الرئيسية » تحقيقات

بغداد ـ نجلاء الطائي
ظهرت منشورات تنظيم "القاعدة" مجددًا في محافظة نينوى العراقية، والتي تتضمن "تحريم ارتداء أنواع محددة من الزي، أو سفور النساء وتبرجهن، وقائمة طويلة من الأمور التي يراها المتشددون الإسلاميون، حرامًا في الدين الإسلامي، ويُعرّض المخالفون للمعاقبة. وهذه المنشورات علامة أخرى على النفوذ الذي اكتسبه التنظيم المتشدد مجددًا، والظهور بجرأة في أكثر من مناسبة، وتحدي أجهزة الدولة الأمنية، فقبل العام 2008 كان مسلحو "القاعدة" يبسطون نفوذهم على مساحات شاسعة في العراق، في محافظات واقعة شمال وغرب البلاد، وتقوم بفرض تعاليمها على السكان بقوة السلاح. وشنّت القوات الأميركية والعراقية، بإسناد من فصائل عشائرية مسلحة، عمليات عسكرية واسعة النطاق، طردت خلالها غالبية مسلحي "القاعدة"، واستعادة السيطرة على تلك المناطق، وانحسر نفوذ التنظيم المتشدد على مدى السنوات الأخيرة، وفقد السيطرة على الأراضي رغم أنه كان يشنّ، على نحو شبه مستمر، هجمات مسلحة، وأخرى عبر سيارات ملغومة وقنابل ضد أهداف حكومية ومدنية، وفي الأشهر الأخيرة ظهرت الفصائل المسلحة بمظهر القوي غير الآبه بعشرات الآلاف من عناصر الأجهزة الأمنية المنتشرين في كل شبر من محافظة نينوى، وبدأت بتغيير نوعية عملياتها المتبعة في السنوات الأخيرة، وعمدت إلى تهجير الشبك وهم من الشيعة، وكذلك استهداف المقرات العسكرية المنتشرة بين الأحياء السكنية عبر الانتحاريين. وقد أعلن القائد العام للقوات المسلحة العراقية نوري المالكي، عملية "ثأر الشهداء" في العاصمة العراقية بغداد وعدد من المحافظات من بينها نينوى. وقال قائد عمليات نينوى الفريق الركن باسم الطائي، إن 15 يومًا الأولى من العملية تمكنت قيادته من اعتقال 202 من المتطرفين المطلوبين لديها، وقتل 15 منهم، وضبط مئات العبوات والأسلحة المختلفة. وتزامنت هذه التطورات مع ارتفاع وتيرة استهداف المكون الشبكي من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، وهو جناح "القاعدة" في العراق وسورية، حيث بلغ عدد القتلى من الشبك إلى 1270 شخصًا منذ إسقاط النظام السابق في 2003 وحتى 14 أيلول/سبتمبر من هذا العام، بعد أن فجر انتحاري يرتدي حزامًا ناسفًا نفسه في مجلس عزاء في قرية "اورتة خراب" الشبكية في ناحية بعشيقة (17كلم شمال شرقي الموصل)، وأسفر عن مقتل 27 شخصًا وإصابة 37 بجروح متباينة. وقال قائد الفرقة الثانية في الموصل اللواء الركن علي الفريجي، إن قيادة عمليات نينوى نفت حينها، وقوع هذا التفجير ضمن إطار مسؤوليتها، وأن هذا الانفجار وقع ضمن المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان. وأشار سكان ومصادر أمنية، إلى تزايد ملحوظ في أعمال العنف في نينوى، نتيجة رفع "الأتاوات" التي يفرضها التنظيم المتشدد على أبناء المنطقة، حيث يجمع التنظيم الأتاوات من الأطباء والصيدليات وأصحاب مولدات الكهرباء الأهلية والتجار، إضافة إلى المقاولين وأصحاب محلات الصرافة، فضلاً عن عدد من دوائر الدولة، وتجري كل هذه الأعمال أمام مرأى أجهزة الأمن المختلفة، التي يبدو أنها تعجز عن بسط سيطرتها، ولمّ نشاطات المسلحين في المحافظة ومركزها الموصل الواقعة على بعد 400 كلم. وتحدثت مصادر في أجهزة الأمن، عن فرضها إجراءات تمكنت من خلالها من انحسار جمع الأتاوات المفروضة من 5 ملايين دولار في العام الماضي إلى 300 ألف دولار، إلا أن هذا الحال لم يعجب في ما يبدو المتشددون، ورفعوا أتاواتهم مجددًا، لتُسجل 1.3 مليون دولار شهريًا. وكشف مصدر أمني، أن تنظيم "القاعدة" يقوم بإنفاق هذه الأموال لتجنيد الشباب وشراء اسلحة ومواد متفجرة وتلغيم السيارات، وكانت السلطات الرسمية وأجهزة الأمن تفخر في السنوات الأخيرة برفع الكتل الكونكريتية المحيطة بالمباني الحكومية والعسكرية، في إشارة على انتصارها على متشددي "القاعدة"، قبل أن تعاود نصبها مجددًا في الفترة الأخيرة. وعمدت المقرات العسكرية بالتحديد إلى تحصين ذاتها مجددًا، وغلق عدد من الشوارع المحيطة بها، بعد سلسلة استهدافات بأحزمة ناسفة وسيارات ملغومة استهدفت المقرات العسكرية هناك، ورغم عمليات أمنية تنفذها الفرق العسكرية الأربع المنتشرة في المحافظة والشرطة المحلية على نحو مستمر، إلا أن مسلحي "القاعدة" زادوا نشاطهم بصورة ملحوظة ضد قوافل الجيش واغتيال العسكريين والمدنيين. وأكد المحللون السياسيون، أن ذلك يأتي في ظل خلاف حاد بين إدارة محافظة نينوى المتمثلة في أثيل النجيفي، أحد زعماء "ائتلاف متحدون"، وقيادة العمليات المرتبطة مباشرة برئيس الحكومة وزعيم "دولة القانون" نوري المالكي، وأحدث هذا الخلاف فجوة أمنية يستغلها المسلحون منذ فترة ليست بالقصيرة.
View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

المخدرات لا تزال تشكل تهديدًا مستمرًا ومتعدد الأوجه للمجتمعات…
الجيش الصيني يبعث رسالة غريبة تتضمن صورة غامضة
هيومن رايتس ووتش تنتقد أحكام الإعدام بحق فرنسيين داعشيين…
القصة الكاملة لجريمة "السيانيد" وتفاصيل قتل طالب كيمياء والديه…
متقاعد من "البحرية الأميركية" بعمر 94 عامًا يعمل في…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

موعد مباراة المغرب وغينيا في كأس أمم إفريقيا لكرة…
محمد صلاح يقتحم قائمة أفضل 50 لاعبًا فى العالم…
محمد صلاح يتقدم للمركز التاسع في قائمة صانعي الأهداف…
رونالدو مرشح لتجربة تمثيلية في فيلم «باتمان»

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة