صحافة تكتب لقارئ واحد
كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل محيا إلى قائمة ألمانيا لمواجهتي صربيا وهولندا «فيفا» يواجه تهديدات قانونية بسبب فجوة المكافآت المالية بين كأس العالم للرجال والسيدات هالاند يقود مانشستر سيتي للفوز على لايبزغ وماريسكا يشيد بقدراته التهديفية رونالدو يودع منتخب البرتغال برسالة مؤثرة بعد 23 عاما ويؤكد أن حب الجماهير أعظم إنجازاته منتخب الأرجنتين يبدأ مرحلة ما بعد ميسي بقائمة سكالوني لمواجهتي أوروجواي وكوستاريكا محمد صلاح خارج سباق الأفضل في أفريقيا 2026 وشوبير ومهدي سليمان يمثلان مصر في ترشيحات الحراس محمد صلاح يقود طفرة طرابزون سبور ويشعل المنافسة على صدارة الدوري التركي أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية كاف يعلن تعيين النيجيري سامسون أدامو أمينًا عامًا للاتحاد الأفريقي لكرة القدم رسميًا هاري كين يحسم الكرة الذهبية 2026 بفارق 28 نقطة فقط أمام مبابي
أخر الأخبار

صحافة تكتب لقارئ واحد

المغرب الرياضي  -

صحافة تكتب لقارئ واحد

بقلم : توفيق بو عشرين

في كتابه «السادات وهيكل وموسى»، ينقل الكاتب، حنفي المحلاوي، رواية درامية معبرة، تقول إن الرئيس المصري الراحل، أنور السادات، قال لكبير صحافيي مصر خلال نصف قرن ويزيد، محمد حسنين هيكل، في الفترة التي شهدت تصاعد خلاف بينهما بسبب معارضة هيكل اتفاقية كامب ديفيد وسياسات السادات تجاه إسرائيل وأمريكا: «تفتكر إن الناس في مصر هيفضلو لفترة طويلة يقرؤو لصحفي واحد فقط؟ -يقصد هيكل- المفروض أن ده وضع لازم يتغير فوراً»، ليرد عليه هيكل : «إذا كان كلامك ده حقيقي، يا ريس، فهذا وضع أحسن مما هو حادث الآن، وهو إن كل الصحافيين في مصر الآن يكتبون لقارئ واحد». وهي إجابة شديدة الذكاء والقوة، في الآن نفسه، من صحافي عاش قريبا من السلطة وبعيدا عنها، وجرب نعيم القصور ومحن السجون، وترك بصمات كبيرة في تاريخ الصحافة العربية المنكوبة.

هناك صحافيون يكتبون لقارئ واحد، هو الحاكم، أو السلطة، أو توجه الدولة، أو الطرف الرابح، وهمهم الأول هو رضى هذا القارئ الخاص. الباقي لا يهم، وهناك من يكتب لأكثر من قارئ، ووجهته الحقيقة، على نسبيتها، في عالم يتغير كل دقيقة.

الصحافة، ومنذ نشأتها، كانت مرافقة للسياسة، لكنها في التجارب العريقة عرفت كيف تخرج من بيت طاعة السلطة، واهتدت إلى طريق صارت معه محامي الدفاع عن الإصلاحات الديمقراطية، وعن الشفافية، وعن دولة القانون، وعن حق المواطن في الوصول إلى المعلومات، والاطلاع على الآراء والأخبار ووجهات النظر المختلفة، ما يساعد المواطن على تشكيل رأي مستقل تجاه الحكومات والسياسات العمومية (فرأي أي مواطن يقاس بنوع المعلومات الصحيحة التي لديه والعكس صحيح). لكن، في الدول المتخلفة، لم تنل الصحافة استقلاليتها في غالب الأحيان، وبقيت تحت سلطة الكفيل، بالعصا تارة، وبالمال أخرى. ومع مرور الوقت، ولد صحافيون مخصيون في رحاب صحافة مسيجة، عقلها مكبل، وخيالها محدود، وأصبح هؤلاء الصحافيون ليس فقط يلحسون حذاء الحاكم في الصباح، ويبررون قراراته كل مسا،ء ويشاركون في كل حروبه دون تحفظ ولا مسافة تتطلبها أعراف المهنة، بل صاروا متطوعين لمحاربة «زملائهم» الذين اختاروا أن يؤدوا مهنتهم بتجرد ومهنية واستقلالية، ولو نسبية، مما يسمح به جو يتنفس الرقابة، ومناخ اقتصادي يلعب دور الرقيب الناعم على خطوط التحرير.

الصحافة الجادة في بلادنا لا تعاني فقط الأعطاب التقليدية التي تعانيها جل الصحف، من ضيق سوق القراءة، إلى ضعف مردودية الإعلانات، إلى المنافسة شرسة للوسائط الجديدة للاتصال، بل تعاني عطبا أخطر هو غياب المنافسة في المشهد الصحافي، والافتقار إلى التعددية في الخطوط التحريرية، وعدم وجود اختلاف في زوايا المعالجة. فمن خلال إطلالة سريعة على حصيلة متابعة الحكومة السابقة، يتضح أن المنابر الجادة، التي تابعت حكومة بنكيران بموضوعية ودون تحامل موجه بـ«التيليكوموند»، قليلة جدا، كما هي قليلة جدا المنابر التي تشتغل خارج الرقابة الذاتية وخارج توجيه القلم السياسي. بل أحيانا نرى صحافيين يتصرفون مثل ذلك الذي قالوا له: «هل تعرف العلم؟ قال أعرف الزيادة فيه». طبعا الدولة تلام في هذا المجال، لأنها تُدخل كل سنة الفيل إلى محل بيع الفخار، وهي تلام لأنها لا توفر إطارا قانونيا لحماية روح الصحافة من التلوث بالمال السياسي والإعلان المسيس، والارتباطات المشبوهة مع أجهزة لا علاقة لها بالإعلام، مما أصبح معلوما وليس مكتوما، وصارت الصحافة المخدومة تفتخر بالتبعية لهذه الجهات، وتعتبر نفسها في مهمة مقدسة لحماية الوطن… لكن اللوم كذلك يصل إلى ما يمكن تسميته مجازا بـ«الجسم المهني»، الغائب تماما عن الدفاع عن المهنة وشرفها وحرمتها من عصا السلطة المختبئة وراء عدالة هشة، ونموذج اقتصادي أكثر هشاشة، والثمن يدفعه المواطن، وتدفعه التجربة الديمقراطية الفتية في البلد.

كان الصحافيون المغاربة في عهد الحسن الثاني يتهكمون على مقولة الملك الراحل عن صحافة المعارضة، التي كانت لسعاتها مثل الإبر في جسد حكمه.. كان الحسن الثاني يقول: «ليس في صحف المعارضة سوى معلومتين صحيحتين.. ثمن بيعها وتاريخ صدورها». اليوم أصبحت هذه المقولة أقرب إلى الحقيقة بالنسبة إلى «قفة» من الصحف والمواقع والمجلات، لكن الذي تغير أنها ليست محسوبة على المعارضة بل على الموالاة.. موالاة الحكم طبعا. إنها الأقلام التي تكتب لقارئ واحد.

GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحافة تكتب لقارئ واحد صحافة تكتب لقارئ واحد



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  -

GMT 01:21 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أخطاء تقعين فيها عند ترتيب مطبخكِ عليكِ تجنّبها
المغرب الرياضي  - رفض دعاوى

GMT 15:49 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

لا يبشر الجو العام بالهدوء التام

GMT 02:16 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

أحمد السقا وابنه في حفلة تخرج ابنة رانيا يوسف

GMT 01:57 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

جدول مباريات اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:34 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تتحرر وتتخلص من الأعباء الكثيرة والضغوط

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات والأردن.. توافق لأمن المنطقة

GMT 22:55 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مارسيلو يعرب عن إحباطه بعد سقوط ريال مدريد

GMT 02:31 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اجتماع للجهاز الإداري والفني للمنتخب السعودي

GMT 17:49 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تطلق "غالاكسي A9" في الإمارات

GMT 22:36 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصافي يمنح لاعبات طائرة الأهلي راحة سلبية

GMT 16:37 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

عبد الرزاق حمد الله يغادر معسكر المنتخب المغربي

GMT 20:47 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ماركو سيلفا يسعى إلى الفوز على ليفربول في ديربي ميرسيسايد
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon