3 لوحات لعبقرية مغربية

3 لوحات لعبقرية مغربية

المغرب الرياضي  -

3 لوحات لعبقرية مغربية

بقلم - بدر الدين الإدريسي

إختار فوزي البنزرتي مدرب الوداد وحكيمها، أن يستلهم الشيء الكثير من روح الكاتناشيو الإيطالي في مباراة هورويا كوناكري بغينيا، فلربما بفضل ما يتمتع به من فطنة، أنه لا يستطيع أن يفتح اللعب مع فريق قاتل، يجعل من أرضية ملعبه الصلبة والمحدودبة أحيانا، قطعة من نار أو فوهة بركان، ويحصد المواجع كالتي حصدها عندما حل ضيفا على صنداونز الجنوب إفريقي وأسيك أبيدجان الإيفواري.
وللأمانة فإن الحزام الدفاعي الناسف الذي لعب به الوداد، هو ما ساعده بالفعل على أن يأمن سعار هورويا كوناكري، الذي أفاق من غيبوبة طويلة، وبات يحلم باستحضار الزمن الماضي الذي كان فيه فارسا من فرسان كأس الأبطال مع كانون ياوندي الكامروني وهارتس أوف أوك الغاني وبلاك ستار النيجيري.
تخلص الوداد إذا من ذيل الأفعى وهو يعود من كوناكري متعادلا، ولكي يبيع جلد الأفعى، عليه أن يقطع رأسه يوم السبت بالرباط في مباراة الإياب، كثيرون يتصورون أن التأهل سهل المنال، إلا أنني أحذر كما البنزرتي من فريق يعيش بسبعة أرواح.. 

اللوحة الثانية
يا لجمال النهضة البركانية، يا لروعته ويا لشخصيته القوية. ما شاهدناه من النهضة البركانية بنايروبي وهو يحجم غورماهيا الكيني في معقله، ويحيله إلى نمر صغير بلا أنياب ولا مخالب، يقول بأن هذا الفريق حاز بالفعل جوازا للسفر إلى منصات التتويج، من دون حاجة إلى تأشيرات أو حتى لأختام، قد لا تكون بنا حاجة لتوقع وصول النهضة البركانية إلى المربع الذهبي، لأنه بحسب رأيي وضع الرجلين معا في المربع بعد الفوز نتيجة وأداء على غورماهيا الذي لم يرحم أحدا من الأندية التي واجهته بنايروبي في دور المجموعات، ولكنني موقن أن هذا الفريق كما هو بهوية لعبه وبشخصيته النافذة والقوية سيصل إلى المباراة النهائية، ولربما يحتفظ للمغرب بكأس الكونفدرالية.

اللوحة الثالثة
كل شيء كان جميلا في مباراة حسنية أكادير التاريخية أمام الزمالك المصري، التوافد الجماهيري القياسي على ملعب أكادير في سابقة هي الأولى من نوعها، فيما أظن كلما تعلق الأمر بمباريات تخوضها غزالة سوس، اللوحات الكاليغرافية المعبرة التي تزين بها المدرج الجنوبي لتأريخ هذه اللحظة الأقوى في زمن حسنية أكادير، وهو يبلغ لأول مرة في تاريخه الدور ربع النهائي لمسابقة قارية، ثم الأجواء الرائعة التي دارت فيها المباراة، لتنطبع لدى إخواننا المصريين نفس الصورة التي قدموا بها للكرة المغربية بمنتخباتها وأنديتها، والتي تتحدث عن عودة قوية للريادة.
وكانت الأمسية ستخلد في الذاكرة لا محالة، لو أن حسنية أكادير ترجم الأفضلية التي كان عليها في فترات طويلة من زمن المباراة إلى فوز، كان سيكون حاملا لكل علامات الإستحقاق، فوز كان سيكون لغزالة سوس زادا تتقوى به عند سفرها لأرض الفراعنة، تسأل بها تأهلا إلى الآن أقول، وبرغم أن جولة الذهاب انتهت إلى تعادل أبيض، أنه ليس مستحيلا.
بالقطع أخافتني الغيابات الوازنة التي سجلها الحسنية في صفوفه وهو يدعى لمقارعة فريق بقيمة الزمالك، وأخافني أكثر أن لا يجد المدرب غاموندي ما به يغطي على فراغات كبيرة، تركها كل من الظهير الواعد باعدي والمايسترو أوبيلا وعصفور النار البركاوي، إلا أن المباراة وأنا أشاهدها وأعيد مشاهدة بعض فصولها دلتنا جميعا على أن حسنية أكادير تجاوز الغيابات الوازنة، ولكنه لم يتمكن من تجاوز ذاك الإحترام المبالغ فيه للزمالك، فضاعت عليه فرصة أن يفعل به ما فعله من قبل نادي غورماهيا الكيني عندما هزمه بنايروبي برباعية لهدفين في دور المجموعات.
ولا أوافق من قال بأن الحسنية ربما سينسج على منوال اتحاد طنجة، الذي تعادل هو الآخر بطنجة أمام زمالك متهالك، قبل أن يخسر أمامه إيابا بثلاثية، فما عليه المدرب غاموندي من ذكاء، ومع عودة من تغيبوا عن لقاء الذهاب، يمكن للحسنية أن يصيب الزمالك بترسانته البشرية والتي تصرف عليها الملايير بالعديد من المواجع، وكما شاهدت الحسنية هذا الموسم في موقعات كروية خارج أكادير، صلبا وجسورا، فإنه بمقدوره أن يتفاءل بتعادله الأبيض هنا بأكادير، ليكتب هناك بالقاهرة شهادة ميلاد عبقرية سوسية جديدة. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

3 لوحات لعبقرية مغربية 3 لوحات لعبقرية مغربية



GMT 16:25 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

"كاف إقامة أمم أفريقيا 2023 في الصيف

GMT 14:14 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 11:11 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن الـ21
المغرب الرياضي  - محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن الـ21

GMT 23:13 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

مانشستر سيتي يغري رودري بعرض ضخم لتجديد عقده
المغرب الرياضي  - مانشستر سيتي يغري رودري بعرض ضخم لتجديد عقده

GMT 10:51 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 03:39 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

عناد فوزي لقجع

GMT 08:33 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

وحيد يعلن لائحة الأسود نهاية الأسبوع المقبل

GMT 10:16 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 20:47 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أمين حارث يؤكد أن ثقة مدرب شالكه هي سر تألقي

GMT 10:42 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

مبابي يعادل رقم رونالدو التاريخي ويحتفل على طريقته

GMT 21:07 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آشلي بارتي تفوز على أنجليك كيربر في كأس النخبة لكرة المضرب

GMT 00:24 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

منتخب المغرب لكرة اليد يخوض أول تدريب في الغابون

GMT 19:57 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

بن علي يؤكد أن نتيجة المباراة أمام الرجاء لم تكن منصفة

GMT 20:47 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

مختبر موسكو أسير بعض الوقت لدى "وادا"

GMT 19:06 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سفيتولينا تنتصر على كوتسيوك في بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 09:54 2025 الثلاثاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

سبيرز يواصل التوهج في دوري السلة الأمريكي

GMT 03:06 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon