الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريز

القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

امتد المشوار السياسي لشمعون بيريز لـ 67 عامًا تقريباً في إسرائيل، وانتهى كآخر مؤسسيها، معتلاً بجلطة دماغية حادة، تم نقلها على إثرها، الثلاثاء إلى مستشفى تل أبيب، وهو في عمر الـ 93 عامًا، وشغل خلالها مناصب عدة، ومن المهم في إسرائيل، إلا أن فيها حلقة بارزة مع أحد زعماء العرب، وهو العاهل الأردني الراحل الملك حسين.

وكشف بيريز نفسه في مارس/آذار 2014 عن تلك الحلقة، حين ذكر أنه كان يتنكر للإفلات من رقابة حرس الحدود، ليلتقي سرًا بالملك الأردني، وكتب عن تلك التنكرات في حسابه على "الفيسبوك" ذلك الوقت، قائلاً إن Purim المعروف باسم "عيد المساخر" اليهودي "ليس المناسبة الوحيدة التي نتنكر فيها، وإليكم الثياب التنكرية التي كنت أرتديها بكل مرة توجهت فيها بأواسط السبعينات للقاء الملك حسين قبل توقيع اتفاقيات السلام" ومع الكلام وضع صورة ثلاثية، تنشرها "العربية.نت" أدناه، وفيها نراه بشاربين ولحية وشعرًا مستعارًا وقبعة، إلى درجة أنه كان من الصعب التعرف إليه.وتنكراته ليلتقي بالملك حسين، بحثًا معه باتفاقية سلام، لم تتحق إلا في 1994 بين البلدين، تلك اللقاءات كانت تنكرية وسرية، لعدم إحراج الطرفين، وكان بيريز وقتها وزيرًا للدفاع بين 1974 و1977 في حكومة إسحاق رابين الأولى.


 
كما كان له لقاء سري في 1987 مع الملك، حين كان وزيرًا للخارجية في حكومة إسحاق شامير، وكان الهدف من اللقاء التوصل إلى اتفاق سلام، لكن تعنت شامير ورفضه منح بيريز تفويضًا لمواصلة اللقاءات مع الملك أجهض الاتفاقية، فتأخرت 7 أعوام، حتى تحققت في 1994 بين البلدين.وانضم في 1947 إلى قيادة حركة "هاغاناه" المتطرفة.

فبيريز الذي أبصر النور باسم "Perski Szymon" في منتصف 1923 في بولندا، لأب كان تاجرًا للأخشاب من الأثرياء، وأم كانت أمينة مكتبة ومعلمة للغة الروسية، هاجر طفلاً مع عائلته في 1934 إلى فلسطين، زمن الانتداب البريطاني، وفي تل أبيب شبّ وواصل دراساته في كلية "بن شيمن" الزراعية قرب مدينة اللد المحتلة، وبعدها في 1940 انضم إلى أحد الكيبوتزات، ثم في 1947 إلى قيادة حركة "Haganah" الإرهابية، كمسؤول فيها عن الموارد البشرية وشراء العتاد، وبعد عامين عيّنوه رئيسًا لبعثة وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى الولايات المتحدة، ثم تم تعيينه في 1952 نائبًا لمدير عام وزارة الدفاع، وفي 1953 أصبح هو مديرها العام، ثم فاز في 1959 بأول مقعد نيابي له في الكنيست.

بعدها تولى مناصب وزارية في 12 حكومة، كما ورئاسة الوزراء مرتين، ومرتين رئيس وزراء بالوكالة، إضافة لتوليه منصب الرئيس التاسع من 2007 حتى 2014 لإسرائيل، وفق ما وجدت "العربية.نت" بسيرته. كما نال، باعتباره أحد مهندسي اتفاقية أوسلو في 1993 مع الفلسطينيين، جائزة نوبل للسلام، مشاركة مع رئيس وزراء إسرائيل الراحل في 1995 اغتيالاً، إسحاق رابين، والزعيم الفلسطيني الراحل في 2004 ياسر عرفات، وهي اتفاقية فشل الثلاثة، ومن تلاهم من الطرفين، بتحويلها إلى معاهدة دائمة.

وبعد اغتيال رابين، أصبح رئيسًا للوزراء بالوكالة، ثم أظهرت استطلاعات رأي تقدمه في 1996 على زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو. لكن تفجيرات انتحارية فلسطينية قتلت عشرات الإسرائيليين، تزامنت مع حملة شرسة لليكود، خفّضت شعبيته، فخسر الانتخابات لصالح نتنياهو بفارق أقل من 30 ألف صوت.

وأولاده هم الدكتورة تزفيا والدكتور البيطري يوني، ثم رجل الأعمال نهيميا، المعروف بلقب شيمي، وكان لبيريز، الذي ألف 11 كتابًا سياسيًا وأسس في 1997 مركز بيريز للسلام، اهتمام خاص بالإلكترونيات الدقيقة، وكان يعتقد أن التعاون التكنولوجي الأوسع بالشرق الأوسط "قد يؤدي لإحلال السلام لو سعت إسرائيل لتحويل المنطقة إلى جاذبة لشركات تكنولوجية ناشئة تعتمد على بعضها" طبقًا لما قرأت "العربية.نت" مما نشرته عنه صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية في موقعها الثلاثاء.

وتزوج شمعون بيريز، في 1945 من "Sonya Gelman" التي اعتادت عزل نفسها عن الإعلام، وأقامت وهو في القدس المحتلة في شقة العائلة في تل أبيب دائمًا، وفيها توفيت في 2011 وعمرها 87 عامًا بهبوط في القلب، تاركة 3 أبناء أنجبتهم، وهم بنت وابنان. أما عن الجلطة التي داهمته "فنزف معها الكثير من الدماء" وفق ما أورده موقع صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، فيما بثت الوكالات أنهم نقلوه على أثرها إلى مستشفى "تل هاشومير" قرب تل أبيب، حيث خدّره الأطباء واستخدموا أجهزة خاصة لمساعدته على التنفس، ومدوه بأدوية مهدئة لتسهيل العلاج، وهو المستشفى نفسه الذي نقلوه إليه في يناير/كانون أول الماضي بحالة حرجة.

وتوفيت سونيا جيلمن في 2011 بهبوط بالقلب وهي نائمة. أما تحت، فمع شقيقه الأصغر والوحيد غيرسون، الراحل في 2011 بعمر 85 عامًا. ثم إلى يمين أبويه وخلفه شقيقه، في ذلك الشهر، اكتشفوا أنه تعرض لذبحة قلبية، فأخضعوه لعملية قسطرة لتوسيع شريان قلبي، وخرج معافى، وفقاً لما راجعته "العربية.نت" مما قاله يومها للوكالات طبيبه الشخصي، البروفسور رافي والدين. إلا أن صحته بدأت تتدهور منذ ذلك الوقت، وهو الذي كان يفخر دائمًا بامتداد عمره طويلاً، من دون أمراض، بل كشف في 2014 بمقابلة تلفزيونية، عن سر طول عمره، فقال إنه ابتعاده عن تناول اللحوم الحمراء بشكل خاص، وحرصه على تناول كوب من عصير البرتقال صباح كل يوم.

 

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

ثمانية لاعبين فوق الأربعين عاماً يستعدون للمشاركة في مونديال…
هالاند يشعل أزمة بين مانشستر سيتي ومرشح رئاسة نادي…
لامين يامال يقود حلم إسبانيا لاستعادة أمجاد مونديال 2010
فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة