حادثة
كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل محيا إلى قائمة ألمانيا لمواجهتي صربيا وهولندا «فيفا» يواجه تهديدات قانونية بسبب فجوة المكافآت المالية بين كأس العالم للرجال والسيدات هالاند يقود مانشستر سيتي للفوز على لايبزغ وماريسكا يشيد بقدراته التهديفية رونالدو يودع منتخب البرتغال برسالة مؤثرة بعد 23 عاما ويؤكد أن حب الجماهير أعظم إنجازاته منتخب الأرجنتين يبدأ مرحلة ما بعد ميسي بقائمة سكالوني لمواجهتي أوروجواي وكوستاريكا محمد صلاح خارج سباق الأفضل في أفريقيا 2026 وشوبير ومهدي سليمان يمثلان مصر في ترشيحات الحراس محمد صلاح يقود طفرة طرابزون سبور ويشعل المنافسة على صدارة الدوري التركي أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية كاف يعلن تعيين النيجيري سامسون أدامو أمينًا عامًا للاتحاد الأفريقي لكرة القدم رسميًا هاري كين يحسم الكرة الذهبية 2026 بفارق 28 نقطة فقط أمام مبابي
أخر الأخبار

حادثة

المغرب الرياضي  -

حادثة

بقلم: يونس الخراشي

تعالوا بنا ننسى مباراة أول أمس ضد مصر. 

فهي لا تستحق أن تضاف إلى سجلنا معا. لأنها كانت مواجهة بين متشنجين لا يريدون أن ينهزموا أكثر مما يرغبون في الفوز. ويمكن لكل من هذا وذاك أن يبرر أداءه، ويكون محقا. فقصة المدرب امحمد فاخر مع الأسود تعرفونها. وهي لا تختلف كثيرا عن قصة الفراعنة مع المدرب حسن شحاتة. 

الأول قيل له أعد نفسك للسفر غدا. هناك في مصر نهائيات لكأس الأمم الإفريقية. "صافي؟". وقيل للثاني إننا لا نثق بك، ولكن سنجربك. فلا تفرح كثيرا إذا نجحت. واستعد للرحيل إذا فشلت. "تمام؟".

ولكن كيف ننسى تلك المباراة؟

بأن نذكر نجمها الأول بخير. ثم مشي في هامشها معا.

فقد تألق الحارس طارق الجرموني في اللحظات العصيبة. كان حازما. لم يتردد في قراراته. أبعد الكرات التي ينبغي أن تبعد. واعتلى الآخرين حينما كان لا بد أن يعتليهم. وخرج في الأوقات المناسبة. وسد المنافذ في وجه من ظن الجمهور أنهم قريبون من الهدف. ولم يبد أي انزعاج في وجه زملائه، مهما أخطأوا. وخرج في الأخير كبيرا على صدره وسام الثقة من درجة أسد.

وطارق الجرموني من مواليد أواخر السبعينات من القرن الماضي. بدأ من شباب المحمدية. تألق معه. ارتأى مسؤولون في الوداد الرياضي أنه حارس المستقبل، فجاؤوا به. وبمرور الأيام صنع لنفسه اسما وهيبة. ليس لأنه حارس موهوب فقط، بل لأنه إنسان طيب متخلق لا يمكن لأي كان أن ينسى طيب معشره.

في مرة غلبه غضبه، فتعمد أن يضرب المهاجم الرجاوي بيضوضان. وسرعان ما تبين إلى أي حد هو صاحب معدن أصيل وهو يتوب عن فعلته، معترفا بالخطأ ومبديا الاستعداد للعقاب مهما يكن. 

في ما بعد طوى طارق الجرموني تلك الصفحة، واجتهد مع كل مدربيه الذين تتلمذ عليهم. وأكثرهم أثرا في مساره أحمد العينين، المدرب الحالي لحراس مرمى منتخب الإمارات، وفريد سلمات مدربه مع فريق الجيش الملكي وفي المنتخب الوطني.

صحح جملة من أخطائه، لأنه لم يكن يتغاضى عنها كبرا. واظب على العمل الزائد ليتقن، موقنا أنه يبتدئ كل يوم. تواضع ليرتفع. وثق به الزاكي وفاخر. وأنبته الله من تلك الثقة عرفانا من الجماهير المغربية. وهو يزيد، فتزيد.

هل نسيتم؟

لا أعتقد.

إذن، فلكم بعض المشاهد التي أثثت ملعب القاهرة الدولي مساء أول أمس. ولها مغزى. لعكم تنسون مباراة المغرب ضد مصر. ويا له من ضد.

فبعد نهاية المباراة خرج الصحافيون ليحصلوا للقارئ والمستمع والمشاهد على تصريحات من المدربين واللاعبين وبعض المسؤولين تشرح أكثر وتوضح أفضل. فإذا بهم يفاجؤوا مرة أخرى بهرج ومرج في الخيمة البلاستيكية التي أقيمت في الهواء الطلق ليلتقي فيها الإعلاميون أعضاء المنتخبات.

كانت الخيمة، وهي تشبه إلى حد بعيد خيمات الأعراس في الأحياء الشعبية عندنا، كما لو أنها موقع تصور فيه حادثة سير عربية كبيرة. 

أقصد عربية من العرب، وليس سيارة. 

لأن الإعلاميين، على كثرتهم وكثرة من اندسوا وسطهم من منظمين غير منظمين ودخلاء ورجال أمن، بدوا كما لو أنهم فضوليون تحلقوا حول مصابين وهميين وموتى. وعلا هرجهم حتى صار المشهد مكتملا بأضواء خافتة تدل على ليلفي طريق ثانوي.

وتواتر المشهد ليبلغ الأوج عندما ضاق صدر بعض الصحافيين الأوربيين فضجوا بالصراخ. وكانوا وسط اللامبالاة كما لو أنهم يؤدون دور من يدعو إلى الإسراع بالمناداة على رجال الشرطة وسيارات الإسعاف. وحين يتبين له أن لا حياة لمن ينادي، يصمت. ثم يبحث عن طريقة ينقد بها ما يمكنه الإنقاد.

في الأخير وقد غادر مروان الشماخ والمدرب امحمد فاخر الخيمة بعد جهد وصبر تطلبهما منهما الزحام بين المنصة والباب المؤدي إلى مستودع الملابس، بقي الوضع على ما هو عليه. بدون أي إسعاف. أقصد أي تنظيم أو تدخل لـ"تطلع الصورة حلوة".

على الجانب الثاني من الخيمة كان رجال الأمن يستعدون لدورهم في المشهد النهائي. وقفوا في صفين بأيدي مشتبكة بدعوى حراسة اللاعبين والتقنيين ليبلغوا حافلتيهما بأمان.

وكم كان وضع الأمنيين يوحي بأن من سيمر من بينهم متهم خطير سيؤخذ من مركز للشرطة إلى المحكمة أو العكس. وضعا متقنا ومضبوطا وساخرا أيضا. لأن رجال الأمن منعوا المصورين والإعلاميين من الاقتراب. ولم يبق للمشهد كي يكون رائعا سوى أن يمر اللاعبون والتقنيون مسرعين مغطين وجوههم. ثم يصيح المخرج. "تمام". وتتوقف الكاميرا عن التسجيل.

لا أظنكم نسيتم المباراة.

أكيد لن تستطيعوا أن تنسوها بسهولة. 

بل لا ينبغي أن تنسوها أبدا حتى يصحح الوضع. أقصد حتى يقلب. لأنه أصلا مقلوب، وقلبه الآن يعني أن جامعتنا ستسير على قدميها. وآنذاك سنلعب كرة القدم كما ينبغي. برؤوس عالية وأقدام على الأرض. 

لكم التحية. ولجامعتنا رحلة طيبة بعيدا عن كرة القدم المغربية. بسعر رخيص جدا ولا يتكرر. 

الاستقالة.

إلى اللقاء..

(كتبت المقالة شهر يناير 2006)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حادثة حادثة



GMT 02:22 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

المنع المتخذ في حق الجماهير الشرقية

GMT 09:37 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية مسلسل حمد الله

GMT 18:13 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلوك بلهندة

GMT 11:14 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الله يجعل البركة.. قضية ايحتاران

GMT 08:15 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حقيقة إسم ديربي "الغضب" بنكهة "العرب"

GMT 10:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هاري كين يواصل مشواره مع بايرن ميونخ بعقد جديد حتى 2029
المغرب الرياضي  - هاري كين يواصل مشواره مع بايرن ميونخ بعقد جديد حتى 2029

GMT 04:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أرسنال يتخطى سلافيا براج 2 - 1 في دوري أبطال أوروبا
المغرب الرياضي  - أرسنال يتخطى سلافيا براج 2 - 1 في دوري أبطال أوروبا

GMT 05:03 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مواعيد مباريات اليوم الخميس 5-11-2026 والقنوات الناقلة
المغرب الرياضي  - مواعيد مباريات اليوم الخميس 5-11-2026 والقنوات الناقلة

GMT 01:57 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

جدول مباريات اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة

GMT 02:31 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اجتماع للجهاز الإداري والفني للمنتخب السعودي

GMT 22:36 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصافي يمنح لاعبات طائرة الأهلي راحة سلبية

GMT 16:37 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

عبد الرزاق حمد الله يغادر معسكر المنتخب المغربي

GMT 02:42 2015 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

سلة "الجيش الملكي" تتأهل إلى نهائيات البطولة الأفريقية
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon