أصدقاء البيئة وأعداء الأرض
كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل محيا إلى قائمة ألمانيا لمواجهتي صربيا وهولندا «فيفا» يواجه تهديدات قانونية بسبب فجوة المكافآت المالية بين كأس العالم للرجال والسيدات هالاند يقود مانشستر سيتي للفوز على لايبزغ وماريسكا يشيد بقدراته التهديفية رونالدو يودع منتخب البرتغال برسالة مؤثرة بعد 23 عاما ويؤكد أن حب الجماهير أعظم إنجازاته منتخب الأرجنتين يبدأ مرحلة ما بعد ميسي بقائمة سكالوني لمواجهتي أوروجواي وكوستاريكا محمد صلاح خارج سباق الأفضل في أفريقيا 2026 وشوبير ومهدي سليمان يمثلان مصر في ترشيحات الحراس محمد صلاح يقود طفرة طرابزون سبور ويشعل المنافسة على صدارة الدوري التركي أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية كاف يعلن تعيين النيجيري سامسون أدامو أمينًا عامًا للاتحاد الأفريقي لكرة القدم رسميًا هاري كين يحسم الكرة الذهبية 2026 بفارق 28 نقطة فقط أمام مبابي
أخر الأخبار

أصدقاء البيئة وأعداء الأرض

المغرب الرياضي  -

أصدقاء البيئة وأعداء الأرض

توفيق بو عشرين

11 ألف شرطي ودركي ومخبر تجندوا في العاصمة باريس لحماية مؤتمر الأمم المتحدة للتغيرات المناخية. جيش كامل تجند لحماية رؤساء وملوك وأمراء العالم الذين جاؤوا إلى باريس لإلقاء خطب جميلة حول الأرض والماء والحيوان والهواء والنبات المهددة اليوم نتيجة الإسراف في التصنيع والاستهتار بالبيئة، والجشع في استغلال الموارد الطبيعية، والأنانية تجاه الأجيال المقبلة التي ستحرم من حقها في موارد الطبيعة وفي تنوعها، بل ستكون ضحية للكوارث الحالية والمستقبلية. المفارقة أن السلطات الفرنسية فتحت الميكرفونات للقادة المتهمين بتلويث البيئة، فيما فرضت الإقامة الإجبارية على 26 ناشطا بيئيا منعوا من مغادرة بيوتهم يوم قمة المناخ.

تراهن فرنسا على أسلوب الإقناع بدل الإلزام، أي إقناع قادة العالم بأن الحياة مهددة على الأرض، وأن الجري وراء النمو والتنافس والتصنيع والإنتاج لا يتعارض مع الاقتصاد الأخضر، لكن مع بذل مجهود أكبر، ودفع فاتورة أغلى، والوعي بأن الربح السريع خسارة مؤجلة.

لقاء ريو ديجنيرو (1992) فشل وكذلك لقاء كيوتو لأن الدول الملوثة الكبرى، أمريكا والصين والهند والبرازيل وغيرها، ترفض الالتزام بما تقرر في هذه المؤتمرات. كل دولة لها حسابات خاصة.. أمريكا ترى أن التقيد بمدونة سلوك رحيمة مع البيئة سيؤخر وتيرة النمو في بلادها، وسيضعف من تنافسيتها في سوق لا يرحم، أما الصين فإنها إلى وقت قريب كانت تعتبر أن المبالغة في الحديث عن التغيرات المناخية وحماية البيئة ما هو إلا خطة إمبريالية لوقف نموها، وأن الدول الصناعية الغربية، وفي مقدمتها أمريكا، بعد أن لوثت الأرض لقرنين كاملين، جاءت اليوم لتعطي العالم الفقير الدروس في حماية البيئة، وهي، من ثم، تريد أن تجعل الطريق نحو نهوض هذه البلدان أطول، أما البيئة فهي آخر همومها.

جاء أوباما إلى قمة باريس ليستعرض مهاراته في الخطابة، وأسلوبه الساحر في الكلام، لكنه يعرف أن الأغلبية الجمهورية في الكونغرس تستهزئ بالحديث عن التزام قانوني بالحد من الانبعاثات الغازية، ولهذا صوت الجمهوريون في الكونغرس، قبل انطلاق القمة، على قانون يمنع توقيع الإدارة الحالية على أي اتفاقية ملزمة للحد من انبعاث الكربون، لأن أقطاب الجمهوريين مرتبطون باللوبي النفطي والصناعي المتحكم في البلاد، لهذا فخطابات أوباما في باريس أمام 194 دولة لن تكون سوى خطابات لأرشيفه الشخصي بعد أن يتقاعد.

الدول التي تدافع عن اتفاقية ملزمة للحد من التغيرات المناخية نوعان: إما دول غنية لها رأي عام واعٍ بمخاطر البيئة، وهو يضغط على حكوماته للحد من الأضرار الكبيرة التي تلحق بصحة الأرض والماء والهواء والنبات، وحتى لا تذهب أصوات هذه الكتلة الناخبة المهمة إلى أحزاب الخضر، المعتدلة والمتطرفة على السواء، تحاول الحكومات اليمينية واليسارية تبني البرنامج الأخضر لاستيعاب أصدقاء البيئة الذين يزداد عددهم يوما بعد آخر. أما الصنف الثاني من الدول فهي الفقيرة التي تدفع ثمن الاختلالات البيئية من سلامة أبنائها وأراضيها ومستقبل العيش في أوطانها.

الفوضى البيئية التي يعيش فيها العالم ليست خللا تقنيا، أو انحرافا أخلاقيا، أو جشعا اقتصاديا فقط، المشكلة أعقد من هذا المستوى.. المشكل سببه ثلاثة عوامل رئيسة: أولا: غياب «حكومة عالمية» تفرض القانون على مجتمع الدول، وتنظم صراع المصالح على الموارد الطبيعية، وتخفف من الفوضى المنتشرة فوق أرض صارت قرية صغيرة ومتداخلة. صار الاقتصاد عالميا، وأضحى السوق عالميا، لكن القانون مازال محليا والأمم المتحدة منبرا للخطابة لا يقيم له الكبار وزنا. السبب الثاني هو إيديولوجيا الغرب المادية، والرأسمالية تحديدا، التي ترفع شعار: «دعه يعمل دعه يمر». إيديولوجيا تقدس الربح والمادة والمال والمتعة والغريزة دون حدود ودون تفكير في حقوق الآخرين، وحقهم في البيئة المشتركة، فالشركة التي تعمل في تكساس على استغلال حقول النفط منذ قرن لا ترى أن إضرارها بالبيئة والمناخ يغرق ملايين البنغلادشيين بسبب الفيضانات والسيول القاتلة. السبب الثالث وراء اختلال البيئة هو نموذج العيش الحديث الذي يسوقه الغرب إلى كل المجتمعات، حيث الحياة المرفهة المبنية كلها على استغلال غير معقلن للموارد الطبيعية، والإسراف الكبير في استهلاك الطاقة والماء والغذاء والثروات الحيوانية والمائية… لا توجد موارد كافية فوق الأرض لاستمرار نمط عيشنا هذا بالنسبة إلى أكثر من سبعة ملايير إنسان.. نمط العيش هذا صار معديا للبيئة، والحل هو أن نصير أصدقاء لأمنا الأرض لا أعداء لها.

GMT 08:06 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

طوق النجاة لمباحثات الخرطوم

GMT 08:03 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

من قراءات الأسبوع

GMT 07:46 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 07:44 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

عيون وآذان (محمد بن زايد يعرف مصالح الإمارات)

GMT 07:42 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

قراءة نيابية في الموازنة قبل المجلس الدستوري

GMT 07:40 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

الإيماءات الدبلوماسية لن تحل المشكلة الإيرانية

GMT 07:38 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إرهاب إسرائيلي يؤيده ترامب)

GMT 07:36 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

سعد الحريري ورفض الأمر الواقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصدقاء البيئة وأعداء الأرض أصدقاء البيئة وأعداء الأرض



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 15:49 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

لا يبشر الجو العام بالهدوء التام

GMT 02:16 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

أحمد السقا وابنه في حفلة تخرج ابنة رانيا يوسف

GMT 01:57 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

جدول مباريات اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:34 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تتحرر وتتخلص من الأعباء الكثيرة والضغوط

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات والأردن.. توافق لأمن المنطقة

GMT 22:55 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مارسيلو يعرب عن إحباطه بعد سقوط ريال مدريد

GMT 02:31 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اجتماع للجهاز الإداري والفني للمنتخب السعودي
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon