الرئيسية » أحداث ثقافية

الرباط - وكالات
في إطار فعاليات ملقى التراث الذي احتضنته الرباط بين 4و6 من الشهر الحالي، احتضنت دار المريني بالرباط ندوة فكرية هامة تحت شعار "مدينة الرباط بين الماضي والحاضر ".وفي كلمة افتتاحية أشار عبد الإله الدغمي رئيس جمعية التواصل للعمل الثقافي والاجتماعي، ومدير الملتقى، أن مدينة الرباط تفتخر بغنى موروثها التاريخي وتنوعه النابع من تعدد واختلاف مصادره وروافد، علما ان مدينة الرباط ظلت عبر التاريخ والعصور محطة للتمازج وتلاقح التيارات الحضارية العربية والامازيغية والرومانية والأندلسية والأوروبية . وأوضح الدغمي في هذه الندوة التي ترأسها الدكتور شكيب الرغاي ، وتأتي لتسليط الضوء على تاريخ هذه المدينة العريقة وبمناسبة إدراجها ضمن التراث العالمي ، " أن الرباط تحتضن العديد من المعالم الأثرية كشالة وقصبة الاوداية وصومعة حسان والأسوار الأزلية والمدينة العتيقة الموجود بها مجموعة من المساجد المتنوعة والأضرحة والسقايات ودور السكن التقليدية، التي تبرز غنى المعمار التقليدي الأصيل، وزخرفة ونقش على الخشب والجبس والحجر والرخام ، مؤكدا أنها صور بانوراميكية تؤرخ للأزمنة الطبيعية والثقافية والفنية التي تشكل لب وجوهر الانسان الرباطي بموقوماتها الرمزية والمادية. كما وقف عند المجهود الذي قامت به العديد من الفعاليات كالمجلس الجماعي والمجتمع المدني تحت إشراف جهة الرباط سلا زمور زعير وذلك بتنظيم أنشطة تحسيسية للدفع بملف التعريف بالموروث الثقافي للمدينة ، وقد نال الملف نجاحا ، صنفت على إثره مدينة الرباط ضمن التراث الإنساني من طرف اليونيسكو. وبالنسبة للتطور الذي تعرفه مدينة الرباط فقد أشار إلى الاوراش الكبرى التي تعرفها المدينة منها مشروع متحف الرباط للفنون، متحف الفنون العصرية ، المتحف العسكري ، متحف البنك المركزي، دون إغفال الانجاز الكبير للخزانة الوطنية التي تعتبر معلمة رائدة في التاريخ الحديث. ودعا إلى ضرورة التجنيد للحفاظ على هذه المكاسب ، وهو ما دفع جمعيتنا يؤكد لتنظيم هذا الملتقى وهذه الندوة تحت إشراف ولاية الرباط سلا زمور زعير وبدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. أما الدكتور نور الدين بلحداد فقد كانت مداخلته حول "الرباط من خلال دراسة تاريخية تحليلية وصفية"، وقف من خلالها عند التحولات التي عرفتها الرباط سواء قبل العام 1912 الذي ستصير فيه عاصمة إدارية للملكة المغربية أو بعد هذه الفترة ودور الرباطيين في الحركة الوطنية ومقاومة المستعمر الفرنسي، مشيرا إلى المفارقات التي غيرت معالم أحياء الرباط التي تحولت إلى أحياء أسمنتية يبدو فيها الإنسان غريبا. كما قدم مجموعة من الأرقام والإحصائيات الدقيقة حول واحد من أهم أحياء الرباط وهو حي يعقوب المنصور، الذي كان يعرف بدوار الدباغ لأنه كان يحتضن درا للدباغة في العام 1922 ، وأيضا ما عرفه من نزوح جماعي للعديد من القبائل خصوصا من جنوب المملكة موضحا في نفس السياق أن هذا الحي هاجر إليه العديد من العائلات الصحراوية التي تنتمي لمدن الكويرة العيون الداخلة بوجدور و أيضا من الجنوب الشرقي خصوصا من منطقة واد درعة . ووقف عند بعض الفترات التاريخية والتحولات سواء على مستوى التهيئة المعمارية أو على مستوى أسلوب الحياة عند ساكنة هذا الحي والتطور الاجتماعي والثقافي وغيره الرباط نموذج للفكر والحضارة يؤكد الدكتور نور الدين بلحداد الأستاذ الجامعي وابن الرباط، مفندا ما كان يروج له المستعمر بأن العائلات الرباطية عائلات منعزلة وعنصرية ، موضحا أن هذه العائلات احتضنت بكل حب السوسي والحرناطي والعروبي وغيرهم. أما عبد الإله الفاسي المهندس المعماري فقد تمحورت مداخلته حول التنوع المعماري ، موضحا أن الرباط هي نتيجة خليط ثقافي للعديد من الحضارات والسلالات التي تعاقبت على هذه المدينة كالفينيقيين والقرطاجانيين والرومانيين الذي كانوا هنا قبل 2000 سنة والقبائل الامازيغية والعرب وغيرهم مشيرا أن سنة 1515 كانت الرباط تضم 100 منزل فقط ، وأنها ستعرف تحولا معماريا كبيرا مع هجرة المورسكيون الى المغرب وعدد الذين استوطنوا الرباط 13 الف نسمة ساهموا في بناء المدينة العتيقة للرباط بأسلوب معماري أندلسي متميز. كما أشار إلى التصميم الهندسي الذي وضعه الفرنسيون وراعوا فيه معالم الرباط المعمارية ، موضحا في نفس الآن ان الرباط تتميز بخصوصية معمارية فريدة تتمثل في السلاسة التي تتمثل في الانتقال من حي إلى حي دون أن تشعر بذلك ، وأعطى مثالا على ذلك بالانتقال من المدينة العتيقة إلى الحي الأوروبي دون أن تشعر بالتغيير.في الانتقال من القديم إلى الحديث. يذكر ان هذا المتلقى الذي اختتم امس، بتوزيع الجوائز على الفائزين في مسابقة الرسم، لانجاز أحسن لوحة عن مدينة الرباط، كان قد انطلق منذ الخميس الماضي، وعرف تنظيم فقرات فنية عدة، من أبرزها تنظيم معرض كبير للفنون التشكيلية بساحة جدة قرب قاعة افن السابع، تابعها جمهور عريض.
View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

جمعية" أمل " للتوعية بأضرار القات تطلق فعاليات برنامج…
إقبال غير مسبوق على عروض الفرقة الموسيقية للجيش الروسي…
انطلاق ملتقى المبدعات العربيات الأوّل في لبنان
رواية "مائة عام من العزلة" إلى الشاشات بعد 50…
جدل في إيطاليا حول إمكانية تمويل السعودية لمسرح تاريخي

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

غموض يحيط بموقف كريستيانو رونالدو قبل مواجهة النصر والاتحاد
إيمان خليف تكشف تناولها علاجا لخفض هرمون التستوستيرون قبل…
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة