شهيد عمره أطول من قاتله
كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل محيا إلى قائمة ألمانيا لمواجهتي صربيا وهولندا «فيفا» يواجه تهديدات قانونية بسبب فجوة المكافآت المالية بين كأس العالم للرجال والسيدات هالاند يقود مانشستر سيتي للفوز على لايبزغ وماريسكا يشيد بقدراته التهديفية رونالدو يودع منتخب البرتغال برسالة مؤثرة بعد 23 عاما ويؤكد أن حب الجماهير أعظم إنجازاته منتخب الأرجنتين يبدأ مرحلة ما بعد ميسي بقائمة سكالوني لمواجهتي أوروجواي وكوستاريكا محمد صلاح خارج سباق الأفضل في أفريقيا 2026 وشوبير ومهدي سليمان يمثلان مصر في ترشيحات الحراس محمد صلاح يقود طفرة طرابزون سبور ويشعل المنافسة على صدارة الدوري التركي أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية كاف يعلن تعيين النيجيري سامسون أدامو أمينًا عامًا للاتحاد الأفريقي لكرة القدم رسميًا هاري كين يحسم الكرة الذهبية 2026 بفارق 28 نقطة فقط أمام مبابي
أخر الأخبار

شهيد عمره أطول من قاتله

المغرب الرياضي  -

شهيد عمره أطول من قاتله

توفيق بو عشرين

50 سنة مرت على اختطاف الزعيم اليساري المهدي بنبركة.. خمسون ذكرى مرت لهذا الحدث الأليم. مر نصف قرن ولم تستطع دولتان، هما فرنسا والمغرب، توفير شهادة وفاة وقبر للزعيم. كم كان الجنرال دوغول حكيما وبعيد النظر عندما علق على اختطاف بنبركة من أمام مقهى ليب في باريس واغتياله بالقول: «هذه الجثة سيكون عمرها أطول من عمر قاتلها». ها نحن نشهد، بعد مضي نصف قرن، كيف أن عمر المهدي بنبركة كان أطول بكثير من عمر قتلته. ومن عمر كل من كان يظن أن اغتياله المادي سيعني اغتياله السياسي والرمزي والتاريخي.

الغربيون يقولون: «صوت الدم هو الأقوى دائما»، والمغاربة يقولون شيئا قريبا من هذه الحكمة: «الروح عزيزة عند الله». ملف المهدي بنبركة ظل مفتوحا لمدة 50 سنة لأن وراءه عائلة صغيرة وكبيرة آلت على نفسها أن تقاوم أعراض النسيان، وأن تتصدى للمجرمين، حتى وأن كانوا من عيار مجرمي دولة، وملف المهدي بنبركة بقي مفتوحا طوال هذا الزمن لأن الضمير الحقوقي العالمي في فرنسا والمغرب والعالم كله قاوم تقادم الجريمة بالكتاب والمقالة الصحافية والصور الفوتوغرافية والأفلام السينمائية والروايات والمذكرات والمرافعات في المحاكم… كل هذا الجهد السياسي والحقوقي والإبداعي ساهم في عدم تقييد الجريمة ضد مجهول، وساهم في مقاومة حكاية «سر الدولة» الذي يضحي بالبشر من أجل الحفاظ على مظاهر كاذبة لهيبة الدولة والمصالح المشتركة والجرائم المشتركة أيضا… المعجزة التي أدت إلى أن يظل هذا الملف مفتوحا طوال نصف قرن تستحق أن تروى للأجيال، وأن تسجل في كتب تاريخ النضال من أجل حقوق الإنسان ومكافحة الجريمة السياسية… لقد ضيع المغرب فرصة تاريخية لحل هذا الملف إبان تشكيل هيئة الإنصاف والمصالحة، وفي لحظة أخذ الملك الشاب قرارا بفك الارتباط مع الجزء الأسود من تركة والده، لكن، للأسف، لم تساعد أجهزة الدولة، ولم تسعف الجرأة الراحل بنزكري، ولم تنبعث روح الوفاء في نفوس اتحاديي الحكومة آنذاك، وها نحن مازلنا عالقين في جثة الشهيد.

هذه السنة الذكرى لها طعم خاص، ورقم الـ50 يحرض الذاكرة على استرجاع شريط الأحداث، وكيف استُدرج الزعيم إلى باريس من قبل مخرج سينمائي مزور لكي يُختطف في واضحة النهار من قبل شرطييْن فرنسيين قادا مدرس الرياضيات إلى معتقل سري، حيث عُذب إلى أن مات على يد خليط غير متجانس من مخبرين ومجرمين من جنسيات كثيرة لحسابات مغربية بالتأكيد. يجب ألا ننسى أن المهدي قبل أن يُغتال في باريس تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة في المغرب، وبالضبط في بوزنيقة، ويجب ألا ننسى أن المهدي، وقبل تغييبه في باريس عاصمة الأنوار التي انطفأت تلك الليلة، كان قد حُكم عليه بالإعدام في المحاكم المغربية، ولا ننسى أن وزير الداخلية الدموي أوفقير أدين سنة 1966 من قبل القضاء الفرنسي في قضية المهدي، وأن الدولة في المغرب حمت الجنرال آنذاك ورفضت تسليمه إلى القضاء الفرنسي، بل وأدانت الحكم عليه علانية، وتركته على رأس أهم وزارة في المغرب، إلى أن نزل عليه العقاب الإلهي سنة 1972، بعد أن كان ضالعا في انقلاب الصخيرات ثم في انقلاب الطائرة.

المطالبة اليوم بقبر وشهادة وفاة واعتراف بالجريمة واعتذار للضحية وعائلته ليس من باب العناد الحقوقي، وليس من باب إحراج النظام في المغرب، وليس من باب تحميل المسؤولين الحاليين جرائم الآباء. أبدا، المطالبة بقبر وشهادة وفاة هو من باب إعلاء قيمة الحقيقة والإنصاف، ومن باب أن لكل جريمة عقابا، وأن لكل خطأ ثمنا، ولكل جثة قبرا، ولكل إنسان حقوقا وكرامة، وأن المعارضة السياسية ليست جريمة، وأن الاختلاف في الرأي لا يقود إلى القتل، وأن الصراع السياسي له قواعد وأخلاق وضوابط، وأن الدولة ليست غابة، والمسؤولين ليسوا كواسر…
الذين مازالوا يقبضون على ملف المهدي من عائلته ومن حزبه يفعلون ذلك من أجل مستقبل أفضل لنا ولأبنائنا على هذه الأرض، والغرض هو إدانة الجريمة في العقول أولا، ثم من أجل تكبيل يد السلطة في بلاد لا تحد فيها سلطة من أخرى، وفي بلاد القضاء فيها قطة أليفة لا تتحرك إلا بإذن، ولا تنصرف إلا بإذن.. هل نسيتم كيف عرقل وزير العدل الاتحادي، محمد بوزوبع، مسطرة الإنابة القضائية، ورفض مساعدة القاضي، باتريك رامييل، في الاستماع إلى شهادة من بقي حيّا من شهود يعرفون شيئا عن جريمة اغتيال الزعيم الوطني.

هذا العام قرر الزعيم الاتحادي وشيخ الاشتراكيين المغاربة، عبد الرحمان اليوسفي، تخليد ذكرى رفيقه في الدرب، وأوقف صيامه عن السياسة والخوض فيها، وقرر أن يحيي ذكرى المهدي في الرباط تعبيرا عن الحاجة إلى إغلاق هذا الملف الذي طال، وتعبيرا عن الألم الذي يعتصر الاتحاديين في هذه اللحظة على مآل الفكرة والمشروع والذاكرة الاتحادية.. مآل حزين تجمع كله، بتفاصيله القديمة والجديدة، في تصريح ولد العروسية الذي وضعه إدريس لشكر على رأس لائحة الوردة في الانتخابات الأخيرة في مراكش، حيث قال: «لقد قدمت استقالتي من الاتحاد لأنه ماكاينش مع من». دون تعليق على هذه الحكمة «العروسية»، ومعذرة إلى اسم المهدي وتاريخه إذا جاء مقرونا هنا بأسماء دفع بها الزمن الرديء إلى الواجهة.. معذرة.

GMT 08:06 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

طوق النجاة لمباحثات الخرطوم

GMT 08:03 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

من قراءات الأسبوع

GMT 07:46 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 07:44 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

عيون وآذان (محمد بن زايد يعرف مصالح الإمارات)

GMT 07:42 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

قراءة نيابية في الموازنة قبل المجلس الدستوري

GMT 07:40 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

الإيماءات الدبلوماسية لن تحل المشكلة الإيرانية

GMT 07:38 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إرهاب إسرائيلي يؤيده ترامب)

GMT 07:36 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

سعد الحريري ورفض الأمر الواقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهيد عمره أطول من قاتله شهيد عمره أطول من قاتله



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 15:49 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

لا يبشر الجو العام بالهدوء التام

GMT 02:16 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

أحمد السقا وابنه في حفلة تخرج ابنة رانيا يوسف

GMT 01:57 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

جدول مباريات اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:34 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تتحرر وتتخلص من الأعباء الكثيرة والضغوط

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات والأردن.. توافق لأمن المنطقة

GMT 22:55 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مارسيلو يعرب عن إحباطه بعد سقوط ريال مدريد

GMT 02:31 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اجتماع للجهاز الإداري والفني للمنتخب السعودي
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon