الإرهاب يحرّر الغرب من عقدة المصطلح
كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل محيا إلى قائمة ألمانيا لمواجهتي صربيا وهولندا «فيفا» يواجه تهديدات قانونية بسبب فجوة المكافآت المالية بين كأس العالم للرجال والسيدات هالاند يقود مانشستر سيتي للفوز على لايبزغ وماريسكا يشيد بقدراته التهديفية رونالدو يودع منتخب البرتغال برسالة مؤثرة بعد 23 عاما ويؤكد أن حب الجماهير أعظم إنجازاته منتخب الأرجنتين يبدأ مرحلة ما بعد ميسي بقائمة سكالوني لمواجهتي أوروجواي وكوستاريكا محمد صلاح خارج سباق الأفضل في أفريقيا 2026 وشوبير ومهدي سليمان يمثلان مصر في ترشيحات الحراس محمد صلاح يقود طفرة طرابزون سبور ويشعل المنافسة على صدارة الدوري التركي أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية كاف يعلن تعيين النيجيري سامسون أدامو أمينًا عامًا للاتحاد الأفريقي لكرة القدم رسميًا هاري كين يحسم الكرة الذهبية 2026 بفارق 28 نقطة فقط أمام مبابي
أخر الأخبار

الإرهاب يحرّر الغرب من عقدة المصطلح

المغرب الرياضي  -

الإرهاب يحرّر الغرب من عقدة المصطلح

بقلم : عبد الحميد الجماهري

لم يعد العرب المسلمون، في شكلهم الراديكالي، ينظِّرون لنهاية التاريخ العربي المتجه نحو الغرب، بل فرضوا على الغرب نفسه أن يشعر بالخوف على كل ما اكتسبه من مهاراتٍ ديمقراطية. وهذا ما يبدو واضحاً من النقاشات التي تسكن اليوم النخب السياسية والفكرية في البلدان التي ضربتها يد الإرهاب، وبات عليها أن تفكّر من جديد في معضلة الديمقراطية والأمن، ودولة الحق والقانون، على ضوء التجارب المرّة المكلفة إنسانياً ومجتمعياً.
ولم تعد، في المقابل، هناك أيّ عقدة في المصطلح، بما فيه الأكثر كراهية، والذي كان يشير، بذاته، إلى وجود أزمة أخلاقية في الديمقراطية الغربية، كما مصطلح غوانتنامو. فقد تابعنا، من جنوب المتوسط، بغير قليلٍ من الذهول، كيف كان اليمين الفرنسي، تحت القبة البرلمانية، ينفخ في الجمر، ويصب الزيت على نار الخوف الفرنسي، في أثناء مناقشة التمديد لحالة الطوارئ التي أعلنتها الحكومة، عقب المجازر الإرهابية التي ضربت بلاد الجنرال ديغول.
سمعنا من دعا إلى إنشاء «غوانتنامو الفرنسية»، في حين كان الرئيس الفرنسي، سليل المدرسة الحقوقية الكبرى في الأممية الاشتراكية والبناء الفكري لجان جوريس، يقيم الدليل أن «يده لا ترتعش»، كما اتهمه خصمه السياسي، نيكولا ساركوزي.
يدرك الوعي الفرنسي أن تطبيقاً زمنياً من قبيل الطوارئ يطرح عليه مشكلة نَسْف الأساس الذي بنت عليه فرنسا الحقوقية والجمهورية مجدها كدولةٍ للحق. بل هناك من اعتبر أن فرنسا مطالبةٌ أن تَسْعَى إلى مأسسة حالة الطوارئ التي لا وجود لها في الدستور الفرنسي. وكان حلم الرئيس أن يعيد إلى الطاولة النقاش حول التنصيص عليها في الوثيقة الدستورية. .. شيء من هذا لم يكن في الحسبان، ولا كان يخطر على بال الفرنسيين.
بعد «غوانتنامو»، دسترة حالة الطوارئ، ويتحرّر العقل الغربي والضمير الغربي من أي عقدةٍ إزاء المصطلحات التي نعتبرها جزءاً من قاموسنا اليومي في دول شرق المتوسط وغربه!.
تبدو فرنسا وبلجيكا وعموم الغرب مندهشين من السرعة التي يتم بها التطرّف القتالي لدى الجهات الإسلامية المرتبطة بداعش، أو الأفراد، فقد اكتشفت ألمانيا أنها هدفٌ قتاليٌّ معلن للمنظمة - الدولة في «داعش»، وتبين، أيضاً، أن مرتكب الفعل الإرهابي الأول، يوم 18 يوليوز الجاري، شاب عمره 17 سنة، من أصول أفغانية، حمل ساطوراً، وركب القطار، وبدأ في «سلخ» الألمان بـ «إرادة بيّنةٍ في التصفية النهائية»، وكانت المفاجأة أنه «حديث العهد جداً بالتطرف».
«يدرك الوعي الفرنسي أن تطبيقاً زمنياً من قبيل الطوارئ يطرح عليه مشكلة نَسْف الأساس الذي بنت عليه فرنسا الحقوقية والجمهورية مجدها كدولةٍ للحق»
الذهول نفسه عَمَّ فرنسا أمام عجز السلطات على الحسم في طبيعة الفعل الإرهابي الذي ذهب ضحيته عشرات الفرنسيين، يوم عيدهم الوطني، ثم الحكم نفسه أطلقه وزير الداخلية الفرنسي عندما صرح: «حسب المحققين، تطَرَّف الإرهابي في وقت وجيز، وهذا يعني أسلوباً جديداً في العمل الإرهابي».
وعادةً ما يدفع هذا الذهول إلى الارتماء في السهولة، والبحث عن الحلول السابقة، كحالة الطوارئ أو التفكير في الاعتقالات الواسعة، والتي كانت ترتبط في الذهن الغربي بالسلوك النازي والفاشستي، إبّان اللحظات الجارحة في تاريخ أوروبا الحديث.
ولعل جزءاً من «الحرية» في التخلي عن المصطلحات المشينة، فيه أيضاً تحرّر من عقدة أوروبا، إزاء ما أنتجته من وحشيةٍ في شكلها النازي والفاشستي معاً. ويحضر هذا النوع من التحرّر في انتشار خطاب اليمين المتطرف، وفي توسيع قاعدته الانتخابية، بل أصبح الدليل على حماية أوروبا هويتها الأوروبية، بوهم التخلص من التطرّف، بالتساهل مع القواعد التي بَنَتْها.
في ألمانيا، ما زالت الشرسة، أنغيلا ميركل، تحتفظ بقاموسها الإنساني، وتتحدّث عن «ألمانيا القوية بضيافتها»، هي التي سبق لها أن دافعت عن المهاجرين السوريين «الذين سيذكر التاريخ أنهم اختاروا برلين، في وقتٍ كانت مكة قريبة منهم». لكن النقاش الذي يدور في البلاد لا يختلف عمّا يدور في فرنسا، على الرغم من ثقل التاريخ المخزي لألمانيا مع أي مسٍّ بالديمقراطية ودولة الحق. وهنا، يكتسي التحرّر بُعْدين اثنين، التحرّر الغربي العام والتحرّر الألماني الخاص، أي تتحرّر ألمانيا من عقدتها مع المصطلح النازي في أوساط شعبها.
التزمت ألمانيا أن تكون شريكاً عسكرياً أكثر فعالية؟ وهذا معناه تحرّرها من المصطلح العسكري الذي ظلت تجرّه منذ انتصار الحلفاء.
هناك خوف حقيقي من انتشار فكرة المرشح الجمهوري لرئاسة أميركا، دونالد ترامب، عن العلاقة مع الآخرين، ولا سيما المسلمين، وتحويل دينهم من عقيدةٍ إلى..عرق، يتحلّل باسمه اليمين واليمين المتطرّف من خِزي المصطلحات العنصرية، وتلك مقدمةٌ جديدةٌ لصناعة الخريطة السياسية للغرب. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب يحرّر الغرب من عقدة المصطلح الإرهاب يحرّر الغرب من عقدة المصطلح



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 15:49 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

لا يبشر الجو العام بالهدوء التام

GMT 02:16 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

أحمد السقا وابنه في حفلة تخرج ابنة رانيا يوسف

GMT 01:57 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

جدول مباريات اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:34 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تتحرر وتتخلص من الأعباء الكثيرة والضغوط

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات والأردن.. توافق لأمن المنطقة

GMT 22:55 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مارسيلو يعرب عن إحباطه بعد سقوط ريال مدريد

GMT 02:31 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اجتماع للجهاز الإداري والفني للمنتخب السعودي
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon