وليد في النعيم وغيره في الجحيم
الصين تتواصل مع ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني بسبب تصريحات مبابي جورجي جيسوس يكشف أنه لم يتوقع اعتزال رونالدو دولياً وكان يعتزم استدعاءه لقائمة البرتغال كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل محيا إلى قائمة ألمانيا لمواجهتي صربيا وهولندا «فيفا» يواجه تهديدات قانونية بسبب فجوة المكافآت المالية بين كأس العالم للرجال والسيدات هالاند يقود مانشستر سيتي للفوز على لايبزغ وماريسكا يشيد بقدراته التهديفية رونالدو يودع منتخب البرتغال برسالة مؤثرة بعد 23 عاما ويؤكد أن حب الجماهير أعظم إنجازاته منتخب الأرجنتين يبدأ مرحلة ما بعد ميسي بقائمة سكالوني لمواجهتي أوروجواي وكوستاريكا محمد صلاح خارج سباق الأفضل في أفريقيا 2026 وشوبير ومهدي سليمان يمثلان مصر في ترشيحات الحراس محمد صلاح يقود طفرة طرابزون سبور ويشعل المنافسة على صدارة الدوري التركي أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية
أخر الأخبار

وليد في النعيم وغيره في الجحيم!!

المغرب الرياضي  -

وليد في النعيم وغيره في الجحيم

بقلم- بدر الدين الادريسي

كيف لا يغبط المدربون المغاربة زميلهم وليد الركراكي على نعمة الإستقرار التقني والسلم الرياضي الذي ينعم به منذ أن قاده حظه التدريبي لأن يبدأ مسيره التقني مع الأندية، من الفتح الرباطي؟

طبيعي جدا أن يكون وليد الركراكي محسودا على الأجواء الرائعة المشجعة على العمل التي يحظى بها داخل الفتح، وغيره من المدربين، إما مضطهد وإما مقال وإما جالس على كرسي ملتهب وإما يعاني الأمرين من جهل مستطير للمسيرين.

يمضي وليد الركراكي الإطار التقني الواعد، موسمه الرابع مع الفتح مستمتعا، مصان الكرامة ومحاطا بما يلزم من تقدير ومن حماية، صحيح أنه أبرز من أول وهلة شغفه وقدرته على صناعة النجاح عندما قاد فريق العاصمة للفوز بلقب كأس العرش، وعلى الخصوص لما جعل الذكرى السبعين لتأسيس هذا الفريق تقترن بالتتويج لأول مرة في تاريخه بلقب البطولة، إلا أن هناك شيئا أقوى من هذا كله يجعل وليد الركراكي ينعم بالراحة الذهنية المحفزة على بذل مزيد من الجهد، إنه الحكمة التي يتمتع بها القيمون على شأن الفتح الرباطي، الحكمة في ربط تقييم المدرب بنوعية العمل وبمدى التطابق مع فلسفة الفريق، أكثر منه بالنتائج التي تظل هاجسا مؤرقا لكل المدربين، من يطلون لأول مرة على عالم التدريب أو من صالوا وجالوا فيه على حد سواء.

من حق وليد الركراكي أن يسعد بما حباه به الله في مستهل مشواره التدريبي مع الأندية، من طروف عمل ومن فضاء نقي ونظيف يحلم بها أي مدرب، أن يحيط به مسؤولون لا يهتز لهم طرف لمجرد تعاقب نتائج سلبية ولا ينهارون مع أول هزيمة، لذلك أقدر درجة الصدق التي كان عليها وليد يوم فاز فريقه على اتحاد طنجة المتصدر، عندما قال في مؤتمره الصحفي أنه محظوظ بأن يكون له رئيس بكاريزمية وحكمة حمزة الحجوي ومدير رياضي باحترافية وشجاعة امحمد الزغاري، فأن يظل وليد مدربا للفتح للموسم الرابع أو حتى الخامس على التوالي، برغم ما كان وما سيكون من اهتزازات وبرغم خروج الفريق للموسم الثاني تواليا خالي الوفاض من دون ألقاب، فذلك معناه أن هناك جرأة ومهنية عالية في صناعة القرارات، وأن هناك منطقا آخر يتحكم في ضبط العلاقة بين وليد وبين الفتح غير منطق النتائج.

عندما أطالع المشهد الكروي الوطني في جناحه الإحترافي، يظهر لي وكأن وليد وحده الذي يعيش في النعيم، بينما الباقون هم في جحيم لا ينتهي، فإن صمدوا في وجه الأعاصير وما أكثرها، لم يقدروا على ذلك لأكثر من موسم أو موسمين، وإن جنحوا للإنفصال بالتراضي أدوا على ذلك ضريبة ثقيلة، فهم على الفور يرمون في العطالة المبرمجة، وإن تشبتوا بالقانون في المطالبة بالتسريح بالمعروف وبالحصول على الحقوق كاملة غير منقوصة، تعرضوا للترهيب من طرف ميليشيات مسخرة من طرف المسيرين بعينهم.

ظننا أن ودادية المدربين قد اهتدت مع الجامعة إلى الحل الذي ينهي الترحال التقني للمدربين، ويحول دون مزيد من مبالغة الأندية في تغيير المدربين، عندما أقرت نظاما يقضي بعدم السماح للمدرب بتدريب فريقين من نفس المستوى في الموسم الواحد، إلا أن ما كشفت عنه التجربة في موسمها الأول، أن الأندية زادت في غلوها وفي بجاحتها ولم يثنها شيء عن مواصلة العبث، فيما تعرض المدربون لذبحة تقنية، فأكثرهم أجبر على الإنفصال وديا تحت طائل التهديد والخلود لراحة جبرية، والضحية الكبرى هي كرة القدم الوطنية بطبيعة الحال.

كيف يلزمنا من الوقت ليصبح الفتح بفلسفته وحكمته، قاعدة لا استثناءا؟

كم نحتاج من الزمن ليصبح الكثيرون في نعيم كالذي فيه وليد الركراكي، ويصبح القليلون في جحيم؟

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وليد في النعيم وغيره في الجحيم وليد في النعيم وغيره في الجحيم



GMT 13:19 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"خوكم بدون عمل"

GMT 20:05 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

فاقد الشيء لا يعطيه

GMT 20:48 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إدمان التغيير

GMT 20:16 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

طاليب والحلوى المسمومة

GMT 12:48 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

"الكان" في المغرب

GMT 21:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديمبيلي يقترب من تمديد عقده مع باريس سان جيرمان حتى 2030
المغرب الرياضي  - ديمبيلي يقترب من تمديد عقده مع باريس سان جيرمان حتى 2030

GMT 08:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي أشرف حكيمي في قائمة أفضل 15 لاعبًا بالعالم

GMT 06:44 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

أجواء عذبة عاطفياً خلال الشهر

GMT 02:14 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 20 - 10 - 2026 والقنوات الناقلة

GMT 10:31 2018 الخميس ,24 أيار / مايو

وفاء عامر .. الكبير كبير

GMT 09:35 2019 الخميس ,28 آذار/ مارس

مثل «حلم ليلة صيف»!
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon