خصوصاً أن طرق التصدي للهجرة تصل إلى بناء الأسوار والحواجز التي تفصل بين العوالم. ولم تعد حراسة الحدود حكراً على قوات الأمن والحرس والجمارك، بل دخلت القوات العسكرية للدلالة على ثقل المسؤوليات وتصاعد حركات النزوح واللجوء الجماعي كإحدى أبرز ظواهر الألفية الثالثة.

غير أن الوجه المضيء في مشروع الربط القاري الذي لا يزال حلماً يراود الأفارقة مثل الأوروبيين الأقل ميلاً إلى سياسة الانعزال، طالما أن القارة الأفريقية ستظل المتنفس الاقتصادي والتجاري للأسواق الأوروبية التي لا تزال تعاني من اختناق الأزمة المالية، أنه ينحو في اتجاه ضبط حركة تنقل الأشخاص والرساميل والسلع بطريقة منظمة، في إمكانها استيعاب ظاهرة الهجرة غير المشروعة، من خلال آليات التقنين والانفتاح وإبرام مزيد من اتفاقات توريد الأيادي العاملة بالأساليب القانونية.

أبعد من ذلك أن الربط القاري يحتم أن تكون له امتدادات على مستوى حركة النقل عبر الطرقات. وكانت ملامح هذا التوجه بدأت بالتفكير في إقامة طريق يمتد من طنجة إلى لاغوس، ويعبر بلدان شمال غربي أفريقيا انطلاقاً من خط يتكامل. والمشروع يكون محوره الدار البيضاء المغربية، ونواذيبو الموريتانية، أي أنه سيصبح عنصراً مساعداً في تغيير البنيات والمرافق ووسائل الخدمات.

ويدرك الأوروبيون أكثر من غيرهم أن نهضتهم ارتكزت على تطوير المواصلات في الدرجة الأولى، فيما الكثير من خلافات الحدود القائمة بين الدول الأفريقية يكون مصدرها البحث عن منافذ توريد الموارد الطبيعية. وفي هذه الحال يمكن الإمساك بالخيط الرفيع الذي يحد من تزايد هذه الخلافات، عندما يصبح مشروع الربط القاري جاهزاً لمصلحة أجيال المستقبل.

سواء تعمد المغاربة والإسبان تجاهل الموضوع أو أرجئ البحث فيه إلى وقت لاحق عندما تسمح الظروف بذلك، فالمسألة تتجاوز طموحات البلدين نحو إقرار منظومة تعاون أوروبي - أفريقي كبير. من جهة لأن القارة الأفريقية أصبحت اليوم تحتل مركز الصدارة في توريد الثروات المعدنية التي تزخر بها، ومن جهة ثانية لأنه تأكد لدى الشركاء الأوروبيين أن لا بديل من الانفتاح على أفريقيا كأقرب مجال حيوي لتطوير الأسواق الناشئة. وإذا كانت الأمم المتحدة تتدخل من أجل حفظ الأمن والسلم والاستقرار، فإن المشروعات الإنتاجية الكبرى من مستوى الربط بين القارتين الأوروبية والأفريقية في إمكانها أن تساعد في تخفيف وطأة الأزمات، وسبق لآلياتها الإنمائية أن باركت المشروع إلا أن التخطيط لتنفيذه توقف أمام الكلفة الباهظة.

لا تقاس كلفة الحروب والخطة الأوروبية التي يتم الإعداد لها من أجل تدمير قوارب الهجرة غير المشروعة وغيرها من المبادرات، بما يتطلب إنجازه مشروع حضاري بهذه الأهمية. إلا أن الانشغال بالمآسي والحروب وتنامي الإرهاب يدفع إلى تراجع الاهتمام بالمشاريع الإنتاجية الكبرى، حيث يكون الموقف نابعاً من الإصرار على وضع الحواجز بين العوالم المتقدمة والصاعدة، ليس عبر توصيفات معايير التنمية والتقدم فقط، بل من خلال الإمعان في استمرار الفوارق التي تختزلها المواصلات.

GMT 08:06 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

طوق النجاة لمباحثات الخرطوم

GMT 08:03 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

من قراءات الأسبوع

GMT 07:46 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 07:44 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

عيون وآذان (محمد بن زايد يعرف مصالح الإمارات)

GMT 07:42 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

قراءة نيابية في الموازنة قبل المجلس الدستوري

GMT 07:40 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

الإيماءات الدبلوماسية لن تحل المشكلة الإيرانية

GMT 07:38 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إرهاب إسرائيلي يؤيده ترامب)

GMT 07:36 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

سعد الحريري ورفض الأمر الواقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الربط القاري ضحية الهجرة الربط القاري ضحية الهجرة



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 15:49 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

لا يبشر الجو العام بالهدوء التام

GMT 02:16 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

أحمد السقا وابنه في حفلة تخرج ابنة رانيا يوسف

GMT 01:57 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

جدول مباريات اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:34 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تتحرر وتتخلص من الأعباء الكثيرة والضغوط

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات والأردن.. توافق لأمن المنطقة

GMT 22:55 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مارسيلو يعرب عن إحباطه بعد سقوط ريال مدريد

GMT 02:31 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اجتماع للجهاز الإداري والفني للمنتخب السعودي
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon