يستعد المنتخب الوطني لخوض موقعة “ملعب الأمير مولاي عبد الله” بمدينة الرباط أمام نظيره النيجيري، غدا الأربعاء، واضعا نُصب أعينه الاقتراب أكثر فأكثر من اعتلاء منصة التتويج بكأس أمم إفريقيا، وهو الحُلم الذي ظل يراود الشارع الرياضي المغربي لـ50 سنة كاملة، بعد أول وآخر لقب في المسابقة بالنسبة للكرة الوطنية سنة 1976 بإثيوبيا.
كتيبة المدرب وليد الركراكي ستجري هذه المواجهة مُستندة إلى مجموعة من الأسلحة أمام خصم نيجيري أظهر قوته وتمرُّسه، من بينها عامليْ الأرض والجمهور، في موعد سيستنفر فيه حارس المرمى ياسين بونو ورفاقه كافة الوسائل والأدوات لتجاوز عقبة المنتخب النيجيري بقيادة مدربه إيريك تشيل.
ومن أهم نقاط القوة التي سيحاول المنتخب المغربي الاتكاء عليها في مقابلة الغد هو عامليْ الأرض والجمهور، حيث يراهن الركراكي على حضور جماهيري غفير وتشجيعات متواصلة على امتداد مجريات اللقاء، مثلما حدث في المباراة الأخيرة أمام المنتخب الكاميروني، ضمن ربع نهائي المسابقة القارية.
ولطالما دعا الناخب الوطني الجماهير المغربية إلى تقديم الدّعم اللازم في المدرجات وإحاطة اللاعبين طيلة دقائق المواجهة بالمؤازرة والتشجيعات الحماسية، وكذلك زيادة الضغط على المنتخبات المنافسة، وقد لُمس بعض من ذلك في ربع النهائي أمام الكاميرون، التي خاض منتخبها المباراة تحت ضغط شديد وصافرات استهجان من المناصرين المغاربة.
وقال الركراكي في خرجاته الإعلامية مؤخرا أن “أسود الأطلس” باستطاعتهم إحراز اللقب القاري، شريطة حصولهم على الدعم اللازم من الجماهير في الملعب، مؤكداً في الوقت نفسه أن مكونات المنتخب الوطني تعول بشكل كبير على الأجواء التي يصنعها المشجعون في المدرجات لخلخلة موازين الخصوم ومساندة النخبة المغربية.
يشهد وسط ميدان المنتخب المغربي قوة دفع إضافية، بعد تماثل اللاعب سفيان أمرابط للشفاء، وتخلُّصه من الإصابة التي كان يعاني منها، وهو ما أفضى إلى مشاركته كبديل في المواجهة الأخيرة أمام المنتخب الكاميروني، بعدما ظلّ هذا الخط يؤرق بال الناخب الوطني إثر إصابة اللاعب عز الدين أوناحي كذلك.
وستُساهم عودة أمرابط في إضفاء نزعة دفاعية وبدنية أكبر على وسط ميدان “الأسود”، خاصة أمام الاندفاع البدني الذي يتّسم به أسلوب المنتخب النيجيري، الذي يزخر بلاعبين ذوي بنية جسمانية قوية تُتيح لهم الدخول في الالتحامات والنزالات الثنائية بامتياز أكبر مقارنة بالمنافسين الآخرين.
ويتعزّز حضور لاعب ريال بيتيس الإسباني بتواجد مواطنه نايل العيناوي، الذي قدّم أوراق اعتماده في النسخة الحالية من كأس أمم إفريقيا، وأظهر قدرة على التكيف مع مختلف الأساليب والأدوار، نظرا لسلاسته في التنقل بين تكسير الهجمات وافتكاك الكرات وكذلك صناعة اللعب من الخلف والاضطلاع بدور عُنصر الربط بين الدفاع والهجوم.
ويمضي العيناوي، متوسط ميدان أيس روما، أفضل فتراته رفقة المنتخب المغربي، وهو ما يمنح امتيازا إضافيا للمدرب الركراكي، الذي يملك في صفوفه حاليا اسما بـ”بروفايل” مختلف في خط الوسط، مثلما سبق للناخب الوطني التأكيد عليه في الخرجات الإعلامية السابقة في معرض تناوله أداء ومستوى العيناوي.
يكاد يُجمع الكثيرون على أن المنتخب المغربي قدّم أفضل مباراة له في الدورة الحالية من “الكان” أمام المنتخب الكاميروني، يوم الجمعة الفارط، إذ جمع رفاق اللاعب عبد الصمد الزلزولي بين جمالية المردود وكذلك الواقعية والفعالية التهديفية، مما مكّنهم من الانتصار في المباراة أمام منافس كاميروني يُضرب له ألف حساب.
وأدّت المستويات التي عزفت عليها النخبة الوطنية في تعزيز الرأسمال المعنوي لكافة مكونات الكرة المغربية، وأيضا رفع الضغوطات عن الطاقم التقني واللاعبين، الذين رزحوا تحت انتقادات لاذعة خاصة بعد مواجهة مالي، التي تعادل فيها “الأسود” بهدف لمثله، برسم الجولة الثانية من دور مجموعات المسابقة.
ومن شأن العروض الجيدة التي قدّمها المنتخب المغربي في المقابلة الأخيرة أمام الكاميرون أن تُتيح له هامشا أكبر من الثقة والهدوء في تحضيراته لمواجهة نيجيريا، التي تُعتبر المفتاح الوحيد للعبور إلى المشهد الختامي والاقتراب من معانقة اللقب القاري الذي غاب عن خزينة الكرة الوطنية لـ50 سنة كاملة.
وينازل المنتخب الوطني نظيره النيجيري، غدا الأربعاء، على أرضية “المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله” بمدينة الرباط، انطلاقا من التاسعة مساء بالتوقيت المحلي، في موعد يُرتقب أن يُجرى بشبابيك مغلقة وحضور جماهيري غفير سيؤثث مدرجات الملعب.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
وليد الركراكي يؤكد أن منتخب تنزانيا يعتمد على منظومة دفاعية قوية
الاتحاد الأفريقي يستبعد ثلاثة لاعبين من المنتخب الكاميروني
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر