الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
توافد الفلسطينيين والأجانب على بيت لحم

غزة – محمد حبيب

استقبلت مدينة بيت لحم، في الساعات الماضية، الآلاف من الفلسطينيين والسياح، للمشاركة في احتفالات أعياد الميلاد، للطوائف المسيحية، التي تسير حسب التقويم الغربي، لكن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى مصادرة الفرحة من الفلسطينيين المسيحيين، باستهداف مدينة بيت لحم، التي يتوافد إليها آلاف الحجاج منهم ومن جميع أنحاء العالم، لحضور القداس السنوي.

ومازالت حواجز الطرق الإسرائيلية والجدار العازل، الذي بنته إسرائيل بارتفاع ستة أمتار جزءًا من المشهد في المدينة. فمع بدء الاحتفالات بـ "عيد الميلاد"، بدت ساحة كنيسة المهد في بيت لحم شبه خالية، في ظل التقييدات الإسرائيلية غير المسبوقة لدخول الفلسطينيين إلى المدينة. وفي حين تتواصل التحضيرات لاستقبال "عيد الميلاد" وإحياءه يومي 24 و25 كانون أول/ ديسمبر، بمراسم وطقوس عديدة؛ من بينها قدّاس منتصف الليل، في كنيسة المهد في بيت لحم، تصطدم آمال قرابة 46 ألف مسيحيٍّ فلسطيني، يقطنون الضفة الغربية والقدس المحتلتيْن، وقطاع غزة المحاصر، وطموحاتهم في فلسطين بالسلام والمحبة في "عيد الميلاد المجيد" بالإجراءات الاحتلالية التي تحول دون وصول غالبيتهم إلى مدينة بيت لحم، لأداء الصلاة والقدّاس في كنيسة المهد.

وأكد مسؤول تحضيرات عيد الميلاد، الأب إبراهيم فلتس، أن الاحتلال لم يسمح سوى لـ 500 مسيحي من قطاع غزة للقدوم لمدينة بيت لحم. وأوضح فلتس أن هذا العدد "لا يلبي طموح الحجاج المسيحيين، وأن الجهود مستمرة من أجل السماح لعدد آخر، من المشاركة في زيارة المدينة المقدسة، والمشاركة في ليلة عيد الميلاد". وعدا عن ذلك؛ فإن التحضيرات لليلة عيد الميلاد تسير بشكل طبيعي ووفق تقاليد نظام ستاتيكوس، بانطلاق موكب البطريك صوب كنيسة المهد.

وأوضح فلتس "رسالة عيد الميلاد هذا العام تنشد المحبة والسلام، وأن يعم الأمن العالم؛ خاصة دول المحيط والشرق الأوسط، لما تعانيه من حروب وقتل وسفك للدماء". وذكر الأمين العام لـ "الهيئة الإسلامية المسيحية"، حنا عيسى، أن إجراءات الاحتلال تعيق من حركة المسيحيين للوصول للأماكن المقدسة في أعياد الميلاد، وتفرض قيودًا على حركتهم من القدس لبيت لحم أو من غزة للقدس. وقال في تصريح صحافي إن سلطات الاحتلال لا تلتفت لأهمية هذه المناسبة الدينية للمسيحيين في الأراضي الفلسطينية والعالم برمته.

وأضاف "هذه المعيقات يواجها رجال الدين والكهنة المسيحيين طوال العام، وتبرز خلال الأعياد والمناسبات الدينية، وتم التلاعب في منح التصاريح لبعض الأطفال من قطاع غزة، دون أهاليهم ولكبار السن وحدهم دون مساعدين لهم". وأشار إلى أن تنقّل أحد الكهنة من رام الله للقدس بحاجة لتصريح خاص، قبل أن يضطر للانتظار على معبر "قلنديا" لساعات، أو استخدام طرق بديلة دون مراعاة لمكانته الدينية من قبل الاحتلال الذي لا يفرق في تنكيله وإجراءاته بين مسلمين ومسيحيين.

وتطرق حنا عيسى، إلى الحديث عن الاعتداءات المستمرة من قبل الاحتلال والمستوطنين على الكنائس، لافتًا إلى رفع المستوطنين للعلم الإسرائيلي أمام كنيسة القيامة في القدس، "فيما سجل اعتداءات أخرى على خمسة كنائس ومقابر للمسيحيين في القدس والضفة، وخط شعارات عنصرية خلال العام الجاري".

واستهدف الاستيطان أماكن تواجد المسيحيين في الضفة الغربية؛ حيث تم الاستيلاء على 11 ألف فدان من أراضي بلدة بيت جالا "شمال غرب بيت لحم"، لصالح مستوطنة "جيلو" مستوطنة إسرائيلية مقامة على أراضٍ فلسطينية جنوب غرب القدس. واعتبر المسؤول الفلسطيني، أن إجراءات الاحتلال بحق المسيحيين "لم تتوقف منذ عام 1948 حين استولوا على 50 في المائة من ممتلكات المسيحيين في القدس، و30 في المائة عام 1967، وتم تهجير 50 ألف مسيحي إبان النكبة (1948). وقال "لأن إسرائيل لديها مخطط استراتيجي يتمثل بطرد المسيحين، لأنها تريد تصوير الصراع على أنه قائم بين اليهود والإسلام، وليس قائم على أساس حقوق فلسطينية منتهكة".

وكشفت رولا معايعة، وزيرة السياحة والآثار الفلسطينية، أن 2.3مليون سائح زاروا الأراضي الفلسطينية المحتلة هذا العام بارتفاع طفيف عن العام الماضي. وعشية عيد الميلاد سيقود القائم بأعمال بطريرك اللاتين في القدس موكبًا سنويًا إلى بيت لحم ثم يترأس قداس منتصف الليل في كنيسة المهد. ويمتد موسم أعياد الميلاد في بيت لحم، ليشمل احتفالات الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية في السابع من كانون الثاني/يناير وحتى أعياد الميلاد عند الأرمن في 18 كانون الثاني/يناير. ويبلغ اليوم عدد المسيحيين في الأراضي الفلسطينية، حوالي 160 ألف؛ بواقع 114 ألف في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، وقرابة 1000 في قطاع غزة، و40 ألفًا في الضفة الغربية و5 آلاف في القدس المحتلة.

وحذّر كبار حاخامات القدس المحتلة، في خطاب مشترك لهم، من وضع أشجار عيد الميلاد المجيد والعام الجديد، في المؤسسات الرسمية والفنادق، بادعاء تعارض ذلك مع الشريعة اليهودية، واعتبار إقامة الشجرة "عبادة وثنية".

وأكدوا في الخطاب، أن منع الأشجار أمرًا "بديهيًا"، مشيرين إلى أنه من المناسب عدم إقامة حفلات العام الجديد، إذ تتزامن مع العام اليهودي، في شهر أيلول/سبتمبر أو تشرين الأول/أكتوبر، على الرغم من أن العديد من الإسرائيليين يعاودون الاحتفال بالعام اليهودي في 31 ديسمبر/كانون الأول. وتتزامن الليلة الأولى من عيد الأنوار اليهودي "حانوكا" مع عشية عيد الميلاد المجيد، وأعرب الزعماء الدينيون اليهود عن غضبهم، من أن الرموز الدينية المسيحية ستُعرض مع الرموز الدينية اليهودية.

ولا يهدّد خطاب الحاخامات بتنفيذ عقوبات محددة على الفنادق، وفي حالة عدم الامتثال، تصبح الفنادق معرضة لخطر فقدان شهادات "كوشير"، أي الطعام الحلال عند اليهود. وتعدّ الحاخامية الأرثوذكسية الإسرائيلية هي الجهة الوحيدة المنوط بها إصدار شهادات "كويشر"، ووضع لوائح كيفية إعداد الطعام حسب ما يتوافق مع الشريعة اليهودية. ويُفرض على الفنادق عقوبات معينة في حالة السماح لموظفيها اليهود، التعامل مع المال في يوم السبت، أو مغادرة الغرف المفتوحة المخصصة لغسيل الملابس.

 

وقرّرت الحاخامية إلغاء شرط الاحتياجات غير الغذائية، من عملية صنع القرار فيما يتعلق بإصدار شهادات "كوشير"، وجاء هذا القرار ردًا على التماس جمعية "هيدوش" الخيرية الإسرائيلية، والتي تناضل من أجل الحرية الدينية. وردت وزارة السياحة الإسرائيلية على فتوى الحاخامات، في بيان، قائلة "إن الفنادق لها حرية إقامة أشجار عيد الميلاد المجيد، والعام الميلادي الجديد، وحرية الاستعداد لأي عطلة أخرى، وحتى في البلاد غير المسيحية، بما في ذلك دول الخليج، تسمح الفنادق بإقامة أشجار عيد الميلاد المجيد".

ودعا حاخام الكنيس القائم في معهد الهندسة التطبيقية "التخنيون" في حيفا، إلعاد دوكوب، الطلاب اليهود إلى الامتناع عن دخول اتحاد الطلاب في المعهد، وتناول الطعام هناك بسبب إقامة الشجرة. وقال إن "شجرة الميلاد هي رمز ديني، ليس مسيحيًا وإنما أكثر إشكالية – وثني". وأشار إلى أن "الشريعة تشرح بأنه في كل حالة يمكن خلالها الالتفاف، وعدم المرور في المكان الذي تجري فيه عبادة الأوثان، يجب عمل ذلك، ولذلك يجب عدم الدخول إلى بيت الطلاب في كل حالة يمكن فيها تجاوزه". ورفض الحاخام إقامة وضع الشمعدان بجانب شجرة الميلاد داخل التخنيون، لأن الشمعدان سيقف إلى جانب شيء يتعارض بشكل مطلق مع كل صراع الحشمونائيم".

 

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

ثمانية لاعبين فوق الأربعين عاماً يستعدون للمشاركة في مونديال…
هالاند يشعل أزمة بين مانشستر سيتي ومرشح رئاسة نادي…
لامين يامال يقود حلم إسبانيا لاستعادة أمجاد مونديال 2010
فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة