أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن مشروعه الجديد الخاص بإعادة هيكلة إدارة الحقوق التجارية لبطولاته يهدف إلى زيادة العوائد المالية لصالح الاتحادات الوطنية، نافيًا بشكل قاطع أن تكون الخطة تمثل خطوة نحو بيع كرة القدم أو التخلي عن السيطرة على البطولات التي ينظمها، وذلك في أعقاب موجة من الانتقادات والاعتراضات التي صاحبت الإعلان عن المقترح.
وجاء موقف الاتحاد الدولي عقب اعتراض عدد من الاتحادات القارية على المشروع، يتقدمها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي أعلن رفضه للخطة ولوّح بمقاطعة البطولات التي ينظمها الاتحاد الدولي إذا تم تنفيذها، كما انضم اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي إلى قائمة الجهات الرافضة للمقترح.
وأوضح الاتحاد الدولي، في بيان رسمي، أنه يحترم جميع الآراء والملاحظات التي أبدتها الاتحادات الأعضاء بشأن المشروع، مؤكدًا التزامه بإجراء مشاورات موسعة وشفافة مع جميع الاتحادات قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن آلية التنفيذ.
وأشار البيان إلى أن بعض التقارير الإعلامية تضمنت معلومات غير دقيقة بشأن المشروع، وهو ما تسبب في إثارة حالة من الجدل وأثر على سير المشاورات، مؤكدًا أن المناقشات ستتواصل مع جميع الاتحادات لضمان اطلاعها على التفاصيل الكاملة، بما يتيح لكل اتحاد تكوين موقفه استنادًا إلى معلومات دقيقة.
وأكد الاتحاد الدولي أن المبادرة تأتي ضمن برنامج *FIFA Forward*، الذي يستهدف تعزيز استفادة الاتحادات الوطنية من الحقوق التجارية المرتبطة بكرة القدم، بما يدعم خطط تطوير اللعبة في مختلف الدول، مع التشديد على أن المشروع لا يمس مبادئ الحوكمة داخل الاتحاد الدولي، ولا يؤثر على استقلاليته أو على ملكيته للبطولات التي يشرف عليها.
وشدد البيان على أن ما يتردد بشأن بيع كرة القدم أو التخلي عن إدارتها لا أساس له من الصحة، موضحًا أن الاتحاد الدولي سيظل المالك الوحيد للبطولات والأصول التجارية، وأن من حق أي اتحاد عضو إبداء اعتراضه أو طلب توضيحات، لكنه لا يحق لأي جهة الادعاء بأنها تمثل جميع الاتحادات الوطنية البالغ عددها 211 اتحادًا، حيث يمتلك كل اتحاد الحق في دراسة المشروع والمشاركة في مناقشته وفقًا للآليات الديمقراطية المعتمدة.
وتقوم الخطة المقترحة على تأسيس شركة جديدة تتولى إدارة الحقوق التجارية والتشغيلية لبطولات الاتحاد الدولي، وفي مقدمتها كأس العالم للرجال، وكأس العالم للسيدات، وكأس العالم للأندية، مع احتفاظ الاتحاد الدولي بملكية الشركة بصورة دائمة، مع إمكانية طرح حصص أقلية لمستثمرين من القطاع الخاص بهدف تعزيز الإيرادات التجارية.
وبموجب المشروع، سيتم نقل الأنشطة التجارية والتنظيمية الخاصة بالبطولات إلى الكيان الجديد عبر برنامج *FIFA Forward*، على أن يتم توزيع الإيرادات الإضافية الناتجة عن تطوير هذه الحقوق بالتساوي بين جميع الاتحادات الوطنية، بما يمنحها موارد أكبر للاستثمار في تطوير كرة القدم محليًا.
كما يتضمن المشروع زيادة التمويل المخصص للاتحادات الأعضاء، حيث سيحصل كل اتحاد وطني على 20 مليون دولار أمريكي ضمن دورة برنامج *FIFA Forward*الممتدة بين عامي 2027 و2030، إضافة إلى أوجه الدعم الأخرى، في إطار خطة تستهدف تطوير البنية التحتية للعبة ورفع كفاءة العمل الفني والإداري في مختلف الاتحادات.
واختتم الاتحاد الدولي بيانه بالتأكيد على أن الموارد المالية الإضافية التي يوفرها المشروع ستأتي من تحسين إدارة الحقوق التجارية والعمليات التشغيلية، وليس من بيع أصول اللعبة أو التنازل عن ملكيتها، مشددًا على استمرار احتفاظه بالسيطرة الكاملة على بطولاته وممتلكاته التجارية.
قد يهمك أيضـــــــا :
أوروبا تقرر مقاطعة بطولات كأس العالم رداً على خطة فيفا لبيع حصص في بطولاته
يويفا يصعّد هجومه على فيفا بسبب الخطة الاستثمارية
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر