الأصولية والوصولية
كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل محيا إلى قائمة ألمانيا لمواجهتي صربيا وهولندا «فيفا» يواجه تهديدات قانونية بسبب فجوة المكافآت المالية بين كأس العالم للرجال والسيدات هالاند يقود مانشستر سيتي للفوز على لايبزغ وماريسكا يشيد بقدراته التهديفية رونالدو يودع منتخب البرتغال برسالة مؤثرة بعد 23 عاما ويؤكد أن حب الجماهير أعظم إنجازاته منتخب الأرجنتين يبدأ مرحلة ما بعد ميسي بقائمة سكالوني لمواجهتي أوروجواي وكوستاريكا محمد صلاح خارج سباق الأفضل في أفريقيا 2026 وشوبير ومهدي سليمان يمثلان مصر في ترشيحات الحراس محمد صلاح يقود طفرة طرابزون سبور ويشعل المنافسة على صدارة الدوري التركي أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية كاف يعلن تعيين النيجيري سامسون أدامو أمينًا عامًا للاتحاد الأفريقي لكرة القدم رسميًا هاري كين يحسم الكرة الذهبية 2026 بفارق 28 نقطة فقط أمام مبابي
أخر الأخبار

الأصولية والوصولية

المغرب الرياضي  -

الأصولية والوصولية

بقلم : محمد لقماني

في الدين، كما في السياسة، يلتقي الأصولي والوصولي في مطمح حيازة السلطة السياسية، خدمة لاستراتيجيات الهيمنة والتحكم، وذلك رغم اختلاف الأدوات والألاعيب، ومهما تعددت وتنوعت مصادر التبرير وأدوات  الشرعنة. فلا ضير في الحياد عن المبادئ والقيم ما دامت الغاية تبرر الوسيلة.

فالأصولي السياسي لا يستنفع من أصوليته إرضاء لنزوة عابرة أو مزاجية في التفكير، وإنما خدمة لهدف مركزي في المشروع الاستئصالي الذي يتبناه، ولأنه هدف قد لا يتحقق بالطرق العقلانية والقانونية و الأخلاقية، فإن صاحبه قد لا يجد أمامه من حيل التمكين  سوى أن يكون كائنًا وصوليًا، يتملق الأسياد، ويختزل الجهد، ويحرق المراحل، ويختصر المسافات،  ويوظف المقدسات، ويشعل الفتن و النعرات، ويدوس على الأخلاق والأخلاقيات.

الأصولي وصوليٌ بطبيعته، أما الوصولي فليس أصوليًا بالضرورة، هذا لأن هاجسه ليس المشروع، بل إدراك أهداف سياسية آنية، ولو تطلب الأمر الارتماء في أحضان نقيضه الأصولي. لذلك فهو يبني خطابه السياسي على الشعار وليس على المشروع، وما كل صاحب شعار صاحب مشروع.

قد يجتمع الأصولي والوصولي في شخص واحد أو هيئة واحدة، وقد يتحالفان أو يلتقيان موضوعيًا وسياسيًا، لأن المنطق النفعي لا يسمح بتوسيع أفق النظر إلى أولويات الوطن، فالوطن، وإن كان حاضرا بشكل متواتر في الخطاب السياسي للوصولي، إلا أن حضوره  يكون، في الغالب، إيديولوجيًا تبريريًا وليس مبدئيًا. حدث ذلك في مجتمعات كثيرة، وانساقت شعوبها وراء شعارات التغيير ودعاوي الإصلاح، حتى جنت على نفسها ومصالحها وأوطانها بعد أن تبدد أمامها وهمُ الإصلاح، وحلم التغيير، وصدمها خراب السياسة و التدبير.

قد يتحالف الأصولي المتأسلم مع الشيوعي المستسلم، تحالف الجار بالمجرور، والتابع بالمتبوع. الأول حامل لمشروع، والثاني محمولاً على نفس المشروع. يتباهى الأصولي باحتواء الوصولي وتسخيره لمشروعه، بينما يتوهم الوصولي، باسم مصلحةٍ وطنيةٍ، أنه يشكل عقدة في منشار الأصولي، يفرمل مشروعه الرجعي ويمنعه من التغوّل، فإذا به يجد نفسه متواطئا في تعطيل الدستور، ومفرملاً  للمشروع الديمقراطي برمته، وتلك مصيبة عظيمة.

الأصولية تستهدف الهيمنة على المجتمع، والوصولية تستعجل السلطة السياسية لإدامة الهيمنة تلك. وكلاهما يشتركان، عن وعي أو بدونه، في استراتيجية تدميرية تجهز على ما في الدين من قدسية، وما في السياسة من مبدئية. ولا يهم إن كانت النتيجة في النهاية هي إدخال المجتمع بيت الطاعة، ووضع الوطن على خط النار.

الخطاب الأصولي/ الوصولي هو نفسه خطاب السياسي / الداعية، الذي فرض على السياسة أن تعيش مراوحة انتحارية بين مفهومين نقيضين: الأول نبويّ يتصور السياسة رسالة دينية / خلاصية، والثاني يمارسها كوسيلة لتحصيل المغانم، وفي الحالين معًا لا يتردد أصحاب المفهومين في ادعاء حق امتلاك وتوزيع شرعيات الوجود، الدينية أو التاريخية أو الإيديولوجية، بل والانتفاع الريعي من هذه الشرعيات.

الحقل السياسي المغربي حافل بهكذا سوريالية في التحالفات والتواطئات والخطابات، حتى استعصى الوضوح والمقروئية على الجميع، وتحولت معه بعض الأحزاب إلى فرقٍ كلاميةٍ تثير الشكوك في جديتها، والسخرية من خطابها، ولا تقيم وزنًا لدقة المرحلة، ومخاطر الالتفاف على المشروع الوطني الديمقراطي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأصولية والوصولية الأصولية والوصولية



GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يَموت حقٌّ لا مقاومَ وراءَه

GMT 17:37 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أخونة الدولة

GMT 13:49 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عدن مدينة الحب والتعايش والسلام

GMT 14:02 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ٰ مواطن يمني يبحث عن وطن بدون حواجز

GMT 09:13 2018 الجمعة ,16 آذار/ مارس

الفرار الى الله هو الحل

GMT 15:28 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

‏عام يمر بكل ما فيه وكثير من الأحلام مُعلقة

GMT 10:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هاري كين يواصل مشواره مع بايرن ميونخ بعقد جديد حتى 2029
المغرب الرياضي  - هاري كين يواصل مشواره مع بايرن ميونخ بعقد جديد حتى 2029

GMT 04:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أرسنال يتخطى سلافيا براج 2 - 1 في دوري أبطال أوروبا
المغرب الرياضي  - أرسنال يتخطى سلافيا براج 2 - 1 في دوري أبطال أوروبا

GMT 05:03 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مواعيد مباريات اليوم الخميس 5-11-2026 والقنوات الناقلة
المغرب الرياضي  - مواعيد مباريات اليوم الخميس 5-11-2026 والقنوات الناقلة

GMT 15:49 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

لا يبشر الجو العام بالهدوء التام

GMT 02:16 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

أحمد السقا وابنه في حفلة تخرج ابنة رانيا يوسف

GMT 01:57 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

جدول مباريات اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:34 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تتحرر وتتخلص من الأعباء الكثيرة والضغوط

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات والأردن.. توافق لأمن المنطقة

GMT 22:55 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مارسيلو يعرب عن إحباطه بعد سقوط ريال مدريد

GMT 02:31 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اجتماع للجهاز الإداري والفني للمنتخب السعودي
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon