لعبة الانتظار القاتلة
كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل محيا إلى قائمة ألمانيا لمواجهتي صربيا وهولندا «فيفا» يواجه تهديدات قانونية بسبب فجوة المكافآت المالية بين كأس العالم للرجال والسيدات هالاند يقود مانشستر سيتي للفوز على لايبزغ وماريسكا يشيد بقدراته التهديفية رونالدو يودع منتخب البرتغال برسالة مؤثرة بعد 23 عاما ويؤكد أن حب الجماهير أعظم إنجازاته منتخب الأرجنتين يبدأ مرحلة ما بعد ميسي بقائمة سكالوني لمواجهتي أوروجواي وكوستاريكا محمد صلاح خارج سباق الأفضل في أفريقيا 2026 وشوبير ومهدي سليمان يمثلان مصر في ترشيحات الحراس محمد صلاح يقود طفرة طرابزون سبور ويشعل المنافسة على صدارة الدوري التركي أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية كاف يعلن تعيين النيجيري سامسون أدامو أمينًا عامًا للاتحاد الأفريقي لكرة القدم رسميًا هاري كين يحسم الكرة الذهبية 2026 بفارق 28 نقطة فقط أمام مبابي
أخر الأخبار

لعبة الانتظار القاتلة

المغرب الرياضي  -

لعبة الانتظار القاتلة

بقلم : توفيق بو عشرين

غدا ستكمل المملكة الشهر الرابع بدون حكومة، أي بدون جهاز تنفيذي، وبالتبعية، بدون جهاز تشريعي، والنتيجة المباشرة هي تعطيل عجلة الاقتصاد والاستثمار والتشغيل، وشل المؤسسات الدستورية، والدخول في فراغ سياسي لا تعرف تبعاته.

خرج رئيس الحكومة غير الموجودة، عبد الإله بنكيران، أول أمس، من اجتماع الأمانة العامة لحزبه غاضبا ويائسا، وقال للصحافيين، الذين سألوه عن تطورات المفاوضات لتشكيل الحكومة: «أي مفاوضات؟ ماكاين مع من نتفاوض؟»، في إشارة إلى غياب مخاطب لبنكيران، سواء في الدولة أو الأحزاب.

لا حاجة اليوم إلى الرجوع إلى خلفيات البلوكاج الذي تحول إلى أزمة سياسية عميقة. الجميع بات يعرف السبب الحقيقي لهذا «المسلسل المكسيكي» الذي دخلته مشاورات تشكيل الحكومة، وعلى رأس هذه الأسباب قطع الصِّلة بين نتيجة اقتراع السابع من أكتوبر وتشكيل الحكومة المقبلة، وإرجاع زمام المبادرة إلى أهل الحل والعقد، والباقي كله تفاصيل وجزئيات ومفرقعات وضباب لحجب الرؤية.

حتى لو تشكلت الحكومة اليوم، فإنها ستكون ضعيفة ومفككة، لأن «الطاجين برد»، والناس ملوا من الانتظار، وإرادة التراجع عن مكتسبات الربيع المغربي ظهرت للعيان، وضعف الأحزاب وترهلها باتا أوضح من الشمس في نهار صيفي (الليلة الفضيلة باينة من العصر).

الجميع اليوم في ورطة لا يعرفون كيفية الخروج منها. الدولة، التي دفعت الأحرار والحركة والاتحادين الدستوري والاشتراكي إلى وضع العصا في عجلة بنكيران، لا تريد أن تتخلى عن لشكر وساجد حتى لا تظهر بمظهر الذي خسر الرهان، وبنكيران، الذي يرفض دخول الوردة والحصان إلى الحكومة، لا يرغب في أن يظهر بصورة من تعرض لخدعة كبيرة بعدما منحه المواطنون ثقتهم، وبأنه يجازي لشكر وساجد على الدور القذر الذي لعباه لتعطيل خروج الحكومة.. والنتيجة أن الأطراف جميعها استسلمت للانتظار، كل طرف ينتظر من خصمه أن يستسلم أو أن يتعب، أو أن يرتكب خطأ يبرر تنازله عما يعتبره جوهريا… أما تكلفة الجلوس في قاعة الانتظار هذه فيؤديها المواطنون من جيوبهم ومن استقرارهم، ومن ثقتهم في المسلسل الإصلاحي.

إذا كانت الانتخابات لا تفرز أغلبية تحكم وأقلية تعارض، فما الجدوى من إجرائها أصلا؟ وإذا كانت كلمة الشعب لا وزن لها في ميزان السياسة، فلماذا نستدعي الناخبين ليدلوا بأصواتهم كل خمس سنوات؟ وإذا كان الدستور لا يسعف في إيجاد حلول للأزمات السياسية، فماذا نصنع به؟ وإذا كانت البلاد تستطيع أن تمشي لمدة أربعة أشهر بدون جهاز تنفيذي، فلماذا لا تسير أربع سنوات بدون حكومة، وبدون أحزاب، وبدون مؤسسات، وبدون برلمان، وبدون مظاهر ديمقراطية؟

هل يتصور عاقل اليوم أن هناك بلادا مثل المغرب تحتمل كلفة كل هذا الفراغ السياسي، وكل هذا التدمير للأحزاب السياسية، وكل هذا القصف للدستور، وكل هذا الدمار الذي يطال البناء الديمقراطي الهش، في دولة لا غاز فيها ولا نفط.. دولة تصنفها كبريات مراكز البحث في العالم على أنها ذات نظام هجين، لا هو سلطوي ولا هو ديمقراطي، معلق بين خطاب يسوق وعود الإصلاح، وواقع يتحلل من التزامات البناء الديمقراطي كلما وجد إلى ذلك طريقا.

لقد جرب بنكيران أسلوب التوافق والانحناء للعاصفة، وإعطاء الوقت للوقت، كما كان يردد الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران، ولم يبق أمامه إلا أن يجرب علاج الأزمة بالصدمة، وأن يعلن فشله في تشكيل الحكومة لغياب إرادة سياسية لاحترام نتيجة صناديق الاقتراع، وأن يرجع المفاتيح إلى الملك محمد السادس، ويشكره على الثقة التي وضعها فيه ولم يجدها لدى غيره من الفرقاء السياسيين الذين تآمروا عليه وعلى التجربة الديمقراطية الفتية. هكذا يسهم بنكيران في جعل المشهد السياسي أكثر وضوحا، وتعرية غطاء المناورات، ووضع جميع الأطراف أمام مسؤولياتهم، أما لعبة الانتظار هذه، فإنها أصبحت لعبة قاتلة لروح السياسة ولمغزى الإرادة الشعبية.

المصدر : جريدة اليوم 24

GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعبة الانتظار القاتلة لعبة الانتظار القاتلة



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  -

GMT 01:21 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أخطاء تقعين فيها عند ترتيب مطبخكِ عليكِ تجنّبها
المغرب الرياضي  - رفض دعاوى

GMT 15:49 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

لا يبشر الجو العام بالهدوء التام

GMT 02:16 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

أحمد السقا وابنه في حفلة تخرج ابنة رانيا يوسف

GMT 01:57 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

جدول مباريات اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:34 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تتحرر وتتخلص من الأعباء الكثيرة والضغوط

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات والأردن.. توافق لأمن المنطقة

GMT 22:55 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مارسيلو يعرب عن إحباطه بعد سقوط ريال مدريد

GMT 02:31 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اجتماع للجهاز الإداري والفني للمنتخب السعودي

GMT 17:49 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تطلق "غالاكسي A9" في الإمارات

GMT 22:36 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصافي يمنح لاعبات طائرة الأهلي راحة سلبية

GMT 16:37 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

عبد الرزاق حمد الله يغادر معسكر المنتخب المغربي

GMT 20:47 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ماركو سيلفا يسعى إلى الفوز على ليفربول في ديربي ميرسيسايد
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon