إيران ضريبة الثروة والجغرافيا
كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل محيا إلى قائمة ألمانيا لمواجهتي صربيا وهولندا «فيفا» يواجه تهديدات قانونية بسبب فجوة المكافآت المالية بين كأس العالم للرجال والسيدات هالاند يقود مانشستر سيتي للفوز على لايبزغ وماريسكا يشيد بقدراته التهديفية رونالدو يودع منتخب البرتغال برسالة مؤثرة بعد 23 عاما ويؤكد أن حب الجماهير أعظم إنجازاته منتخب الأرجنتين يبدأ مرحلة ما بعد ميسي بقائمة سكالوني لمواجهتي أوروجواي وكوستاريكا محمد صلاح خارج سباق الأفضل في أفريقيا 2026 وشوبير ومهدي سليمان يمثلان مصر في ترشيحات الحراس محمد صلاح يقود طفرة طرابزون سبور ويشعل المنافسة على صدارة الدوري التركي أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية كاف يعلن تعيين النيجيري سامسون أدامو أمينًا عامًا للاتحاد الأفريقي لكرة القدم رسميًا هاري كين يحسم الكرة الذهبية 2026 بفارق 28 نقطة فقط أمام مبابي
أخر الأخبار

إيران ضريبة الثروة والجغرافيا

المغرب الرياضي  -

إيران ضريبة الثروة والجغرافيا

مصطفى فحص

عانى سكان الهضبة الإيرانية طويلا جراء الأطماع الخارجية بموقع بلادهم الجغرافي، والرغبة بالسيطرة عليه وإخضاعه، وقد تسبب هذا الموقع لعدة قرون، بصعوبة إيجاد حضور ملائم للهضبة الإيرانية على خارطة العالم السياسية. في حين أدت هزائمها المتكررة أمام جيرانها العثمانيين والقياصرة الروس والقبائل الأفغانية، إلى تحجيم دورها السياسي وتهميش موقعها الجغرافي، إلى أن تم اكتشاف النفط فيها سنة 1908، لتنفتح عليها أبواب صراع جديد. فلم يقها إعلان حيادها في الحرب العالمية الأولى، من تحولها إلى ساحة معارك بين القوى الكبرى، ثم احتلالها من قبل هذه القوى، التي أمنت لها لاحقا فرصتين: تعزيز موقعها الجغرافي وخلق تأثير جيواستراتيجي لثرواتها المكتشفة.

لكن إيران دفعت باكرا ثمن الصراع الدولي على ثروتها، حيث أدى احتمال أن يقوم الشاه رضا بهلوي بتزويد هتلر بالنفط، إلى قيام الحلفاء بخلعه عن عرش إيران سنة 1941. وكرد فعل على محاولة حكومة وريث العرش الإيراني محمد رضا بهلوي مدعومة من الدول الغربية في التملص من إعطاء موسكو حصتها من النفط الإيراني، قام ديكتاتور روسيا السوفياتية جوزيف ستالين، بدعم المطالب الانفصالية لدى الأكراد في «مهاباد» والأذريين في «أذربيجان جنوب» سنة 1946. والاعتراف باستقلالهما عن إيران.

ما زال قرار رئيس الوزراء الإيراني مصدق تأميم النفط سنة 1952 راسخا في الذاكرة الإيرانية، كونه تحول إلى ذريعة للتدخل الأميركي المباشر في الشؤون الإيرانية الداخلية، إضافة إلى أن هذه الثروة كانت سببا رئيسيا بالحصار الغربي لإيران لمدة 36 سنة، هي عمر نظام الجمهورية الإسلامية، الذي تأسس سنة 1979. فيما تنتظر إيران دخول الاتفاق النووي الذي وقعته مع مجموعة دول 5+1 حيز التنفيذ، لكي تخرج من عزلتها الدولية، يبدو أنها ستدخل في مرحلة جديدة من الصراع على ثروتها، تخضع هذه المرة للعوامل الجيوسياسية وحساباتها المعقدة.

يقول القيصر الروسي نيكولاس الثاني: «مهما ذهبنا شمالا يجب أن لا ننسى أن لروسيا جارا وحيدا ودائما في الجنوب هو إيران»، فهي ثابتة في كلاسيكيات الجغرافيا السياسية الروسية منذ قرابة 3 قرون، والبوابة الجنوبية لمشروع الأوروآسيوية، الذي يطمح فلادمير بوتين إلى إعادة إحيائه لما يحظى هذا المحور الجغرافي من مكانة استراتيجية بأبعاده السياسية الاقتصادية والديموغرافية.

بعد رفع الحصار الاقتصادي عن إيران، أصبح من المؤكد أن للولايات المتحدة والدول الغربية الحصة الكبرى تليهما الصين، في الاستثمارات التي يحتاجها الاقتصاد الإيراني من أجل النهوض، فالرهان الإيراني كبير على الشركات الغربية في إعادة تأهيل البنية التحتية المتهالكة، وبالتقنية الغربية الحديثة بهدف تطوير القطاعين الصناعي والزراعي، فيما يحتاج قطاع النفط إلى 160 مليار دولار كاستثمار في بنيته التحتية، وهو مبلغ غير متوفر في البنوك الروسية، بينما تستعد كبرى شركات الطاقة الأميركية والبريطانية والفرنسية إلى اجتياح قطاع الطاقة الإيراني، مما سوف يؤثر سلبا على حصة روسيا، التي فشلت شركتها العملاقة «غازبروم» في إقامة شراكة بينها وبين شركة خاتم الأنبياء، التابعة للحرس الثوري، من أجل تطوير حقل «بارس» للغاز، وإطلاق العمل بخط أنابيب غاز شيراز ـ حيدر آباد الهندية عبر باكستان بقيمة 23 مليار دولار والذي تتخوف موسكو من أن يذهب تطوير العمل فيه لشركات أجنبية.

في المقابل تعي طهران أن فتح أسواقها التجارية أمام واشنطن وحلفائها، سيثير حفيظة الروس، الذين يملكون أدوات كثيرة تمكنهم من عرقلة التحرك الإيراني نحو الغرب وإرباكه، حيث إن طهران لا تستطيع المرور من آسيا الوسطى حتى الصين دون قبول روسي، كما لن يكون من السهل عليها الاختيار بين المشروع الأميركي والمشروع الروسي في تقاسم ثروات بحر قزوين، فيما التقارب الروسي التركي في مجالات تطوير نقل الطاقة من آسيا الوسطى وما وراء القوقاز، إلى أوروبا عبر موانئ جيهان التركية تسير بوتيرة متسارعة، ولن يكون سهلا على طهران خسارة دعم موسكو في صراعاتها الإقليمية، التي تبدأ بين أرمينيا وأذربيجان مرورا بأفغانستان وطاجيكستان، وصولا إلى العراق وسوريا، ولن يغيب عن بال موسكو ضبابية الموقف الإيراني تجاه الأزمة الأوكرانية، في المقابل يزداد قلق طهران من حياد موسكو الواضح، في صراع طهران مع جيرانها العرب والأتراك.

ليس سهلا على إيران الحسم، بين أن تخضع لشروط الاستفادة من الثروة وإغراءاتها، وبين أن تنحاز لخيار الجغرافيا ومكاسبها، فكلاهما خيار صعب، وانعكاساتهما أصعب، والأشد صعوبة أنها لن تستطيع الإمساك بالعصا من نصفها، فالقبول بخيار الأغلبية بالانفتاح على العالم سيتسبب بإضعاف النظام ويعطل أدوات السلطة لديه، ويجعله يقف عاجزا أمام مخاطر رفض هذا الانفتاح وصعوبة تطبيق النموذج الصيني، بينما هو أسير طموحاته الجيوسياسية المكلفة فيبدو كمصاب بلعنتين: الثروة والجغرافيا.

GMT 08:06 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

طوق النجاة لمباحثات الخرطوم

GMT 08:03 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

من قراءات الأسبوع

GMT 07:46 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 07:44 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

عيون وآذان (محمد بن زايد يعرف مصالح الإمارات)

GMT 07:42 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

قراءة نيابية في الموازنة قبل المجلس الدستوري

GMT 07:40 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

الإيماءات الدبلوماسية لن تحل المشكلة الإيرانية

GMT 07:38 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إرهاب إسرائيلي يؤيده ترامب)

GMT 07:36 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

سعد الحريري ورفض الأمر الواقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران ضريبة الثروة والجغرافيا إيران ضريبة الثروة والجغرافيا



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 15:49 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

لا يبشر الجو العام بالهدوء التام

GMT 02:16 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

أحمد السقا وابنه في حفلة تخرج ابنة رانيا يوسف

GMT 01:57 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

جدول مباريات اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:34 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تتحرر وتتخلص من الأعباء الكثيرة والضغوط

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات والأردن.. توافق لأمن المنطقة

GMT 22:55 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مارسيلو يعرب عن إحباطه بعد سقوط ريال مدريد

GMT 02:31 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اجتماع للجهاز الإداري والفني للمنتخب السعودي
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon