الريف المجروح والحل الغائب
كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل محيا إلى قائمة ألمانيا لمواجهتي صربيا وهولندا «فيفا» يواجه تهديدات قانونية بسبب فجوة المكافآت المالية بين كأس العالم للرجال والسيدات هالاند يقود مانشستر سيتي للفوز على لايبزغ وماريسكا يشيد بقدراته التهديفية رونالدو يودع منتخب البرتغال برسالة مؤثرة بعد 23 عاما ويؤكد أن حب الجماهير أعظم إنجازاته منتخب الأرجنتين يبدأ مرحلة ما بعد ميسي بقائمة سكالوني لمواجهتي أوروجواي وكوستاريكا محمد صلاح خارج سباق الأفضل في أفريقيا 2026 وشوبير ومهدي سليمان يمثلان مصر في ترشيحات الحراس محمد صلاح يقود طفرة طرابزون سبور ويشعل المنافسة على صدارة الدوري التركي أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية كاف يعلن تعيين النيجيري سامسون أدامو أمينًا عامًا للاتحاد الأفريقي لكرة القدم رسميًا هاري كين يحسم الكرة الذهبية 2026 بفارق 28 نقطة فقط أمام مبابي
أخر الأخبار

الريف المجروح والحل الغائب

المغرب الرياضي  -

الريف المجروح والحل الغائب

بقلم - توفيق بو عشرين

عمر الاحتجاجات التي اندلعت في الريف يطابق عمر البلوكاج الحكومي الذي شل البلد. في 28 أكتوبر قتل بائع السمك في شاحنة أزبال، ومنذ ذلك اليوم والاحتجاجات مستمرة بأشكال مختلفة ومتصاعدة، ومنذ 10 أكتوبر والبلاد في حالة شلل إلى يومنا هذا بفعل نازلة البلوكاج التي منعت ميلاد الحكومة، وضيعت على البلاد الآلاف من مناصب الشغل، ومليارات الدراهم من الاستثمارات، وعطلت مشاريع كثيرة.

منذ خمسة أشهر وكرة الثلج تكبر في الريف، وأول أمس أسقطت عامل الإقليم، محمد الزهر، الذي أدخل إلى كراج الداخلية، وقبله أصابت نيران الاحتجاجات 110 من رجال الأمن في مواجهات ساخنة انتهت باعتقال 14 متهما، ليس بينهم تلميذ واحد في تظاهرة انطلقت وسط تلاميذ إمزورن، وانتهت بإشعال النار في بيت للشرطة وتهديد حياة الأبرياء، وقبلها عرفت الحسيمة أشكالا مختلفة من الاحتجاجات التي بدأت بالمطالبة بتحقيق قضائي نزيه في ظروف مقتل بائع السمك، ثم تحولت إلى حراك اجتماعي كامل الأوصاف، بدفتر مطالب اجتماعية واقتصادية وحتى سياسية… في هذا الحراك شاركت النساء في الثامن من مارس، وشارك الشبان في مسيرة الشموع، وشارك الرجال في أربعينية فكري، والآن جاء الدور على التلاميذ، الذين يؤطرهم الطلبة القاعديون، الذين مازالوا ينتعشون في الريف وحده دون باقي جهات المملكة.

لا تنتبهوا إلى كلام حصاد والضريس في الحسيمة، فهما يتصرفان كإطفائيين يحاولان إخماد النيران، وامتصاص التوتر النفسي والاحتقان الاجتماعي، لكن دققوا في قرار وضع المفتش العام لوزارة الداخلية مكان عامل الحسيمة، في سابقة من نوعها، إلى حين تعيين عامل آخر. هذا له معنى واحد، هو أن الحسيمة تغلي، وأن الوضع وصل إلى درجة خطيرة بعد خمسة أشهر من الاحتجاجات والغضب والتظاهرات، وحتى المواجهات، مع رجال الأمن، والتي بدأت تسقط ضحايا عددهم فوق المائة، مما لا يقع حتى في أخطر بؤر التوتر في العالم.

يجب ألا يغطي أحد الشمس بالغربال، وأول خطوة لعلاج الجروح هي تعريتها أمام أشعة الشمس. في الريف رواسب من الماضي لم تمحها الزيارات العديدة التي قام بها محمد السادس للمنطقة، ولم تغطها مخططات التنمية الموضوع جلها على الورق إلى الآن.

لقد أصبح الناشطون في تظاهرات الريف يتهكمون على «ثقافة الكورنيش» التي انتشرت في مدن عدة، دون أن يصحبها شغل ومستشفى وجامعة وسكن، ومحكمة فيها بعض من العدل، وإدارة تحترم جزءا من كرامة المواطن.

الاحتجاجات، التي اندلعت في الحسيمة لمدة تزيد على خمسة أشهر، «باقية وتتمدد»، وإذا لم تعالج جذورها العميقة، فإنها ستتفاقم. بعيدا عن نظرية المؤامرات، وبعيدا عن علامات استفهام جدية حول جهات تغذي الاحتجاجات، وتحاول أن تجرها إلى العنف، هناك حاجة ماسة إلى مخطط تنموي لإحداث مناصب الشغل، ولإقامة المرافق الضرورية للحياة، فلا غرابة أن ينتعش التوتر الاجتماعي مع انخفاض تحويلات المهاجرين الريفيين في أوروبا إلى عائلاتهم، التي لا يتوفر جلها على مصدر دخل غير ما يصل إليه من حوالات شهرية من أوروبا، فالمنطقة لا فلاحة فيها ولا صناعة ولا تجارة، فكيف سيصل صوت الأمل إلى بُطُون جائعة؟

حصاد قدم موعظة في الاجتماع الذي ضم رئيس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلياس العماري، وبرلمانيي المنطقة والمنتخبين وبعض وجوه المجتمع المدني، وقال لهم: “حافظوا على كنز المغرب”، أي الأمن والاستقرار، لكن صدى صوته لم يتعدَّ جدران القاعة التي ضمت الاجتماع، ببساطة، لأن الثقة مفقودة بين الإدارة والسكان، والدولة تفتقر إلى وسيط موثوق مع الريفيين يحمل رسائل الرباط إلى الغاضبين. لقد اتضح زيف مشروع المصالحة مع الريفيين الذي استثمرت فيه بعض الوجوه اليسارية لضمان تقاعدها، والتي وصلت على ظهره إلى المناصب والمواقع والامتيازات، ثم لم تعد تجرؤ على وضع قدمها في مدن الريف وقراه البئيسة.

لما وقع الزلزال في الحسيمة في فبراير 2004، انتقلت إلى عين المكان كصحافي لتغطية الحدث الدرامي الذي هز العالم، ولاحظت أن القتلى كان عددهم أكثر من الجرحى (وصل عدد القتلى إلى 1000، في حين أن المصابين كان عددهم حوالي 900)، عكس ما يقع في كل الزلازل في العالم، حيث عدد المصابين يكون أكبر من عدد القتلى، ولما بحثت عن السر، وجدت أن الإسعاف وصل متأخرا جدا من فاس ومدن أخرى إلى الحسيمة، وأن المتطوعين الإسبان وصلوا إلى موقع الحادث قبل الوقاية المدنية المغربية، التي جاءت من مدن عدة وبتجهيزات بدائية، وأن مدينة الحسيمة، التي كانت تضم أكثر من 80 ألفا من السكان آنذاك، لا تتوفر إلا على سيارتي إسعاف، واحدة منهما خارج الخدمة منذ أشهر عديدة، بفعل عطب أصابها وأصاب نفوسا كثيرة، كان الألم يعتصرها والإحساس بالمهانة يمزقها.

GMT 03:52 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

مازالت الطريق طويلة

GMT 05:09 2017 السبت ,12 آب / أغسطس

الريف والملك والأحزاب

GMT 04:30 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

قسم الريف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الريف المجروح والحل الغائب الريف المجروح والحل الغائب



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  -

GMT 01:21 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أخطاء تقعين فيها عند ترتيب مطبخكِ عليكِ تجنّبها
المغرب الرياضي  - رفض دعاوى

GMT 15:49 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

لا يبشر الجو العام بالهدوء التام

GMT 02:16 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

أحمد السقا وابنه في حفلة تخرج ابنة رانيا يوسف

GMT 01:57 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

جدول مباريات اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:34 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تتحرر وتتخلص من الأعباء الكثيرة والضغوط

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات والأردن.. توافق لأمن المنطقة

GMT 22:55 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مارسيلو يعرب عن إحباطه بعد سقوط ريال مدريد

GMT 02:31 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اجتماع للجهاز الإداري والفني للمنتخب السعودي

GMT 17:49 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تطلق "غالاكسي A9" في الإمارات

GMT 22:36 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصافي يمنح لاعبات طائرة الأهلي راحة سلبية

GMT 16:37 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

عبد الرزاق حمد الله يغادر معسكر المنتخب المغربي

GMT 20:47 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ماركو سيلفا يسعى إلى الفوز على ليفربول في ديربي ميرسيسايد
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon