عزاؤنا في الأحياء لا في الأموات
كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل محيا إلى قائمة ألمانيا لمواجهتي صربيا وهولندا «فيفا» يواجه تهديدات قانونية بسبب فجوة المكافآت المالية بين كأس العالم للرجال والسيدات هالاند يقود مانشستر سيتي للفوز على لايبزغ وماريسكا يشيد بقدراته التهديفية رونالدو يودع منتخب البرتغال برسالة مؤثرة بعد 23 عاما ويؤكد أن حب الجماهير أعظم إنجازاته منتخب الأرجنتين يبدأ مرحلة ما بعد ميسي بقائمة سكالوني لمواجهتي أوروجواي وكوستاريكا محمد صلاح خارج سباق الأفضل في أفريقيا 2026 وشوبير ومهدي سليمان يمثلان مصر في ترشيحات الحراس محمد صلاح يقود طفرة طرابزون سبور ويشعل المنافسة على صدارة الدوري التركي أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية كاف يعلن تعيين النيجيري سامسون أدامو أمينًا عامًا للاتحاد الأفريقي لكرة القدم رسميًا هاري كين يحسم الكرة الذهبية 2026 بفارق 28 نقطة فقط أمام مبابي
أخر الأخبار

عزاؤنا في الأحياء لا في الأموات

المغرب الرياضي  -

عزاؤنا في الأحياء لا في الأموات

توفيق بو عشرين

 

السياسيون عندنا عموما بلا شعبية، وصورتهم عموما سيئة، وسمعتهم في غالب الأحيان ليست وردية، وقل ما يذكرهم الناس بالخير، سواء كانوا في الحكومة أو المعارضة، في اليمين أو اليسار أو الوسط، في الأحزاب أو الدولة.. هذه هي القاعدة وهناك استثناءات… أسباب هذا الوضع كثيرة، ومنها أن «سمكة واحدة تخنز الشواري»، فما بالك بأسماك كثيرة فاسدة وسط قلة غير متعفنة من أسماك تجد نفسها في غربة شديدة في بركة آسنة…

هذه هي القاعدة، أما بعض الاستثناء فهو ما رأيناه في شهر واحد في بوزنيقة والرباط، حيث حج مئات الآلاف من المواطنين، فقراء وأغنياء، لوداع أحمد الزايدي الذي غرق في بركة ماء في جماعة وادي الشراط، وعبد الله بها الذي مات في حادثة قطار في المكان نفسه… ما الذي جعل الآلاف من الناس الذين حضروا، والملايين الذين غابوا، يحزنون لوفاة سياسيين؛ الأول يساري في المعارضة والثاني إسلامي في الحكومة؟ ماذا حرك رحيل هذين الرجلين في دواخل المغاربة؟ هل الموت وحده من يصالح الناس مع السياسيين، أم إن القيم والأخلاق والسلوكيات التي عرف بها الراحلان هي التي جلبت لهما كل هذا التعاطف والتقدير والتحية والعرفان بالجميل؟

لا نكتب هنا للأموات، فهؤلاء في رحاب ربهم، نكتب لمن بقي من الأحياء لنقول لهم إن الشعب الطيب لا ينسى الأيادي البيضاء التي مرت من هنا، وإن الناس العاديين ربما لا يعبرون عن آرائهم ومواقفهم طوال السنة، لكنهم في لحظات معينة يخرجون المكنون في نفوسهم. الناس بهذا الحزن الكبير على الراحلين يقولون لمن بقي من السياسيين على قيد الحياة إن السياسة أخلاق، وإن الحياة ليست سلطة ومالا وجاها و«قوالب» و«تحرميات» وانتهازية… الحياة يمكن أن تكون نبلا وسعيا في الخير، وتضحية دون انتظار مقابل، وكفا دائماً عن إيذاء الناس، ومجاهدة مستمرة لترويض النفس الأمارة بالسوء…

 كان فقهاؤنا القدامى يقولون للسلاطين الظالمين، وما أكثرهم في تاريخنا، «بيننا وبينكم الجنائز»، أي أن الحكم بيننا وبينكم حضور الناس في جنازاتنا.. تلك اللحظة العاطفية المشحونة بالصدق والتأثر وألم الفراق، حيث تخرج المشاعر بلا «رتوش» ولا مصالح ولا حسابات معقدة ولا مجاملات ولا خوف…

تقول الحكاية العربية إن سياسيا جديدا دق باب سياسي قديم يشكو إليه ظلم الصحافة التي تكتب عن السياسيين الأكاذيب، فضحك السياسي المخضرم صاحب التجربة في كواليس الانحطاط السياسي، وقال لتلميذه: «يا صاحبي، اترك الصحافة تنشغل بكتابة الأكاذيب لكي لا تكتب عنا الحقائق، فحقائقنا أفظع من أكاذيبهم». ليست الألقاب هي التي تكسب الناس المجد، بل الناس هم الذين يكسبون الألقاب مجدا… هكذا تقول الحكمة القديمة، لكن من يسمعها… السياسيون في بلادنا، من كل لون وطيف وقبيلة وفكر وإيديولوجيا، غارقون في البحث عن الألقاب، ولا يهتم إلا القليلون منهم بالمجد، والمجد مسألة أخلاقية قبل أي شيء آخر، وهذه المسألة لا رقيب عليها إلا الإنسان نفسه، ولا ترمومتر لها إلا حكم الناس في آخر المشوار ساعة الحقيقة.. ساعة الموت…

حضرت جنازتي الراحلين، ورأيت بأم عيني علية القوم، من رجال ونساء السلطة والمال والنفوذ والوجاهة، جنبا إلى جنب مع الفقراء والبسطاء والعاطلين عن العمل ومن لا يملكون حتى قوت يومهم.. كل هؤلاء اجتمعوا في لحظة واحدة وأمام حقيقة واحدة وخلف نعش واحد في المقبرة وفي بيت العزاء وهم يرددون: «عزاؤنا واحد.. رحم الله السي أحمد. رحم الله السي عبد الله».

 

GMT 08:06 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

طوق النجاة لمباحثات الخرطوم

GMT 08:03 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

من قراءات الأسبوع

GMT 07:46 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 07:44 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

عيون وآذان (محمد بن زايد يعرف مصالح الإمارات)

GMT 07:42 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

قراءة نيابية في الموازنة قبل المجلس الدستوري

GMT 07:40 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

الإيماءات الدبلوماسية لن تحل المشكلة الإيرانية

GMT 07:38 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إرهاب إسرائيلي يؤيده ترامب)

GMT 07:36 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

سعد الحريري ورفض الأمر الواقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عزاؤنا في الأحياء لا في الأموات عزاؤنا في الأحياء لا في الأموات



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 15:49 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

لا يبشر الجو العام بالهدوء التام

GMT 02:16 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

أحمد السقا وابنه في حفلة تخرج ابنة رانيا يوسف

GMT 01:57 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

جدول مباريات اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:34 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تتحرر وتتخلص من الأعباء الكثيرة والضغوط

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات والأردن.. توافق لأمن المنطقة

GMT 22:55 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مارسيلو يعرب عن إحباطه بعد سقوط ريال مدريد

GMT 02:31 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اجتماع للجهاز الإداري والفني للمنتخب السعودي
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon