إيران والجغرافيا العربية المفيدة
كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل محيا إلى قائمة ألمانيا لمواجهتي صربيا وهولندا «فيفا» يواجه تهديدات قانونية بسبب فجوة المكافآت المالية بين كأس العالم للرجال والسيدات هالاند يقود مانشستر سيتي للفوز على لايبزغ وماريسكا يشيد بقدراته التهديفية رونالدو يودع منتخب البرتغال برسالة مؤثرة بعد 23 عاما ويؤكد أن حب الجماهير أعظم إنجازاته منتخب الأرجنتين يبدأ مرحلة ما بعد ميسي بقائمة سكالوني لمواجهتي أوروجواي وكوستاريكا محمد صلاح خارج سباق الأفضل في أفريقيا 2026 وشوبير ومهدي سليمان يمثلان مصر في ترشيحات الحراس محمد صلاح يقود طفرة طرابزون سبور ويشعل المنافسة على صدارة الدوري التركي أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية كاف يعلن تعيين النيجيري سامسون أدامو أمينًا عامًا للاتحاد الأفريقي لكرة القدم رسميًا هاري كين يحسم الكرة الذهبية 2026 بفارق 28 نقطة فقط أمام مبابي
أخر الأخبار

إيران والجغرافيا العربية المفيدة

المغرب الرياضي  -

إيران والجغرافيا العربية المفيدة

بقلم : مصطفى فحص

من دون الحاجة لقرار تقسيم كالذي صدر في عام 1947 ،وحمل رقم 181 ،والذي نّص على إنشاء دولتين فوق أراضي فلسطين التاريخية، وتسبب بنزوح مئات آلاف الفلسطينيين من مدنهم وقراهم، بعدما أصبحوا بين ليلة وضحاها يقعون ضمن حدود دولة غريبة، وعليهم ترك أرزاقهم لشذاذ آفاق مدججين بالسلاح، أطلق عليهم لقب مستوطنين، والمفارقة أن الفلسطينيين في بداية رحلة شتاتهم حملوا معهم مفاتيح منازلهم، فقد كانوا على أمل في أنهم سيعودون يوما، متمسكين حتى الآن بقرار حق العودة رقم 194 كسلاح استراتيجي بوجه الغطرسة الإسرائيلية. أما أهالي داريا، فقد أُجبروا على الخروج، تاركين خلفهم حطام ذكرياتهم عن تراب دافعوا عنه حتى الرمق الأخير، ولم يترك لهم المتدخلون الجدد حاجة لمفاتيح يحملونها، بعدما سووا

منازلهم بالأرض، والأغرب أن الأمم المتحدة التي رعت ترحيلهم، تجنبت الإشارة إلى حقهم بالعودة يوما ما! بعد القصير والقلمون ويبرود، ونواٍح واسعة من الغوطتين، وقريبا ما تبقى من الوعر والزبداني ومضايا والمعضمية، يشكل احتلال داريا من قبل تنظيم الأسد وميليشيات إيران حلقة متقدمة من مخطط العبث بالديمغرافيا السورية المطلوب تصفيتها جغرافيا، لكي تضمن طهران استقرارا دائما للسلطة في دمشق من جهة، ومن جهة أخرى إفراغ شريط الحدود السورية المحاذية للبنان من المكون السوري الذي يناهض نظام الأسد، وهم الأغلبية المسلمة السنية التي بدأ يتحول من تبقى منها ضمن حدود سوريا المفيدة إلى أغلبية ممزقة، ممنوعة من إعادة تجميع قواها، مجبرة على القبول بمقتضيات الانتداب الإيراني عليها، وإلا أُلحقت مدنها وقراها السالمة حتى الآن بنموذج داريا وأخواتها.

السطو السياسي الإيراني المسلح على هذا الجزء من سوريا، الممتد من حمص مرورا بدمشق وريفها حتى تخوم الجولان، تحاول طهران استخدامه كسلاح وصاية جديدة على لبنان، فسوريا المفيدة ليست مفصولة عن جوارها، وتأثيرها السياسي سيصل بيروت، حيث تعد طهران العدة من أجل تحويلها نهائيا إلى جزء من الجغرافيا العربية المفيدة ضمن نطاق مصالحها، وهذا يتطلب تغييرا في طبيعة النظام اللبناني، حيث يصبح تفاق الطائف حجر عثرة في وجه هذا المشروع، مما سيتسبب بصدام حتمي مع المتمسكين به، والداعين إلى تطبيقه كاملا قبل الحكم عليه، ولا يمكن فصل استهداف الطائف في هذه المرحلة عن استهداف المكّون
السني اللبناني، الذي يحاول حزب الله بشتى السبل إخضاعه لإرادته السياسية والأمنية، والتعامل معه من منطق المنتصر في سوريا، مستفيدا من التراجع العربي عن دعم لبنان، ومن حالة عدم الاستقرار التي يمر بها تيار المستقبل، بصفته الممثل الأكبر لسنة لبنان، والحليف الأقوى لباقي الجماعة السياسية اللبنانية المؤمنة
فعليا ببنود اتفاق الطائف الدستورية، فإضعاف المستقبل والسنة هو السبيل الفعلي لحزب الله من أجل فرض مرشحه ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وهو بالنسبة للحزب الشخصية المارونية الأكثر ارتباطا بطهران، الذي لا يؤمن حقا بالطائف، وهو أفضل من المرشح سليمان فرنجية الذي يؤمن فعليا بالطائف، لكنه من المحسوبين تاريخيا على آل الأسد، الذين لم يعد لهم تأثير يذكر.

وعلى الرغم من انشغال إيران بسوريا ولبنان، فإن عيونها متيقظة دوما على العراق، حيث تتمسك طهران بمنهج إخضاع بغداد لسلطتها، وخنقها سياسيا، وهو ما يحدث من خلال منع قيام دولة قوية وحكومة مستقرة، وتعطيل المصالحة الوطنية، وإغلاق أبواب التفاهم مع الجوار العربي المدان بالتقصير في الالتفات مبكرا للمصالح العربية في العراق، هذا الجوار الذي يلمس الآن مدى إمكانية تأثيره وقبوله لدى كل العراقيين من خلال التجربة القصيرة للسفير السعودي في بغداد ثامر السبهان، الذي أثار وجوده حفيظة طهران وميليشياتها، فضغطت على الحكومة العراقية من أجل طلب استبداله من الرياض، مما يكشف عمق أزمة الثقة بين الإيرانيين والعراقيين، حيث تخشى طهران من أي تقارب بين العراق والعرب، كما أن موقف أتباعها الحاد من السبهان يعكس مدى قلقها من أي دور سياسي سعودي محتمل في العراق يعرقل طموحاتها، كما هو الحال في سوريا ولبنان.

في طريقها إلى تحقيق الجغرافيا العربية المفيدة، لمست طهران عدم ممانعة إسرائيلية، وقبولا ضمنيا لدى إدارة باراك أوباما، التي وعدتها بجائزة ترضية إقليمية مقابل إنهاء مشروعها النووي، واعتراف بنفوذها على الجغرافيا العربية التي وضعت يدها عليها. وعليه، بادرت طهران إلى إبداء حسن النيات تجاه واشنطن وحليفتها في المنطقة، فخفضت وجودها في غزة إلى الحد الأدنى، لكنها في المقابل تسللت إلى اليمن بهدف تهديد الأمن القومي الخليجي، وخصوصا السعودي، بشكل مباشر، وقد مهدت انتقالها من غزة إلى صعدة عبر إزالة شعار الموت لأميركا، ورفع شعارات مغايرة.

GMT 08:36 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

العراق وشروط الحياد الصعب

GMT 06:17 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

ليلة القبض على الحرس الثوري

GMT 09:27 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

«كايسيد» القوى الناعمة في مواجهة خطاب الكراهية

GMT 08:40 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

إيران ما بعد تقرير مولر

GMT 09:02 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

النجف ـ طهران... ورسائل المرجعية الواضحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران والجغرافيا العربية المفيدة إيران والجغرافيا العربية المفيدة



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 15:49 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

لا يبشر الجو العام بالهدوء التام

GMT 02:16 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

أحمد السقا وابنه في حفلة تخرج ابنة رانيا يوسف

GMT 01:57 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

جدول مباريات اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:34 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تتحرر وتتخلص من الأعباء الكثيرة والضغوط

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات والأردن.. توافق لأمن المنطقة

GMT 22:55 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مارسيلو يعرب عن إحباطه بعد سقوط ريال مدريد

GMT 02:31 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اجتماع للجهاز الإداري والفني للمنتخب السعودي
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon