نظام يخاف الشعب وشعب يخاف الفوضى
كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل محيا إلى قائمة ألمانيا لمواجهتي صربيا وهولندا «فيفا» يواجه تهديدات قانونية بسبب فجوة المكافآت المالية بين كأس العالم للرجال والسيدات هالاند يقود مانشستر سيتي للفوز على لايبزغ وماريسكا يشيد بقدراته التهديفية رونالدو يودع منتخب البرتغال برسالة مؤثرة بعد 23 عاما ويؤكد أن حب الجماهير أعظم إنجازاته منتخب الأرجنتين يبدأ مرحلة ما بعد ميسي بقائمة سكالوني لمواجهتي أوروجواي وكوستاريكا محمد صلاح خارج سباق الأفضل في أفريقيا 2026 وشوبير ومهدي سليمان يمثلان مصر في ترشيحات الحراس محمد صلاح يقود طفرة طرابزون سبور ويشعل المنافسة على صدارة الدوري التركي أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية كاف يعلن تعيين النيجيري سامسون أدامو أمينًا عامًا للاتحاد الأفريقي لكرة القدم رسميًا هاري كين يحسم الكرة الذهبية 2026 بفارق 28 نقطة فقط أمام مبابي
أخر الأخبار

نظام يخاف الشعب وشعب يخاف الفوضى

المغرب الرياضي  -

نظام يخاف الشعب وشعب يخاف الفوضى

بقلم : توفيق بو عشرين

صديقي مغربي مقيم في كندا منذ سنوات طويلة، تزوج هناك وحصل على الجنسية هناك، وأبناؤه تجري في عروقهم دماء مختلطة، لكن اهتمامه بأحوال بلده لم ينقطع، وأسئلته عن ألغاز السياسة فيه لا تتوقف. كلمني يوم أمس من بلاد الثلوج يسأل عما يجري في المغرب، وقد لاحظ أن عالم الفايسبوك المغربي يكاد ينفجر بالتدوينات الغاضبة من ولادة حكومة العثماني، فجرى هذا الحوار الذي يعكس نوع متابعة شريحة معينة من المغاربة لما يجري في بلدهم.

سألني باستغراب: «لماذا أقيل بنكيران من منصبه مع أنه فاز في الانتخابات الأخيرة، ومازالت شعبيته كبيرة، والبلاد محتاجة إلى رموز مثله لإنجاح إصلاحات صعبة تحتاج إليها البلاد؟».

قلت له: «بنكيران صرف من الخدمة بسبب ما تقوله، وليس لسبب آخر. حياتنا السياسية لا تحتمل وجود زعماء ورموز، ومنذ 18 سنة لم يحصل أي وزير أول أو أي رئيس حكومة على ولاية ثانية، سواء نجح أم أخفق. هناك دستور غير مكتوب يخصص ولاية واحدة لكل رئيس حكومة، حتى ولو فاز في الانتخابات. جرى هذا مع اليوسفي، حين صرف من الخدمة سنة 2002 رغم أنه حصل على المرتبة الأولى في الانتخابات، وجرى الآن مع بنكيران الذي استبدل برئيس حكومة من حزبه لأن الدستور الجديد قيد اختيار الملك لرئيس الحكومة».

رجع الصديق للسؤال مرة أخرى: «لكن، لماذا قبل حزب العدالة والتنمية بهذا القرار؟ كان باستطاعته أن يعتذر إلى الملك بلباقة، ويقول: ‘‘أنا غير معني برئاسة الحكومة إذا كانت ستخرج من يد الزعيم إلى شخص آخر’’. ألم يقتربوا من موقف مثل هذا سنة 2011 عندنا بدأت تتردد أخبار عن احتمال تعيين شخص آخر غير بنكيران في رئاسة الحكومة؟».

«بلا، ما تقوله صحيح. لقد أصدرت الأمانة العامة للمصباح سنة 2011، مباشرة بعد ظهور نتائج الاقتراع، بلاغا تقول فيه إنها ستجمع المجلس الوطني (برلمان الحزب) في حال وقع اختيار الملك على شخص غير الأمين العام للحزب لقيادة الحكومة، وفهم الجميع الرسالة، لكن، هذه المرة الأمور اختلفت. جزء من نخب حزب العدالة والتنمية غلب مصلحة الحزب على مصلحة الوطن، وغلب سلامة الأفراد على سلامة التجربة الديمقراطية. لقد كان باستطاعتهم أن ينزلوا إلى المعارضة، وأن يقوموا بعمل جريء ومهم يخدم المسار الديمقراطي، لكن بعضهم ذاق نعيم الكرسي ولم يعد قادرا على فراقه، وبعضهم ركبه الخوف، وأصبح يتصور أن السياسة لا تُمارس إلا بعقد تأمين من كل المخاطر Assurance tous risques.

رجع صديقي المغربي الكندي للسؤال: «وكيف قبل العثماني على نفسه هذا الدور؟»، قلت: «لا أدري ما هو تفسير الطبيب النفسي لهذا الأمر. هو إلى الآن يتجنب وسائل الإعلام، ويتجنب مواجهة زملائه في الحزب عن السبب وراء إذعانه لشروط أخنوش ومن يقف خلف أخنوش، لكنه سيجد مع وزرائه عشرات المبررات لتفسير رئاسته أغلبية ممنوحة ومفصولة عن نتائج الاقتراع، وجاءت لتلعب دورا واحدا هو التوقيع الرسمي على إغلاق القوس الذي فتح قبل خمس سنوات. لن يعدموا المبررات، فهناك ذلك المبرر المضحك الذي اخترعه الاتحاديون لدخول حكومة جطو، وأقصد ‘‘استكمال الأوراش المفتوحة’’، وهناك مبررات أخرى مثل ‘‘المهم هو المشاركة’’، ومادامت رئاسة الحكومة في ضيافة المصباح فكل شيء يهون، فمن الأفضل أن يبقى الحزب جالسا عند باب الحكم عِوَض أن يتيه في صحراء المعارضة. ففي النهاية، أصوات الشعب في ثقافة نخب «المشاركة غير المشروطة»، من اليمين واليسار، للاستئناس فقط، أما المعول عليه عندما يجد الجد فهو سند السلطة!

رجع صديقي يسأل: «وما هي انعكاسات كل هذا على وحدة حزب المصباح؟». أجبت: «اليوم طنجرة الحزب تغلي، وجل قاعدة المصباح يشعر بالإهانة، وبنكيران أعلن أنه لن يستسلم لقدر السلطة، وأنه خسر جولة ومازالت أمامه معركة، وهو قدم استقالته من البرلمان لأنه لا يرى نفسه في مقعد صغير في برلمان لا يقدم ولا يؤخر إلا نادرا… بنكيران باستقالته يريد أن يتصرف كزعيم سياسي وليس كنائب برلماني. الحزب اليوم يدير وضعا صعبا ومعقدا للغاية، حيث زعيمه شبه معارض، ورئيس الحكومة المحسوب عليه مدان بتهمة ‘‘الانبطاح’’، فكيف سيسير سويا حزب هذا وضعه؟».

توقف صديقي عن طرح الأسئلة، ومر إلى وضع خلاصة لهذا المشهد السياسي، فقال: «يا صديقي، كلما تقدم المغرب خطوة إلى الأمام رجع خطوتين إلى الوراء. إن نظامه خائف من الشعب، والشعب خائف من الفوضى، وكلاهما يعرف حقيقة الآخر، لكن ما لا يعرفه الاثنان أن العصر قطار سريع لا ينتظر أحدا».

GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظام يخاف الشعب وشعب يخاف الفوضى نظام يخاف الشعب وشعب يخاف الفوضى



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  -

GMT 01:21 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أخطاء تقعين فيها عند ترتيب مطبخكِ عليكِ تجنّبها
المغرب الرياضي  - رفض دعاوى

GMT 15:49 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

لا يبشر الجو العام بالهدوء التام

GMT 02:16 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

أحمد السقا وابنه في حفلة تخرج ابنة رانيا يوسف

GMT 01:57 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

جدول مباريات اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:34 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تتحرر وتتخلص من الأعباء الكثيرة والضغوط

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات والأردن.. توافق لأمن المنطقة

GMT 22:55 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مارسيلو يعرب عن إحباطه بعد سقوط ريال مدريد

GMT 02:31 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اجتماع للجهاز الإداري والفني للمنتخب السعودي

GMT 17:49 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تطلق "غالاكسي A9" في الإمارات

GMT 22:36 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصافي يمنح لاعبات طائرة الأهلي راحة سلبية

GMT 16:37 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

عبد الرزاق حمد الله يغادر معسكر المنتخب المغربي

GMT 20:47 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ماركو سيلفا يسعى إلى الفوز على ليفربول في ديربي ميرسيسايد
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon