فبلادي ظلموني صوتكم يزعجني

فبلادي ظلموني صوتكم يزعجني

المغرب الرياضي  -

فبلادي ظلموني صوتكم يزعجني

بقلم - منعم بلمقدم

ما هي قصة فبراير مع جماهير الرجاء؟ لماذا يتكرر العقاب عند فبراير من كل سنة؟ وما حكاية الرجاء مع الويكلو كلما اقترب مارس وكأن الأخضر مكتوب عليه أن يعيش الخريف في عزالربيع؟

 وأنا أتعقب مسار الرجاء خلال آخر 3 مواسم، هالني حتى لا أقول صدمني عقوبة 14 ويكلو بالتمام والكمال أكره عليها الفريق في نفس الفترة، وكأن لعنة ما ترافق النادي في هذا الوقت تحديدا؟

قبل أن نحاكم جماهير الرجاء ونختلف بشأن تصرف بعض منهم بعد مباراة الكلاسيكو، علينا أن نمكن المتهم من حق الدفاع عن نفسه، إن لم يثبت براءته فعلى الأقل نلتمس له ظروف التخفيف كي لا نسوقه للإعدام مع سبق إصرار وتعمد.

لنتحلى بالإنصاف والعدل، ونعترف أن ربط المسؤولية بالمحاسبة يفرض معاقبة ذلك العالم والعبقري الذي أمر بغلق مركب محمد الخامس في وجه قطبي الدار البيضاء، وأصدر تلك الفتوى في ذلك التوقيت الغريب.

باسم العدل وحتى المنطق، نصل لحقيقة أن غلق المركب ظلم ظلما كبيرا الفريقين معا، وأمر غير معقول أن يكون لديك فريقان يلعبان باسم المغرب قاريا، وتحرض عليهما باقي المنافسين ليتجرأوا عليهما بعقر الدار لا لشيء سوى لأنك حكمت عليهما بالمنفى وأن يلعبا في ملعب الرباط الذي لا يرتاحان فيه.

غلق المركب في هذا التوقيت يشبه غلق مدرسة وسط الموسم، فهل يعقل تصور أن تحكم على تلاميذ بالهدر المدرسي، لا لشيء سوى لتعيد صباغة قسم من الأقسام وتبلط الساحة وترمي فيها بعض الورود؟ هكذا يتراءى لي الوضع وهكذا تبدو لي المقارنة التي تترك الحكم لأصحاب العقول الراجحة.

خلال 14 ويكلو الذي صدر في حق الرجاء، ضاعت معه ملايين من الدراهم لكن وسطها ضاعت نقاط مهمة بل وتغير مصيره في المنافسة على الألقاب، لأنه قرار حرم الأخضر من أهم لاعب في صفوفه وهو «صوت الشعب» وجمهوره.

لم أرغب في الإقتناع أمام غرابة الحكم بالمنفى على الرجاء برأي نقله لي صديق رجاوي، لطالما سعيت لإقناعه أنه يتوهم بموقفه هذا  حين أخبرني أن حكاية الإصلاح حق أريد به باطل، وسبب نفي الرجاء بعيدا عن الدار البيضاء هو مصادرة الموال المزعج «فبلادي ظلموني» التي تخطت الحدود، وصارت اليوم تتغني في كل بقاع العالم ولازمة تعبير عن القهر وإسماع صوت المغلوب على أمرهم.

قلت له أن هذا الموال يتغنى به الرجاويون في كل تنقلاهم ولا أحد يمنعهم باسم الحريات من الجهر به، فأخبرني أن هناك فرق بين يتغني به ألف أو ألفين من الرجاويين وبين أن يزلزل أركان «دونور» بصوت 45 ألف مناصر كل أحد.

لغاية اللحظة أرفض تصديق هذا الطرح، حتى وإن عاد ليتصل بي ويحيلني على ما لحق أنصار الرجاء من تنكيل في المجمع الأميري بعد الكلاسيكو، فكان ردي صارما وهو أنه وتحت أي طائل لا يمكنني إطلاقا أن أبرر إنفلاتا لجمهور ما مهما كان نوعه، لا يمكنني الدفاع عن التخريب وعن إلحاق الأذى بالملك العام وخاصة التعدي على هيبة الأمن.

اليوم الكل تحول لفقيه يقدم نظرياته في مسببات الشغب ومقدماته، لكن لا أحد يتحدث عن «صولد العقوبات» التي تصدر بلا ضوابط من لجان تعاقب الرجاء بعد يوم من الأحداث وتنام أسبوعا لتعاقب الٌآخرين.

ما هو أقوى من المخدرات، هناك قرقوبي الأحكام الظالمة التي تحاكم بانون بـ 6 مباريات وتدير ظهرها للناهيري الذي كاد يشعل حربا بفيديو متهور لولا حكمة إدارة الوداد التي عاقبت اللاعب قبل الجامعة.

الصولد الموجود في العقوبات، يجب أن يبرر لنا لماذا يعاقب الرجاء بـ 4 مباريات ووجدة بـ 5 وبركان بمبارتين، جمهور الأول أتلف 50 مقعدا وجمهور الثاني حرقها، وحرق الملك العام عقوبته الجنائية أقوى من التخريب. 

أصحاب الصولد عليهم تبرير عقوبة الحارس المحمدي المرنة وهو يتحول لأراجوز يهيج يستفز جماهير متذمرة، ولماذا سكتت عن طارق مصطفى الذي أشعل الفتنة حين تساءل إن كانت وادي زم مغربية أم لا؟ ولماذا صمتت حين تدخل الركراكي لينصب نفسه وصيا على البطولة وقال أنه سيتصل بأبرون ليجيبه لماذا خسر مع الحسنية؟

حين تحضر مقاربات الكيل المختل لميزان العدل، وتسيطر الأهواء والنزوات على سلطان العدل في الأحكام، هنا يرتفع صوت «فبلادهم ظلموهم «أكثر وتكبر في دماغهم حكاية الحكرة ليصدقوها أكثر ويتأكدوا أن الأحكام تحتاج فعلا لـ «رقية شرعية».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فبلادي ظلموني صوتكم يزعجني فبلادي ظلموني صوتكم يزعجني



GMT 16:25 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

"كاف إقامة أمم أفريقيا 2023 في الصيف

GMT 14:14 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 11:11 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن الـ21
المغرب الرياضي  - محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن الـ21

GMT 23:13 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

مانشستر سيتي يغري رودري بعرض ضخم لتجديد عقده
المغرب الرياضي  - مانشستر سيتي يغري رودري بعرض ضخم لتجديد عقده

GMT 10:51 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 03:39 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

عناد فوزي لقجع

GMT 08:33 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

وحيد يعلن لائحة الأسود نهاية الأسبوع المقبل

GMT 10:16 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 20:47 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أمين حارث يؤكد أن ثقة مدرب شالكه هي سر تألقي

GMT 10:42 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

مبابي يعادل رقم رونالدو التاريخي ويحتفل على طريقته

GMT 21:07 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آشلي بارتي تفوز على أنجليك كيربر في كأس النخبة لكرة المضرب

GMT 00:24 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

منتخب المغرب لكرة اليد يخوض أول تدريب في الغابون

GMT 19:57 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

بن علي يؤكد أن نتيجة المباراة أمام الرجاء لم تكن منصفة

GMT 20:47 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

مختبر موسكو أسير بعض الوقت لدى "وادا"

GMT 19:06 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سفيتولينا تنتصر على كوتسيوك في بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 09:54 2025 الثلاثاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

سبيرز يواصل التوهج في دوري السلة الأمريكي

GMT 03:06 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon