ثورة في صندوق
كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل محيا إلى قائمة ألمانيا لمواجهتي صربيا وهولندا «فيفا» يواجه تهديدات قانونية بسبب فجوة المكافآت المالية بين كأس العالم للرجال والسيدات هالاند يقود مانشستر سيتي للفوز على لايبزغ وماريسكا يشيد بقدراته التهديفية رونالدو يودع منتخب البرتغال برسالة مؤثرة بعد 23 عاما ويؤكد أن حب الجماهير أعظم إنجازاته منتخب الأرجنتين يبدأ مرحلة ما بعد ميسي بقائمة سكالوني لمواجهتي أوروجواي وكوستاريكا محمد صلاح خارج سباق الأفضل في أفريقيا 2026 وشوبير ومهدي سليمان يمثلان مصر في ترشيحات الحراس محمد صلاح يقود طفرة طرابزون سبور ويشعل المنافسة على صدارة الدوري التركي أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية كاف يعلن تعيين النيجيري سامسون أدامو أمينًا عامًا للاتحاد الأفريقي لكرة القدم رسميًا هاري كين يحسم الكرة الذهبية 2026 بفارق 28 نقطة فقط أمام مبابي
أخر الأخبار

ثورة في صندوق

المغرب الرياضي  -

ثورة في صندوق

بقلم : توفيق بو عشرين

أقل من ثورة وأكثر من انتخابات.. هذا ما حصل يوم الأحد في فرنسا، حيث حمل الناخبون مرشحين إلى الدور النهائي للانتخابات الرئاسية، ليس بينهما فيون ممثل اليمين، ولا هامون ممثل اليسار. لأول مرة في تاريخ الجمهورية الخامسة يغيب الحزبان الكبيران عن الدور الثاني لانتخابات الإليزيه، حيث انهار الحزبان الكبيران في فرنسا أمام شاب عمره 39 سنة، رفع شعار ‘‘فرنسا إلى الأمام’’، وخرج يبشر ببرنامج الخيار الثالث، دون حزب، ودون إمكانات تنظيمية كبيرة، ودون تجربة سياسية. أما المرشحة الثانية للرئاسة، فهي ممثلة اليمين المتعصب، مارين لوبان، التي حصلت على 7,6 ملايين صوت، ووعدت الفرنسيين بالخروج من الاتحاد الأوروبي، وإرجاع الفرنك، وطرد المهاجرين، ومكافحة الإرهاب بكل وسيلة في يد الدولة الفرنسية.

صعود اليمين المتطرف تدريجيا في كل الاستحقاقات الفرنسية لا يعتبر ظاهرة في هذه الانتخابات، بل كان معروفا ومفهوما أن يصوت الفرنسي الغاضب لصالح صوت شعبوي يعده بحلول سهلة لمشاكل معقدة، ويقول له: ‘‘سنخلق مناصب شغل بطرد المهاجرين، وسنوقف ترحيل الوظائف إلى الخارج بنهج احترازي يواجه العولمة الاقتصادية، وسنحارب الإرهاب بطرد كل المشتبه بهم من فرنسيين من أصول عربية خارج الحدود’’… هذه هي لعبة لوبان واليمين القومي الشعبوي في أوروبا، وهي لعبة ارتفعت شعبيتها كثيرا أمام الأزمة الاقتصادية المستفحلة، وغياب الحلول العقلانية، وانتشار الإرهاب، والخوف من الأصولية… لكن اللافت في انتخابات فرنسا الأخيرة هو تصدر الشاب إمانويل ماكرون نتائج الاقتراع الرئاسي بـ23,75%، وهو الذي لم يكن معروفا سوى للأقلية من نخب اليسار وسط الحزب الاشتراكي. شاب قادم من القطاع البنكي، ووزير مالية لمدة قصيرة، ولم يسبق له أن انتخب في أي مؤسسة تمثيلية وطنية أو محلية، كيف صنع هذا الشاب، في ظرف سنة، «اسما» وبرنامجا وعلامة سياسية استقطبت أكثر من ثمانية ملايين صوت، وجعلت هولاند وفيون وجوبي وهامون، وغيرهم، يدعون الفرنسيين إلى انتخابه رئيسا للجمهورية.

أول تفسير سياسي وإيديولوجي يمكن أن يساعد على فهم هذه الظاهرة يتمثل في تموقع قائد حركة ‘‘إلى الأمام’’ في الوسط، واقتراحه حلا ثالثا لتجديد السياسة الفرنسية، لا هو يساري قديم ولا هو يميني متشدد… منذ اليوم الأول أخذ ماكرون مسافة من المعسكرين معا، اليمين واليسار، لكنه اتخذ موقفا معارضا وبشدة تجاه اليمين القومي المتطرف. وضع ماكرون برنامجا ليبراليا سياسيا بشكل صريح، واجتماعيا اقتصاديا، لكنه لا يعادي الرأسمال واقتصاد السوق وثقافة العمل.

ثانيا، كون ماكرون صفحة بيضاء، وخارج المؤسسة الحزبية التقليدية، ساعده على أن يكون صوت الاحتجاج والغضب الصاعد من المجتمع الفرنسي تجاه الطبقة السياسية الغارقة في الفساد وتضارب المصالح والامتيازات، واستغلال المناصب وفوقها الانقسامات التي تشق صفوفها… ضيق الناخبين من «النخبة الحاكمة في اليمين واليسار» هو الذي دفع شريحة واسعة منه إلى التصويت لشاب ليبرالي تبدو عليه علامات «الحلم بفرنسا جديدة»، ويقدم برنامجا عقلانيا يحل مشاكل فرنسا داخل الاتحاد الأوروبي، ويتصدى للإرهاب بوسائل دولة الحق والقانون، ويخلق مناصب للشغل داخل حقائق الاقتصاد الفرنسي وليس بواسطة الأحلام الشعبوية.

ثالثا، ما يفسر الصعود السريع لإمانويل ماكرون، الذي اصطف خلفه اليوم الحزبان الكبيران في اليمين والوسط وباقي الأطياف السياسية لمنع لوبان من دخول قصر الإليزيه، هو وسائل الإعلام الجديدة، وتأثيرها القوي وسط الشباب الذين شاركوا بقوة وفعالية في دعم قائد ‘‘إلى الأمام’’، كما فعل ترامب في أمريكا، حيث صعد على ظهر التويتر لمخاطبة الجمهور الواسع، إذ لم تفلح الميديا التقليدية في حجب صوته عن الجمهور. كذلك فعل ماكرون، وظف الفايسبوك والتويتر على نطاق واسع لخلق حالة ثقافية تدعم برنامجه السياسي، باعتباره صوت شاب حر مستقل من خارج «الأوليغارشية» القديمة، يبشر بأمل جديد، ويدعو الناس إلى نسيان الماضي والانخراط في المستقبل.

لقد كشفت نتائج اقتراع الأحد حجم التغيرات التي وقعت في بلاد دوغول، حيث ينقسم المجتمع الفرنسي اليوم بين مشروعين أساسيين وكبيرين؛ الأول يمثله ماكرون، ويدافع عن الانفتاح الثقافي والسياسي، والانخراط في العولمة، وعلاج أمراض الرأسمالية من داخلها، والتمسك بالحلم لأوروبي، وإعادة تجديد ثوب الجمهورية الخامسة بالتصالح مع التراث الليبرالي للثورة الفرنسية، وليس ببعث التاريخ الميت للقومية. أما المشروع الثاني فتمثله اليوم لوبان، ويدافع عن الانغلاق الثقافي والتعصب القومي والانعزالية الاقتصادية، وإعادة بعث الحدود الجغرافية في السياسات العمومية، ومجابهة العولمة بإدارة الظهر لها، مع تسويق الخوف من الإرهاب والمهاجرين والمسلمين والاتحاد الأوروبي والأورو وفضاء شينغن والسوق المفتوح، وحرية تنقل البشر والرساميل والثقافات… هذا المشروع يحاول أن يرجع بفرنسا 200 سنة إلى الوراء بزعم استعادة أمجاد القوة وملامح الدولة القومية.

تظل فرنسا بلادا لها خصوصية في أوروبا والعالم. في بريطانيا عبر الناخب عن غضبه في «البريكسيت»، وفي أمريكا عبر الناخب عن ضيقه بانتخاب ترامب، أما في فرنسا فعبر الناخب عن أمله في شاب عمره 39 سنة اسمه ماكرون، و7 ماي سيصادق على هذا الاختيار.

GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة في صندوق ثورة في صندوق



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  -

GMT 01:21 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أخطاء تقعين فيها عند ترتيب مطبخكِ عليكِ تجنّبها
المغرب الرياضي  - رفض دعاوى

GMT 15:49 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

لا يبشر الجو العام بالهدوء التام

GMT 02:16 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

أحمد السقا وابنه في حفلة تخرج ابنة رانيا يوسف

GMT 01:57 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

جدول مباريات اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:34 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تتحرر وتتخلص من الأعباء الكثيرة والضغوط

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات والأردن.. توافق لأمن المنطقة

GMT 22:55 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مارسيلو يعرب عن إحباطه بعد سقوط ريال مدريد

GMT 02:31 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اجتماع للجهاز الإداري والفني للمنتخب السعودي

GMT 17:49 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تطلق "غالاكسي A9" في الإمارات

GMT 22:36 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصافي يمنح لاعبات طائرة الأهلي راحة سلبية

GMT 16:37 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

عبد الرزاق حمد الله يغادر معسكر المنتخب المغربي

GMT 20:47 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ماركو سيلفا يسعى إلى الفوز على ليفربول في ديربي ميرسيسايد
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon