الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الوضع الانساني في اليمن يزداد رداءة بعد نقل مقر البنك المركزي واستمرارالحرب الأهلية

لندن - كاتيا حداد

نشرت صحيفة بريطانية صورًا لطفل يمني يبلغ من العمر ست سنوات يدعى سالم عيسى، تكشف عن المعاناة التي يواجهها أطفال اليمن نتيجة لسوء التغذية. وقالت والدة الطفل: "لدي طفل مريض، اعتدت أن أطعمه البسكويت، ولكنه مريض، انه لا يأكل". وتوقعت صحيفة "ديلي ميل" أن يزداد الوضع في اليمن سوءًا بسبب قلة المواد الغذائية نتيجة لنقل مقر البنك المركزي والحرب الأهلية التي تشهدها البلاد.

وقال المستشار في جمعية "أوكسفام" ريتشارد ستافورث: "تسييس البنك المركزي والمحاولات التي يقوم أطراف الصراع لاستخدامه كأداة لايذاء بعضهم البعض، ستؤدي إلى زيادة معدلات الفقر".

وتمتلئ أقسام العناية المركزة في المستشفيات اليمنية بالأطفال الذين يعانون من الهزال، حيث أن السفن المحملة بالمساعدات الغذائية تجد صعوبة في الوصول الى الموانئ اليمنية بسبب الحصار الذي تفرضه قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية. وفقا للأمم المتحدة، لا يملك أكثر من نصف سكان البلاد البالغ عددهم 28 مليون نسمة ما يكفي من الطعام.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد أمر الشهر الماضي بنقل مقر البنك المركزي من العاصمة صنعاء، التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون في الشمال، إلى عدن التي تسيطر عليها الحكومة. كما قام هادي بتعيين محافظ جديد للبنك. واشار مصدر تجاري يقوم باستيراد المواد الغذائية الى أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية، إلى أن هذا القرار سيجعل من عملية جلب الإمدادات صعبة للغاية.

ويعتقد دبلوماسيون ومسؤولو الاغاثة أن الأزمة المتعلقة بالبنك المركزي يمكنها أن تؤثر سلباً على المواطنين اليمنيين، حيث أن آثار نقص الغذاء يمكن رؤيتها حالياً. وفي وحدة طوارئ الأطفال في مستشفى الثورة في ميناء الحديدة، يمكن ايجاد المرضى الصغار الذين يعانون بسبب قلة الغذاء. وقال ممرض في المستشفى أن الوحدة استقبلت حوالي 20 حالة في أبريل/نيسان، ولكن الآن تستقبل المستشفى حوالي 120 مريضًا شهريًا.

واعلن برنامج الأغذية العالمي أن نصف اطفال اليمن دون سن الخامسة يعانون من نقص النمو، حيث ان قامتهم قصيرة جداً بالنسبة لأعمارهم وذلك بسبب سوء التغذية. وكان المستوردون قد كافحوا بالفعل في شهر يوليو/تموز الماضي لشراء المواد الغذائية من الخارج وذلك بعد أن تم تجميد 260 مليون دولار في البنوك اليمنية، في حين أن البنوك الغربية قامت بقطع خطوط الائتمان. وقال احد المصادر: "لقد بدأنا في إلغاء العقود الآجلة لدينا. التجارة الآن اصبحت مستحيلة في ظل عدم وجود نظام مالي في البلاد".

وكانت بيانات الشحن قد اظهرت أن تسع سفن على الاقل محملة بالامدادات مثل القمح والسكر في طريقها إلى الموانئ اليمنية، ولكن المصدر قال إن هناك مخاوف متعلقة بالشحنات التي يجب أن تصل في أواخر أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني. وأكد مصدر تجاري اخر أن"البنوك الغربية ليست على استعداد لمعالجة المدفوعات وهذا يؤدي إلى تجمد النظام. يجب تهريب العملة من أجل الحصول على النقد الأجنبي. اليمن أصبح الآن بلد المهربين وهذا أمر غير مقبول".

وكان البنك المركزي القديم في العاصمة صنعاء يستخدم احتياطيات النقد الأجنبي في اليمن من أجل ضمان جلب الشحنات إلى البلاد التي تستورد 90% من احتياجاتها الغذائية. وكان هادي قد رفض فكرة دفع البنك لرواتب خصومه في الجيش وحركة الحوثيين المتحالفة مع إيران، وذلك بسبب معارضتهم لحكومته المعترف بها عالمياً. وقرر هادي عزل محافظ البنك، محمد بن همام وتعيين وزير المالية، منصر القعيطي بدلاً منه، بالاضافة الى قيامه بنقل مقر البنك إلى عدن.
وقال المصدر التجاري الأول: "المحافظ بن همام يحظى بثقة جميع الأطراف بسبب أنه كان مستقلاً بشكل واضح ويعمل من أجل مصلحة اليمن. وتعيين وزير مالية حكومة هادي تعد خطوة إلى الوراء حيث أن التجار لا يثقون فيه". وكان القعيطي قد صرح لصحيفة "الشرق الاوسط" السعودية أن البنك لا يوجد فيه اموال، ولكنه تعهد ببقائه كياناً مستقلاً.

وقال إبراهيم محمود من الصندوق الاجتماعي للتنمية في اليمن أن تحسن النظام المالي للبلاد وجهود الإغاثة يمكنهما وقف انتشار الجوع، وأضاف: "إذا لم يكن هناك أي تدخل مباشر وفوري بالنيابة عن المجتمع الدولي والمنظمات الدولية، فنحن سنصبح مهددين بحدوث مجاعة وكارثة إنسانية"

وعلى الرغم من أن قرار نقل مقر البنك المركزي يهدف إلى إيذاء الحوثيين، يقول مسؤولون اقتصاديون ودبلوماسيون يمنييون أن الحركة لديها مواردها المالية الخاصة. وكان محافظ البنك المركزي الجديد قد قال أن عدم دفع 100 مليون دولار متعلقة برواتب مقاتلين الحوثيين قد يؤثر على الحركة، ولكن على ما يبدو أن قرار غلق مقر البنك في صنعاء سيؤذي المواطنيين العاديين الذين يعانون بالفعل من انهيار الاقتصاد بسبب الحرب.

وقالت المحللة الاقتصادية اليمنية، أمل ناصر: "خطوة عدم دفع رواتب أكثر من مليون مواطن يمني تعد مخاطرة كبيرة. قد يكون هناك تأثير على المدى البعيد على الحوثيين، ولكن سيكون التأثير الفوري على الناس العاديين الذين يحاولون توفير الطعام لأنفسهم".

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

ثمانية لاعبين فوق الأربعين عاماً يستعدون للمشاركة في مونديال…
هالاند يشعل أزمة بين مانشستر سيتي ومرشح رئاسة نادي…
لامين يامال يقود حلم إسبانيا لاستعادة أمجاد مونديال 2010
فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة