قرض الصندوق الدولي وانحرافات الفتاوى
أخر الأخبار

قرض الصندوق الدولي وانحرافات الفتاوى

المغرب الرياضي  -

قرض الصندوق الدولي وانحرافات الفتاوى

مصطفى أبوزيد

كَثُرَ الجدل في الآونة الاخيرة حول القرض الممنوح لمصر من قبل صندوق النقد الدولي، وكالعادة أفضت كل هذه الهالة الاعلامية إلى اللا شيء وأبهمت الامور وعقدَّتها من سيء إلى أسوأ . ومع بالغ الأسى فقد اختفى من بيننا أهل العلم المشهود لهم بالصلاح والتوفيق فلم نعد نثق بأحد لأنَّه ليس هناك من أحد، إلا من رحم ربي "وأحسبهم قلة"! فإن لم يكن بيننا من يعلم بأمور ( القروض ) وأحكامها الشرعية وأصولها الفقهية ولديه ... من الحجج والأدلة ما يفحم به الجهلاء ويرُد به الخبثاء ويثلج صدور قوم مؤمنين فهذه مصيبة !! وإن كان بيننا من يعلم وجعل علمه مخصوص لدعم فرقة أو مساندة حزب أو إعانة لحاكم فيخوض في الشبهات كيفما شاء فهذه مصيبة أعظم !!، ومن كان بيننا من يعلم علم اليقين بالمسألة وكتم علمه وأسرَّهُ لأي سبب كان !! فتلك هي الطامة الكبرى ...  قال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ) (البقرة:159) وتتوالى المصائب والنوائب في أجيال "أنا" من أحدهم قد درسنا عن القروض وأصول التجارة فخرجنا كما دخلنا، لا نعلم حرامًا من حلالٍ ، ولعلي أحسب من علّمونا كذلكَ كذلك !!! فكلنا ومع الأسف مقصرون . وحتى الآن لم يخرج علينا من يحسم مسألة "القرض" ويجزم بصحتها من بطلانها. سواء أكان به فائدة للدولة أو لم يؤثر في انهيارنا الاقتصادي . وأذكر أنِّي سمعت إمام مسجدنا يتحدث عن ربوية البنوك والفوائد المعطاة وما إلى ذلك ، فقال له أحد الحاضرين : ولكن مفتي الجمهورية قد أفتى بصحتها . فرد الإمام وقال : استفت قلبك ولو افتوك . وحينها استفتيت قلبي ( كـفرد ) فلم أجد خيراً من حديث رسولنا الكريم الذي رواه البخاري ومسلم عن النعمان ابن بشير رضي الله عنه أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((إنَّ الحَلاَلَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُما أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ، ومَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ وإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُـهُ، أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وهِيَ الْقَلْبُ)) . وحقيقة لا أدري كيف تستفتي ( الأمة ) قلبها ؟! أو أين هو ؟ ( الطريف والمَرِير ) أنَّ كل هذه "المشتبهات" تأتي في زمن اعتلى فيه من يُطلق عليهم ويطلقون على انفسهم ( الإسلاميين ) ! سُدّة الحكم . و ( الأَّمَرّ ) انحرافات الفتاوى التي تشهدها البلاد تحت مسمى ( الضرورات تبيح المحظورات ) ...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرض الصندوق الدولي وانحرافات الفتاوى قرض الصندوق الدولي وانحرافات الفتاوى



GMT 12:01 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطة الحكومة في هيكلة قطاع الأعمال العام

GMT 13:27 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

استراتيجية مكافحة الجريمة الاقتصادية

GMT 11:48 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

المسؤولية الاجتماعية وأخلاقيات الأعمال

GMT 11:21 2018 الخميس ,26 تموز / يوليو

أوجه النشاط التسويقي

GMT 09:31 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

استراتيجيات تخفيف الفساد

GMT 12:51 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حمزة عبدالكريم يمثل مصر في سباق أفضل لاعب شاب بأفريقيا 2026
المغرب الرياضي  - حمزة عبدالكريم يمثل مصر في سباق أفضل لاعب شاب بأفريقيا 2026

GMT 02:14 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مواعيد مباريات اليوم الأربعاء 4-11-2026 والقنوات الناقلة
المغرب الرياضي  - مواعيد مباريات اليوم الأربعاء 4-11-2026 والقنوات الناقلة

GMT 01:39 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أرسنال يهزم ليفربول وينفرد بصدارة الدوري الإنجليزي

GMT 14:52 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

قرارات مصيرية تحسم كثير من المواقف

GMT 03:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

مواعيد مباريات اليوم الإثنين 2-11-2026 والقنوات الناقلة
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon