جنازة الطاليان
كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل محيا إلى قائمة ألمانيا لمواجهتي صربيا وهولندا «فيفا» يواجه تهديدات قانونية بسبب فجوة المكافآت المالية بين كأس العالم للرجال والسيدات هالاند يقود مانشستر سيتي للفوز على لايبزغ وماريسكا يشيد بقدراته التهديفية رونالدو يودع منتخب البرتغال برسالة مؤثرة بعد 23 عاما ويؤكد أن حب الجماهير أعظم إنجازاته منتخب الأرجنتين يبدأ مرحلة ما بعد ميسي بقائمة سكالوني لمواجهتي أوروجواي وكوستاريكا محمد صلاح خارج سباق الأفضل في أفريقيا 2026 وشوبير ومهدي سليمان يمثلان مصر في ترشيحات الحراس محمد صلاح يقود طفرة طرابزون سبور ويشعل المنافسة على صدارة الدوري التركي أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية كاف يعلن تعيين النيجيري سامسون أدامو أمينًا عامًا للاتحاد الأفريقي لكرة القدم رسميًا هاري كين يحسم الكرة الذهبية 2026 بفارق 28 نقطة فقط أمام مبابي
أخر الأخبار

جنازة الطاليان

المغرب الرياضي  -

جنازة الطاليان

بقلم-المهدي الحداد

ظلت تحتضر وتتعذب لسنوات، قبل أن تكتب رسميا شهادة الوفاة، ويتم تشييعها إلى مقبرة التاريخ وسط شهادات الحسرة والحزن، مع إستحضار ذكرياتها المجيدة وماضيها الحافل بالأحداث والإنجازات.

 الطاليان في جنازة بعدما مزٌّق الزمن كرتهم، وطردهم من الساحة الأوروبية والعالمية، ودفعهم إلى منحدر الإنتحار، بعدما عجزوا عن ضبط سرعة المنعرج، ليزيغوا ويسقطوا سقطة مروعة أودت بسمعتهم وكبريائهم.

مضى زمن «كاتيناشيو» ولم يعد يفيد في شيء، ولّت هيمنة الثلاثي جوفنتوس وميلان وأنتر على منصات الألقاب الأوروبية، تهاوى برج الأزوري العظيم فلم يعد قادرا حتى على التأهل لكأس العالم، سقطت أوراق أساطير التدريب بإعتزال طراباطوني، ساكي، كابيلو و إنزواء ليبي وأنشيلوتي..، وذهبت المتعة والتشويق بنهاية آخر جيل أسطوري يقوده ديل بييرو، طوتي، كانافارو، نيسطا، بيرلو، بوفون، كامورانيزي وآخرين..

 وا أسفاه على حاضر ميلان الذي يرقد في العناية المركزة منذ 12 عاما، وا أسفاه على الأزوري الذي غاب عن المونديال لأول مرة منذ سنة 1958، وا أسفاه على السيدة العجوز الديكتاتورية بالكالشيو والعاجزة في أوروبا، وا أسفاه على تسيير الأندية الإيطالية التي إستبدلت الرجال العظماء بمافيا العصابات ورجال الأعمال المزيفين من مختلف أنحاء العالم وخاصة شرق آسيا.

جميع الأمور لا تسير على ما يرام في الكرة الإيطالية، والأزمات المادية الخانقة أوصلتها إلى الحضيض، فأعلِن الإفلاس المالي والتقني، وهرب النجوم من أعراس الطاليان، لتصبح ساحة الكالشيو ملاذا للصغار والباحثين عن الذات، ومعهم المنبوذين والمنتهية صلاحيتهم في السوق الأوروبية المسعورة، قبل أن يعيد رونالدو القليل من الأضواء إلى وزارة الدفاع التي طلب اللجوء بها هاربا من ظلم بيريز وضيق الصدر بريال مدريد.

 بون شاسع بين سياسة التكوين ومزارع المواهب في إيطاليا وإسبانيا أو فرنسا حاليا، وفارق كبير في المخططات بين هذه الدول، إذ لم يعد الطاليان يعرفون ما يريدون، فحاولوا الخروج من مدرستهم الكلاسيكية الدفاعية ومجاراة إيقاع وهجوم الإسبان، فتاهوا وإختلطت عليهم الأمور، ليصيروا مثل ذلك الغراب الذي أراد أن يُقلد مشية الحمام.

أستحضر هنا تصريحا لعميد جوفنتوس الحالي كيليني الذي إتهم إسبانيا في شخص المدرب غوارديولا بتدمير الطاليان، حينما قال أنه منذ أن بدأ المدافع يبارح منطقته ويبني الهجمات ويلعب بأسلوب «تيكي تاكا» إنتهت المدرسة الإيطالية، وتفرقت الأندية بين مؤيد ومعارض، فغابت الهوية وحلّت الضحية.

 هذا الفكر التقليدي وشيخوخة العقول والفساد نفّروا الجمهور والمستشهرين العالميين، وأسقطوا الكرة الإيطالية من الخارطة ليحصروها بين البرمرليغ والليغا، وأنزلوا قيمة ديربي الغضب مثلا بين ميلان وأنتر 30 مرتبة إلى الأسفل، كما أفرغوا جل الملاعب المحلية وقلّصوا من عدد الحضور والأنصار، ودفعوا الأطر التدريبية الشابة واللاعبين الصاعدين لطلب اللجوء في بطولات منافسة.

 آخر لقب للطاليان بعصبة الأبطال يعود إلى 2010 وتتويج أنتر مورينيو، و20 سنة كاملة لم يحضر فيه أي فريق إيطالي المباراة النهائية للأوروليغ، وكل محاولات نابولي وجوفنتوس في السنوات الأخيرة باءت بالفشل، خصوصا اليوفي الذي فعل كل شيء واشترى جميع النجوم للمصالحة مع أميرة القارة بعد خصام 23 عاما، لكنه عجز وإندحر، وتلقى الصفعات تلو الأخرى، وأكد للعالم أن إيطاليا ماتت رسميا وتم تشييعها في جنازة الحسرة والألم والبكاء على التاريخ، في إنتظار يوم بعثها كرويا.

 وفاة المدرسة الإيطالية درس للجميع، درس لأي قطاع وجامعة، فريق ومؤطر، مؤسسة ورئيس، بعقلية كلاسيكية تعيش على الماضي، تأبى التغيير وترفض التجديد، ينخرها الفساد ويشوبها الغموض، وتتوهم دائما أنها الأصل والبقية تلاميذ، في حين أن الزمن والحاضر والمستقبل، لا يعرفون غير المجتهد المتطور، ولا يكافئون سوى الطموح

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنازة الطاليان جنازة الطاليان



GMT 11:18 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

"بوغبا" الزيات والبنزرتي "الخواف"

GMT 10:53 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

الخيانة الكروية

GMT 10:48 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

برمجة غريبة

GMT 10:26 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هداف منتصف الليل

GMT 10:22 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

"عشرة فيهم البركة"...

GMT 10:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هاري كين يواصل مشواره مع بايرن ميونخ بعقد جديد حتى 2029
المغرب الرياضي  - هاري كين يواصل مشواره مع بايرن ميونخ بعقد جديد حتى 2029

GMT 05:14 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مواعيد مباريات اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026
المغرب الرياضي  - مواعيد مباريات اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026

GMT 01:57 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

جدول مباريات اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة

GMT 02:31 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اجتماع للجهاز الإداري والفني للمنتخب السعودي

GMT 22:36 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصافي يمنح لاعبات طائرة الأهلي راحة سلبية

GMT 16:37 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

عبد الرزاق حمد الله يغادر معسكر المنتخب المغربي

GMT 02:42 2015 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

سلة "الجيش الملكي" تتأهل إلى نهائيات البطولة الأفريقية
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon