الغضب مشروع والحكمة مطلوبة
كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل محيا إلى قائمة ألمانيا لمواجهتي صربيا وهولندا «فيفا» يواجه تهديدات قانونية بسبب فجوة المكافآت المالية بين كأس العالم للرجال والسيدات هالاند يقود مانشستر سيتي للفوز على لايبزغ وماريسكا يشيد بقدراته التهديفية رونالدو يودع منتخب البرتغال برسالة مؤثرة بعد 23 عاما ويؤكد أن حب الجماهير أعظم إنجازاته منتخب الأرجنتين يبدأ مرحلة ما بعد ميسي بقائمة سكالوني لمواجهتي أوروجواي وكوستاريكا محمد صلاح خارج سباق الأفضل في أفريقيا 2026 وشوبير ومهدي سليمان يمثلان مصر في ترشيحات الحراس محمد صلاح يقود طفرة طرابزون سبور ويشعل المنافسة على صدارة الدوري التركي أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية كاف يعلن تعيين النيجيري سامسون أدامو أمينًا عامًا للاتحاد الأفريقي لكرة القدم رسميًا هاري كين يحسم الكرة الذهبية 2026 بفارق 28 نقطة فقط أمام مبابي
أخر الأخبار

الغضب مشروع والحكمة مطلوبة

المغرب الرياضي  -

الغضب مشروع والحكمة مطلوبة

توفيق بو عشرين

غضب المغرب من السويد أمر مشروع، وتحرك الحكومة والأحزاب السياسية والنقابات للتعبئة ضد قانون قادم من البرلمان السويدي يجبر حكومته على الاعتراف للبوليساريو بجمهورية فوق التراب الجزائري مطلوب، والبحث عن أماكن حساسة للضغط على الدولة السويدية للتراجع عن هذه الخطوة الحمقاء أمر جارٍ به العمل في مجتمع الدول الذي يتكلم لغة واحدة تقريبا هي المصالح، لكن عرقلة مشروع كبير مثل Ikea بالدار البيضاء يبلغ غلافه الاستثماري 50 مليون دولار بدعوى أن مؤسس الشركة مواطن سويدي فهذا أمر يحتاج إلى مناقشة هادئة وتريث سياسي يمكننا من معرفة أين نضع أرجلنا في معركة معقدة يتداخل فيها السياسي بالدبلوماسي بالاقتصادي بالإعلامي.
المغرب وجه إلى الآن ثلاث رسائل إلى السويد؛ الأولى جاءت باستدعاء السفيرة السويدية في الرباط، وإبلاغها غضب المملكة المغربية الشديد من تحركات البرلمان السويدي للتمهيد لإصدار قانون يقضي بالاعتراف بجمهورية الوهم الصحراوية، وأن الرباط مستعدة لاستعمال كل الوسائل للرد على هذا القرار الذي لا يخدم جهود الأمم المتحدة وكل الأطراف للتوصل إلى حل سلمي للنزاع في الصحراء متفاوض حوله. الرسالة الثانية تتمثل في استدعاء أحزاب الأغلبية، كما المعارضة، من قبل رئيس الحكومة إلى اجتماع طارئ للتعبير عن وقوف كل ألوان الطيف السياسي المغربي خلف الموقف الدبلوماسي الرسمي في هذا الموضوع، وأن القضية وطنية ليست فيها معارضة وأغلبية، وأن الجميع لديه موقف واحد. والرسالة الثالثة هي عرقلة افتتاح مشروع Ikea في الدار البيضاء، لتقول الرباط للسويد إن كل الأسلحة ممكنة في هذه المعركة، بما فيها الضغط على المصالح الاقتصادية السويدية في المغرب، وحتى تعطي إشارة للدول الأخرى بأن الرباط لن تتسامح في هذا الموضوع الحساس.
الذين يحكمون اليوم في السويد حزبان (الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي وحزب البيئة)؛ الأول يساري والثاني من الخضر، وهما معا كانا قبل سنتين في المعارضة، وهما من كان يضغط على الحكومة اليمينية السابقة لدفعها إلى الاعتراف بالجمهورية الصحراوية، لكن الحكومة السابقة كانت تتحفظ على هذا القرار لاقتناعها بأنه يعقد النزاع أكثر، ويهدد مصالح السويد في المغرب. الآن الحزبان صارا في الحكومة، وأغلبيتهما في البرلمان متحمسة جدا للعودة إلى ملف الصحراء، خاصة أن شبيبة هذين الحزبين متأثرة جدا بالدعاية الجزائرية التي تصور نزاع الصحراء على أنه قضية حقوق إنسان وتقرير مصير، وأن الاعتراف بالدولة الصحراوية سيخرج الصحراويين من الجحيم إلى الجنة! وهذا تصور خاطئ وغير واقعي، ويغفل عن جذور المشكلة وتعقيداتها الإقليمية والدولية، لكن من سيقنع بهذا الأمر نواب الحزبين في البرلمان السويدي، ومن سيتحدث معهما ومن سيشتغل في الميدان لسنة وسنتين وعشرة حتى يجد آذانا صاغية… المغرب ترك الكرسي شبه فارغ منذ سنوات، حتى إننا لا نتوفر اليوم على سفير مغربي في استوكهولم، فمنذ تعيين السفير السابق، بوشعيب حضيه، واليا قبل سنتين وكرسي السفير فارغ هناك.
الآن يجب وضع خطة ذكية لتقليص الخسائر، أما جلب الأرباح فهذا متعذر الآن، للأسف الشديد، فإسرائيل، التي تتوفر على أكبر لوبي ضغط في العالم، لم تستطع السنة الماضية أن تثني البرلمان السويدي عن الاعتراف بدولة فلسطين. ورغم أن المقارنة لا تجوز بين ملف الصحراء وملف فلسطين، فإن هذا الأمر يوضح حجم الاستقلالية التي يتمتع بها البرلمان السويدي. الأساسي الآن هو الضغط على الحكومة السويدية من أجل حث البرلمان على عدم إصدار قانون يعترف بالجمهورية الصحراوية لصعوبة تطبيقه، وترك الأمر في حدود توصيات غير ملزمة.
علاقتنا بالسويد علاقة محدودة، وحتى إن أوقفنا كل شركاتها في المغرب فهذا لن يؤثر في اقتصادها، ولن يدفع البرلمان السويدي إلى مراجعة مواقفه من قضيتنا الوطنية، وربما يحرج الحكومة السويدية أكثر، ويصور كل تراجع لها في هذا الملف وكأنه خضوع للضغوط المغربية، لهذا وجب على الدبلوماسية المغربية أن تحرك أصدقاءها الذين لهم علاقات تجارية ومصالح كبرى مع السويد، وفي مقدمة هؤلاء دول الخليج (الإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر). هؤلاء لهم علاقات قوية مع الشركات السويدية، ويستطيعون أن يضغطوا على حكومة ستوكهولم لتحد من اندفاع أغلبيتها في البرلمان، فهؤلاء لن يسمعوا سوى صوت يهدد مصالحهم مادامت آذانهم مملوءة بدعاية الطرف الآخر، في انتظار ترميم جهازنا الدبلوماسي العتيق، وإصلاح أحوال وزارة الخارجية التي لم تعد تسر صديقا ولا تغيظ عدوا…

 

GMT 08:06 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

طوق النجاة لمباحثات الخرطوم

GMT 08:03 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

من قراءات الأسبوع

GMT 07:46 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 07:44 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

عيون وآذان (محمد بن زايد يعرف مصالح الإمارات)

GMT 07:42 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

قراءة نيابية في الموازنة قبل المجلس الدستوري

GMT 07:40 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

الإيماءات الدبلوماسية لن تحل المشكلة الإيرانية

GMT 07:38 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إرهاب إسرائيلي يؤيده ترامب)

GMT 07:36 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

سعد الحريري ورفض الأمر الواقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغضب مشروع والحكمة مطلوبة الغضب مشروع والحكمة مطلوبة



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 15:49 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

لا يبشر الجو العام بالهدوء التام

GMT 02:16 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

أحمد السقا وابنه في حفلة تخرج ابنة رانيا يوسف

GMT 01:57 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

جدول مباريات اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:34 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تتحرر وتتخلص من الأعباء الكثيرة والضغوط

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات والأردن.. توافق لأمن المنطقة

GMT 22:55 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مارسيلو يعرب عن إحباطه بعد سقوط ريال مدريد

GMT 02:31 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اجتماع للجهاز الإداري والفني للمنتخب السعودي
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon