من السارق

"من السارق؟"..

المغرب الرياضي  -

من السارق

بقلم - يونس الخراشي

مرة أخرى يأتي من يقول للناس، ومن ضمنهم على الخصوص رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، ورئيس العصبة الاحترافية، بأن لقبًا للبطولة الوطنية سرق من فريقه، مشيرًا بذلك إلى أن من حصل عليه، في المقابل، لم يكن يستحقه، أو أنه حصل عليه بطريقة غير شريفة.

ما ورد على لسان رئيس "الرجاء" البيضاوي، سعيد حسبان، في حديثه مع "راديو مارس"، قبل يومين، يستحق التوقف عنده بتدقيق، على أساس أنه كلام خطير للغاية، بما أنه يقول:"حيدو لينا اللقب، وراه معروف شكون، وكيفاش"، بل ويلمح إلى أن الأمر يتعلق بأشخاص يدعون حب الرجاء، مع أنهم تآمروا عليه.

لقائل أن يقول بأن حسبان كان يتحدث عن شأن داخلي يخص الرجاء، غير أن هذا ليس صحيحًا، إذ أن الرجل، وهو يؤكد أن اللقب سرق من فريقه سنة 2012، "ومعروف شكون، وكيفاش"، يعني، من حيث يدري أو لا يدري، بأن من حصل على اللقب آنذاك لم يكن يستحقه، وأن "عملية غير شريفة" حدثت، وحولت وجهة اللقب المستحق إلى غير مستحقه.

المصيبة أنها ليست المرة الأولى التي يقال فيها هذا الكلام، على الأقل في السنوات الأخيرة. ولعل آخر من قاله هو رئيس الرجاء السابق والعضو الجامعي المستقيل، محمد بودريقة، الذي خرج بتصريح، على قناة "ميدي 1 تي في"، يؤكد بأن جهات ترغب في منح الوداد اللقب؛ ما يعني، حسب كلامه، بأن هناك توجيهًا للحكام كي يفرشوا الزرابي لفريق معين كي يفوز بالبطولة، على حساب فرق تنافسه عليها.

وسبق بودريقة إلى المنصة نفسها أناس آخرون، لعل أبرزهم على الإطلاق نور الدين بيضي، الذي هو رئيس يوسفية برشيد، والعضو الجامعي، حين شكك في نزاهة البطولة المغربية، ووزع التهم يمينًا وشمالا، قبل أن يهدئ من روعه، ويستدرك بالقول إنه "كان غاضبًا"، ولعل ما صدر منه لم يكن موزونا ومقفى، وبالراوية.

ما قاله حسبان، وسبقه إليه مسيرون؛ بعضهم عضو جامعي، ومدربون؛ قال بعضهم "قولوا لينا شكون البطل من اللول، وبلا منبقاو نصدعو راسنا"، ولاعبون؛ آخرهم زيد كروش من المغرب التطواني، حين قال، في تصريح موثق بالصوت والصورة، إن الحكم أهدى نقط الفوز إلى الوداد على حساب فريقه، يعطي الانطباع إلى عموم الجمهور بأنه محق حين يؤمن بنظرية المؤامرة، وبأن الألقاب تباع وتشترى، وبأن من يفوز في النهاية ليس بالضرورة هو من يستحق الفوز، ومن ثم فإن البطل ليس صحيحا دائما أنه هو البطل.

المؤسف أن الجامعة، التي يفترض فيها أن تحرص على نزاهة المنافسة أولا وقبل كل شيء، منشغلة أكثر شيء بالبحث عمن تظن أنه يسرب "المعلومات" للإعلاميين، وعن الأخبار التي قد تسيء إلى من يسيرونها، وبالتالي فهي بدورها تؤمن بنظرية المؤامرة، لتلتقي في النهاية مع الجماهير عند نقطة واحدة، تجعل كلا منهما ينظر إلى الآخر بعين الريبة، مما يجعل الثقة بينهما مجرد وهم. وأخيرا، نحن في انتظار أن يقول لنا حسبان "شكون هما، وكيفاش".

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من السارق من السارق



GMT 13:56 2017 الثلاثاء ,12 أيلول / سبتمبر

استقيلوا يرحمكم الله

GMT 07:33 2017 السبت ,13 أيار / مايو

لا تشغلوا بالكم بالأرقام

GMT 19:25 2017 الأحد ,12 شباط / فبراير

"واش حنا هما احنا؟"..

GMT 11:11 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن الـ21
المغرب الرياضي  - محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن الـ21

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 10:51 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 06:44 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

أجواء عذبة عاطفياً خلال الشهر

GMT 03:39 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

عناد فوزي لقجع

GMT 08:33 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

وحيد يعلن لائحة الأسود نهاية الأسبوع المقبل

GMT 10:16 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 20:47 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أمين حارث يؤكد أن ثقة مدرب شالكه هي سر تألقي

GMT 21:01 2018 الجمعة ,13 تموز / يوليو

مابيدي بارز يلجأ إلى "الفيفا" طلبا لمستحقاته
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon